يستأنف البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، فصله التشريعي الثاني، إذ من المقرر أن يعقد جلسته الأولى بعد عطلة استمرت 30 يوماً، وشهدت أحداثاً كبيرة في البلاد، كان آخرها الحملة التي قادتها الحكومة برئاسة علي الزيدي، بالتنسيق مع القضاء العراقي وهيئة النزاهة، والتي أسفرت عن اعتقال أكثر من 50 مسؤولاً وعضواً في البرلمان، بالإضافة إلى ضبط مبالغ مالية زادت عن 50 مليون دولار، ووضع اليد على كميات كبيرة من الذهب والعقارات.
ويتضمن جدول أعمال جلسة اليوم القراءة الأولى لأربعة مشاريع قوانين، يأتي في مقدمتها: جرائم تكنولوجيا المعلومات، ورعاية الأحداث، وتنظيم عمل المحاميين، وتوفير التمويل لتعزيز منظومات الدفاع الجوي العراقي؛ والأخير مقترح قانوني أعدته لجنة الأمن والدفاع ويتألف من 8 مواد، يهدف إلى تخصيص الموارد المالية اللازمة لتطوير القدرات الدفاعية الجوية للبلاد، في إطار مشروع حماية سماء وسيادة العراق، وزادت من هذا التوجه، الاستهدافات والاعتداءات الأميركية والإسرائيلية على الأراضي العراقية خلال فترة الحرب الأخيرة.
وفي السياق، كشف عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي، سعود الساعدي، عن توجه البرلمان لتشكيل لجنة خاصة، تتولى متابعة إجراءات الحكومة في ملفات الفساد، مشدداً في تصريحات للصحافيين ببغداد، على أن هذا الإجراء يهدف إلى دعم إجراءات الحكومة والقضاء في مواجهة الفساد.
ضبط 25 مليار دينار عراقي بمنزل مدير عام بوزارة النفطيأتي ذلك بالتزامن مع إعلان محكمة جنايات مكافحة الفساد في بغداد، ضبط 25 مليار دينار عراقي جديدة، فضلاً عن ضبط مبلغ مليون دولار، إلى جانب ضبط مصوغات ذهبية تقدر بحوالى 5 كيلوغرامات، بمنزل مدير عام بوزارة النفط، وذلك ضمن مسار التحقيق بقضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي، والأطراف المتورطة معه.
وذكر بيان للمحكمة، أنه" نتيجة للمتابعة الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الحاصل في المشاريع المنفذة من المتهم وأطراف القضية، أسفرت عن ضبط هذه المبالغ التي كانت موضوعة في قناني مياه بلاستيكية ومخبأة داخل منزل المتهم في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين"، مشيراً إلى أن" المبالغ المالية الإجمالية المضبوطة ارتفعت لتصل إلى 127 مليار دينار و 24 مليون دولار، بالإضافة إلى العقارات والعجلات التي جرى حجزها والحلي الذهبية المضبوطة، وأن التحقيقات وملاحقة المتورطين الآخرين مستمرة حتى استكمال الإجراءات القانونية كافة".
من جهته، أشار عضو ائتلاف دولة القانون (يرأسه نوري المالكي)، صلاح بوشي، إلى أنّ" إطاحة عشرات المتهمين بالفساد واختلاس وهدر المال العام العراقي جاء بفعل التنسيق العالي بين السلطتين التنفيذية (الحكومة) والقضائية، بالتالي فإن دخول مجلس النواب على خط تشكيل لجنة لمتابعة هذا الملف، سيؤدي إلى زخم أكثر من ناحية المعلومات والتنفيذ في مواجهة الفساد"، موضحاً لـ" العربي الجديد"، أن" مجلس النواب باعتباره السلطة الرقابية، لا بدّ أن يظهر دوره في الفترة المقبلة لمساندة الحملة، كما أن أغلبية الأحزاب متفقة على هذا الموضوع تقريباً".
ولا يزال أكثر من 50 محتجزاً، بينهم أكثر من 12 عضواً في مجلس النواب العراقي، ومسؤولين في وزارة النفط وبعض المستشارين السابقين في الحكومة، في مراكز احتجاز تتبع هيئة النزاهة العراقية وسط بغداد، ضمن قضية ترتبط بهدرٍ مالي كبير نفذه وكيل وزارة النفط العراقية عدنان الجميلي، والذي اعترف بعد اعتقاله، الشهر الماضي، على مسؤولين كانوا قد شاركوا معه في صفقات وعقود فاسدة وحصلوا على مبالغ كبيرة تصل إلى ملايين الدولارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك