قال وليد البرش، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن المحاولات المتكررة التي تقوم بها جماعة الإخوان الإرهابية لإثارة الفتنة بين مصر والدول العربية تأتي ضمن مخطط يستهدف النيل من وحدة الصف العربي وإثارة حالة من التشكيك والتوتر بين الدول، مؤكدا أن الجماعة تعتمد على توظيف الشائعات والحملات الإعلامية الموجهة لخدمة أجندات لا تستهدف سوى زعزعة الاستقرار وإضعاف مؤسسات الدول الوطنية.
وأضاف البرش، في تصريحات لـ«الوطن»، أن العلاقات المصرية العربية تقوم على أسس تاريخية واستراتيجية راسخة، وأن ما يجمع مصر بأشقائها العرب من روابط ومصالح مشتركة أعمق من أن تتأثر بمحاولات التحريض أو التشويه التي تروج لها منصات تابعة للجماعة أو مرتبطة بها، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية ثابتة في دعم احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الجماعة تواصل تكرار الأساليب نفسها رغم فشلها المتكرر، من خلال التحريض ونشر الشائعات ومحاولات تزييف الوعي، في وقت لم تعد فيه هذه الأدوات قادرة على تحقيق أي تأثير حقيقي، بعد أن فقدت الجماعة حضورها وتأثيرها في الشارع العربي، وفق تعبيره.
ارتفاع وعي الشعوب العربيةوأشار البرش إلى أن محاولات المساس بوحدة الصف العربي أصبحت مكشوفة ومرفوضة على نطاق واسع، في ظل ارتفاع وعي الشعوب العربية بطبيعة التحديات التي تستهدف استقرار دولها، وإدراكها لأهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي عبر التعاون والتنسيق بين الدول بعيدًا عن دعوات الفوضى والانقسام.
واكد أن متانة العلاقات المصرية العربية تمثل أحد أهم عوامل إفشال تلك المخططات، باعتبار مصر ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وأن محاولات التشويه أو التحريض لن تنال من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع القاهرة بدولها العربية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك