في مثل هذا اليوم من عام 1752، سجّل العالم والسياسي الأمريكي بنيامين فرانكلين واحدة من أشهر التجارب العلمية في التاريخ، بعدما أثبت أن البرق ظاهرة كهربائية، من خلال تجربته الشهيرة باستخدام طائرة ورقية خلال عاصفة رعدية، وهي التجربة التي مهدت لاختراع مانعة الصواعق وغيرت فهم العلماء للكهرباء.
أجرى فرانكلين تجربته باستخدام طائرة ورقية مربوطة بخيط رطب، مع مفتاح معدني وقنينة ليدن لتجميع الشحنات الكهربائية، وتمكن من إثبات أن الصواعق ليست ظاهرة غامضة، وإنما تفريغ كهربائي طبيعي.
وأسهم هذا الاكتشاف لاحقًا في ابتكار مانعة الصواعق، التي أصبحت وسيلة أساسية لحماية المباني والسفن من أخطار البرق.
كما وضع فرانكلين العديد من المصطلحات المرتبطة بعلم الكهرباء، مثل" البطارية" و" الموصل"، والتي ما زالت مستخدمة حتى اليوم.
من مطبعة صغيرة إلى قمة المجدوُلد بنيامين فرانكلين عام 1706 في مدينة بوسطن لأسرة متواضعة، واضطر إلى ترك الدراسة في سن مبكرة والعمل في مطبعة شقيقه، قبل أن ينتقل إلى فيلادلفيا ويؤسس واحدة من أنجح دور النشر في المستعمرات الأمريكية.
واشتهر بكتابه «تقويم ريتشارد الفقير»، الذي ضم حكمًا ونصائح أصبحت من أشهر الأقوال في التاريخ الأمريكي، وأسهم في ترسيخ مكانته ككاتب ومفكر.
لم يقتصر دور فرانكلين على العلم، بل كان من أبرز الشخصيات التي أسهمت في بناء مؤسسات المجتمع الأمريكي، إذ شارك في تأسيس أول مكتبة عامة، وأول مستشفى في فيلادلفيا، وأول شركة تأمين، كما أسهم في إنشاء الأكاديمية التي أصبحت لاحقًا جامعة بنسلفانيا.
وعلى الصعيد السياسي، يُعد أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة، وهو الشخصية الوحيدة التي وقعت على أربع من أهم الوثائق في تاريخ البلاد، وهي إعلان الاستقلال عام 1776، ومعاهدة التحالف مع فرنسا عام 1778، ومعاهدة باريس عام 1783، والدستور الأمريكي عام 1787.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك