القدس العربي - سراب التسوية في الشرق الأوسط القدس العربي - حضور الرائحة في سيرة علي جعفر العلاق: «إلى أينَ أيتها القصيدة؟» القدس العربي - «طالع النخل»… فيلم يكشف المستور في جرائم الطب المنسية! الجزيرة نت - قاليباف: أمريكا طرف غير موثوق ولسنا في سلام معها القدس العربي - وزير الدفاع الأمريكي يلتزم الصمت بشأن إيران مع انتقال ترامب إلى مسار الدبلوماسية الجزيرة نت - بين "حق الحماية" ولعبة الخرائط.. ما سيناريوهات ممرات هرمز بعد "استراحة التشييع"؟ قناة الجزيرة مباشر - مشاهد لتشييع المرشد الراحل علي خامنئي بطهران بحضور أبنائه! القدس العربي - عنتر يحيى “بطل موقعة أم درمان” مدربا جديدا للمنتخب الجزائري خلفا لبيتكوفيتش ـ (فيديو) القدس العربي - في تصريحات لـ«القدس العربي»… الناطقة باسم الحكومة الإيرانية: سننتقم لقائدنا بالطريقة المناسبة… ومحافظ أصفهان: نحن مع محور المقاومة جسدا واحدا القدس العربي - استقبال الأبطال لمنتخب الرأس الأخضر بعد رحلة خيالية
عامة

منظومة متكاملة لمساعدة الأسر والأفراد في قضايا الإيجارات

البيان
البيان منذ 1 ساعة
1

أكد القاضي عبدالعزيز أنوهي، قاضي استئناف ورئيس لجنة «يد الخير» في مركز فض المنازعات الإيجارية بدبي، أن مبادرة «ستر»، إحدى المبادرات المنبثقة عن اللجنة، دعمت منذ إطلاقها حتى الشهر الجاري 262 أسرة من ال...

أكد القاضي عبدالعزيز أنوهي، قاضي استئناف ورئيس لجنة «يد الخير» في مركز فض المنازعات الإيجارية بدبي، أن مبادرة «ستر»، إحدى المبادرات المنبثقة عن اللجنة، دعمت منذ إطلاقها حتى الشهر الجاري 262 أسرة من الأسر المتعثرة في الالتزامات الإيجارية.

فيما أسهمت في تسوية 211 ملف تنفيذ، مؤكداً أن هذه الأرقام المحدثة تعكس الأثر الإنساني المباشر للمبادرة، ودورها في تخفيف الأعباء عن الأسر، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، ضمن منظومة أوسع من المبادرات التي تنفذها لجنة «يد الخير».

وقال، لـ«البيان»، إن لجنة «يد الخير» التابعة لمركز فض المنازعات الإيجارية رسخت منذ تأسيسها عام 2017 نهجاً مؤسسياً في العمل المجتمعي والخيري، يقوم على جعل المسؤولية المجتمعية جزءاً أساسياً من التخطيط الاستراتيجي للمركز، من خلال مبادرات مدروسة تستند إلى مؤشرات واقعية واحتياجات مجتمعية يتم رصدها بصورة دورية.

وأكد أنوهي أن عمل اللجنة لا يقتصر على مبادرة بعينها، بل يمتد إلى منظومة متكاملة من المبادرات والشراكات التي تستهدف الأسر والأفراد الذين يواجهون تحديات مرتبطة بالالتزامات الإيجارية، مع إعطاء الأولوية للحالات الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى أن كل حالة تتم دراستها بصورة مستقلة وفق أسس واضحة تضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

وأوضح أن مبادرة «ستر»، التي أطلقها المركز بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، تمثل أحد النماذج المتقدمة التي تجمع بين العمل القضائي والبعد الإنساني، إذ تستهدف دعم الأسر المتعثرة في الالتزامات الإيجارية وتسوية ملفات التنفيذ المرتبطة بها، بما يسهم في حماية النسيج الأسري وتخفيف تداعيات التعثر المالي على الأفراد والأسر.

وأضاف أن دعم 262 أسرة وتسوية 211 ملف تنفيذ ضمن «ستر» لا يمثلان أرقاماً مجردة، بل يعكسان قصصاً إنسانية لأسر واجهت ظروفاً مالية أو اجتماعية ضاغطة.

ووجدت في المبادرة مساراً منظماً للمساندة، مؤكداً أن اللجنة تتعامل مع كل حالة باعتبارها ملفاً إنسانياً وقانونياً في الوقت نفسه، بما يحقق التوازن بين حفظ الحقوق ومراعاة الظروف الاجتماعية.

وأشار إلى أن المبادرة جاءت منسجمة مع عام الأسرة 2026 في دولة الإمارات، وتوجهات حكومة دبي في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، من خلال حلول عملية تلامس احتياجات الأسر بصورة مباشرة، وتساعدها على تجاوز التعثر في مراحله المناسبة قبل تفاقم آثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية.

وقال إن لجنة «يد الخير» تعتمد منظومة دقيقة لتقييم الحالات، تشمل الوضع الاجتماعي، والدخل الشهري، وحجم المديونية، والالتزام السابق بالسداد، والظروف المحيطة بكل حالة، بما يضمن ألا يكون الدعم عشوائياً، وإنما قائماً على تقييم موضوعي يحقق التوازن بين الاحتياج الفعلي ومتطلبات العدالة.

وأضاف أن التكامل بين الجانبين القضائي والإنساني يتحقق من خلال دراسة الظروف الخاصة لكل ملف وفق الأصول القانونية اللازمة، بما يتيح الوصول إلى حلول متوازنة تراعي الحقوق والمستحقات من جهة، والاعتبارات الاجتماعية والإنسانية من جهة أخرى.

ولفت أنوهي إلى أن هذا النهج يعكس مفهوم العدالة الناجزة بمعناها الأشمل، إذ لا يقتصر دور المركز على الفصل في المنازعات الإيجارية، بل يمتد إلى دعم الحلول التي تحافظ على الحقوق وتراعي في الوقت نفسه الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى تدخل منظم، بما يعزز الثقة في المنظومة القضائية، ويرسخ صورة العدالة المرتبطة بالكفاءة والإنصاف.

وأكد أن لجنة «يد الخير» تضع الخطط السنوية لمبادراتها وأهدافها وفق احتياجات مجتمعية واضحة، كما تحدد الفئات المستهدفة قبل إطلاق أي مبادرة، بما يضمن كفاءة التنفيذ واستدامة النتائج، وتراجع البرامج بصورة مستمرة لقياس أثرها وتطويرها.

وأشار إلى أن اللجنة تنسق مع مختلف الجهات في القطاعين الحكومي والخاص والجمعيات الخيرية، من خلال إطار مؤسسي منظم يقوم على توقيع مذكرات تفاهم واضحة تحدد الأدوار والمسؤوليات وآليات التنفيذ.

لافتاً إلى أن اللجنة تدرس كل مبادرة مع الشركاء لضمان توجيه الدعم للفئات المستحقة، ومراعاة المعايير القضائية والإنسانية المعتمدة داخل المركز.

وقال إن الفترة الأخيرة شهدت تنفيذ عدة مبادرات نوعية ضمن عمل لجنة «يد الخير»، من بينها الدعم المقدم من جمعية دار البر، ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر.

وإطلاق مبادرة «ستر» مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، ومذكرة التفاهم المبرمة مع مركز إرادة للعلاج والتأهيل، إلى جانب شراكات أخرى مع مؤسسة تراحم الخيرية ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.

وأضاف أن هذه الشراكات لا تعمل بمعزل عن بعضها، بل تشكل منظومة متكاملة من الدعم المالي والمجتمعي والقانوني، تستهدف معالجة الحالات الإيجارية المتعثرة من أكثر من زاوية، سواء من خلال سداد المديونيات، أو تسوية ملفات التنفيذ، أو الإفراج عن المتعثرين، أو التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير مسارات مساندة للفئات التي تحتاج إلى تدخل إضافي.

وأوضح أن التعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أسهم، عبر القنوات المعتمدة لاستقبال التبرعات وتشجيع المشاركة المجتمعية، في سداد مديونيات 211 متعثراً في قضايا إيجارية بقيمة 10.

5 ملايين درهم، بما خفف الأعباء عن المستفيدين وأسرهم، ووسع أثر المبادرات التي تنفذها لجنة «يد الخير».

وأضاف أن مؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر قدمت دعماً مباشراً بمبلغ مليون درهم أسهم في الإفراج عن 42 متعثراً، إلى جانب 500 ألف درهم تم التبرع بها للهدف ذاته، مؤكداً أن هذه الجهود المؤسسية المشتركة عززت الأثر الإنساني للمبادرات، ووسعت قائمة المستفيدين من برامج اللجنة.

ولفت إلى أن الدعم الذي قدمته جمعية دار البر بقيمة مليون درهم يأتي في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية، ومعالجة التحديات التي تواجه بعض الأسر والأفراد الملزمين بقضايا إيجارية، مؤكداً أن توفير حلول عادلة يحقق أثراً ملموساً وإيجابياً على المجتمع، وينشر قيم الخير التي تتميز بها دولة الإمارات في مختلف المجالات.

كما أشار إلى أن الشراكة مع مؤسسة تراحم الخيرية أسهمت في دعم جهود لجنة «يد الخير» من خلال تبرع بقيمة 3 ملايين درهم، امتداداً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في وقت سابق، بما عزز تنفيذ برامج إنسانية تستهدف الحالات الإيجارية المتعثرة، وزاد عدد المستفيدين منها، ورسخ أبعاد العدالة الاجتماعية المدعومة بالشراكات الخيرية الفاعلة.

وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم الموقعة مع مركز إرادة للعلاج والتأهيل، أكد أنوهي أن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية في مجال العمل الخيري لمساعدة مرضى الإدمان وأسرهم، من خلال القيام بالتسويات القانونية وتقديم الدعم للمستفيدين للتخفيف من الآثار المترتبة على المنازعات الإيجارية والالتزامات المالية، بما يتوافق مع التشريعات والإجراءات ذات الصلة.

وأوضح أن هذه الاتفاقية تسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري، ودعم جهود إعادة الاندماج الإيجابي في المجتمع، بما يعزز نموذجاً إنسانياً مستداماً يخدم الفئات المستهدفة، ويؤكد أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات العلاجية لمساندة المستفيدين في مواصلة مسيرتهم نحو التعافي.

وشدد أنوهي على أن دعم الأسر والأفراد المتعثرين في الالتزامات الإيجارية ينعكس بصورة مباشرة على استقرار المجتمع، لأن السكن يمثل أحد أهم عناصر الأمن الأسري، وأي تعثر في هذا الجانب قد يترك آثاراً واسعة على الأسرة، خصوصاً الأطفال وكبار السن والفئات الأضعف.

وأوضح أن اللجنة لا تتعامل مع المبادرات الخيرية بمنطق المعالجة المؤقتة فقط، بل تسعى إلى بناء نموذج مستدام يقوم على دراسة الأسباب، وتحديد الفئات، وتوسيع الشراكات، وقياس النتائج، بما يجعل العمل الخيري أكثر كفاءة وارتباطاً باحتياجات المجتمع الفعلية.

وأشار إلى أن اللجنة تتلقى كذلك عطاءات فردية وإنسانية من أصحاب الأيادي البيضاء الذين يبادرون بتقديم الدعم عبر القنوات الرسمية، حيث يتم التنسيق مع هؤلاء المساهمين من خلال آليات واضحة تحفظ الخصوصية، وتضمن سرعة إيصال المساعدات إلى الحالات الواجب دعمها.

وأكد أن لجنة «يد الخير» تحرص على توحيد مسارات المبادرات بشفافية وكفاءة، بما يضمن إدارة الدعم وفق الأطر المعتمدة، وتعزيز الثقة في المبادرات الإنسانية المرتبطة بالعمل القضائي، وتحقيق أثر ملموس ينعكس على حياة المستفيدين وأسرهم.

وقال إن رسالة مركز فض المنازعات الإيجارية تتمثل في إرساء مبادئ العدالة الناجزة، التي لا تقتصر على البعد القضائي فحسب، بل تمتد لتشمل البعدين الإنساني والاجتماعي، بما يضمن الإنصاف في تقديم الدعم للأفراد والأسر، ويرسخ دور المؤسسات القضائية في خدمة المجتمع.

وأفاد بأن نجاح العمل الخيري والمجتمعي يقوم على 3 محاور رئيسية، أولها وضوح الإطار المؤسسي الذي يضمن الشفافية في إدارة الدعم، وثانيها التكامل بين الجهات القضائية والخيرية بما يحقق سرعة الاستجابة وفاعلية التنفيذ، وثالثها دقة اختيار الفئات المستهدفة وفق معايير عادلة ومدروسة.

262 أسرة مستفيدة من سداد الإيجارات عبر «ستر»معايير تضمن العدالة وإيصال الدعم لمستحقيه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك