تتجه الأنظار إلى لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعدًا في الملفات السياسية والأمنية الحساسة.
ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع في الولايات المتحدة خلال الفترة القريبة المقبلة، عقب عودة ترمب من قمة حلف شمال الأطلسي، وسط تأكيدات من الجانبين على متانة العلاقات الثنائية؛ رغم أن الترتيبات الرسمية لا تزال غير مكتملة، ما يترك احتمال التأجيل قائمًا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق إقليمي معقد تتصدره ثلاثة ملفات رئيسية؛ البرنامج النووي الإيراني، والحرب في قطاع غزة، والتطورات الأمنية على الجبهة اللبنانية.
ويُرجح أن يشكل الملف الإيراني محورًا أساسيًا للنقاش، في ظل سعي إسرائيل إلى دفع واشنطن نحو تشديد الضغوط على طهران، ومنعها من المضي في تطوير برنامجها النووي.
كما يُنتظر أن يبحث الجانبان مستقبل السياسة الأمريكية تجاه إيران خلال المرحلة المقبلة.
وفي ملف غزة، من المتوقع أن تتركز المباحثات على تثبيت التهدئة ومعالجة تداعيات الحرب المستمرة، إضافة إلى بحث التطورات الأمنية في جنوب لبنان والحدود الشمالية لإسرائيل، حيث لا تزال التوترات قائمة.
بالتوازي، أعلنت إيران عن ترتيبات جديدة تتعلق بمضيق هرمز، تشمل منح الصين “اعتبارات خاصة” ضمن آليات عبور السفن، في إطار تنسيق مع سلطنة عُمان.
وأكدت طهران أن المضيق بات قضية أمن قومي، ما أثار جدلًا دوليًا واسعًا حول مقترحات تتعلق بفرض رسوم على السفن العابرة، وهو ما قوبل بتحفظات أمريكية وأوروبية وخليجية؛ خشية التأثير على حرية الملاحة الدولية.
وفي سياق متصل بالتوتر الإقليمي، عادت قضية في البحرين إلى الواجهة مع تحديد موعد لمحاكمة 19 متهمًا بتأسيس تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وسط اتهامات بتلقي دعم خارجي والسعي للإضرار بالنظام العام، ما يعكس استمرار المخاوف من شبكات نفوذ إقليمي.
كما شهدت طهران مراسم تشييع رسمي لشخصية بارزة وسط غياب لافت لنجله مجتبى خامنئي، الذي يثير غيابه تساؤلات حول مستقبل المشهد السياسي داخل إيران.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتسارع فيه الأحداث من غزة إلى الخليج، ما يعكس حالة من التشابك الإقليمي الحاد، وتعدد بؤر التوتر في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك