Tottenham Hotspur - توتنهام هوتسبير - Behind the scenes with Sandro Tonali's medical and signing day at Tottenham Hotspur العربي الجديد - لويد تعتزمان استئناف إحدى خدمات الشحن عبر قناة السويس قناة التليفزيون العربي - ماذا يُقرأ في تصريحات الرئيس جوزيف عون بأن ما تفعله إسرائيل لن يجر البلد إلى فتنة وحرب أهلية؟ قناة القاهرة الإخبارية - مفاجآت فرنسا 1998 ستظل محفورة في سجل البطولة.. كأس العالم وكواليس زيادة عدد المنتخبات المشاركة قناة العالم الإيرانية - بقائي: القائد الشهيد ترك للشعب الإيراني إرثاً من العزة والاستقلال CNN بالعربية - "لا يجب معاقبة لاعب على مباراة لم تُلعب بعد".. شاهد تعليق ترامب على إلغاء البطاقة الحمراء وكالة الأناضول - قمة الناتو.. أردوغان يلتقي أمين عام الحلف بأنقرة الجزيرة نت - كيف ستستبعدون ميسي أو رونالدو؟.. ترمب يدافع عن طرد نجم منتخب بلاده الجزيرة نت - رئيس "فيفا" يرد على اتهامات التدخل السياسي في قرار بالوغون روسيا اليوم - فرنسا.. حكومة لوكورنو تنجو من تصويت لحجب الثقة على خلفية تعاملها مع موجة الحر الأخيرة
عامة

مصر.. «إكسير سعادة» الشعوب العربية

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

ليس كل حب يحتاج إلى تفسير. . وبعض المشاعر تصبح أكبر من أن تُختزل فى تحليل سياسى أو قراءة استراتيجية أو حسابات المصالح. هناك محبة تتشكل ببطء عبر الزمن، حتى تتحول إلى يقين يسكن الوجدان، ويصبح حضورها طبي...

ملخص مرصد
تناولت وسائل إعلامية مشاعر الحب والاعتزاز التي تكنها الشعوب العربية لمصر، والتي تتجلى في الاحتفاء بإنجازاتها الرياضية والإنمائية، كما ترتبط بذاكرتها المشتركة عبر الثقافة والفن. وأكدت أن هذا الحب يتجاوز الحسابات السياسية، ويعبر عن انتماء عاطفي عميق يتجاوز الحدود الجغرافية.
  • الشعوب العربية تحتفل بإنجازات مصر الرياضية والإنمائية بفرح صادق
  • مصر جزء من الذاكرة الثقافية العربية عبر الفن والأدب والسينما
  • المجتمع المصري يتميز بقدرة نادرة على احتواء الوافدين والاندماج معهم
من: الشعوب العربية

ليس كل حب يحتاج إلى تفسير.

وبعض المشاعر تصبح أكبر من أن تُختزل فى تحليل سياسى أو قراءة استراتيجية أو حسابات المصالح.

هناك محبة تتشكل ببطء عبر الزمن، حتى تتحول إلى يقين يسكن الوجدان، ويصبح حضورها طبيعياً كنبض القلب، ولعل حب الشعوب العربية لمصر واحدة من تلك الحقائق التى لا تحتاج إلى استطلاع رأى لإثباتها، لأن الشارع العربى يعلنها بنفسه كلما ابتسمت القاهرة.

وهناك أشياء لا تُقاس بالأرقام، ولا تُفسَّر بالخرائط، ولا تُختزل فى نشرات الأخبار.

هناك مشاعر تولد من التاريخ، وتكبر مع الذاكرة، وتعيش فى الوجدان حتى تصبح جزءاً من هوية الشعوب.

ولعل من أكثر هذه المشاعر وضوحاً ذلك الفرح الصادق الذى يغمر قطاعات واسعة من الشعوب العربية كلما حققت مصر إنجازاً، وكأن الإنجاز أصاب بيتاً من بيوتهم، أو أعاد إلى أحد أفراد عائلتهم شيئاً من الكبرياء.

هذه ليست مبالغة، وليست رواية شاعر أراد أن يزيد الصورة جمالاً.

لقد رأيناها بأعيننا.

رأينا الشوارع العربية تحتفل عندما تأهل المنتخب المصرى إلى كأس العالم، وامتلأت منصات التواصل الاجتماعى برسائل الحب والدعاء والفخر، وكأن منتخباً عربياً واحداً كان يحمل أحلام الجميع، ورأينا مشاعر الاعتزاز نفسها عندما افتتحت مصر مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، حيث لم يكن الحديث عن مبنى أو منشأة فحسب، بل عن إحساس بأن دولة عربية تمتلك القدرة على البناء والتطوير، وأن نجاحها يضيف إلى رصيد الكرامة العربية كلها.

إذاً.

ما السر؟

السر أن مصر، فى الوجدان العربى، ليست مجرد دولة بين الدول، بل حالة خاصة.

هناك أوطان نحبها، وهناك أوطان نشعر أننا ننتمى إليها بطريقة لا تحتاج إلى تفسير، ومصر بالنسبة لكثير من العرب تنتمى إلى النوع الثانى.

منذ عشرات السنين، دخلت مصر كل بيت عربى قبل أن يدخله الإنترنت والهواتف الذكية، دخلت بصوت أم كلثوم، وبأغنيات عبدالحليم حافظ، وبأفلام السينما، ومسلسلات التليفزيون، وكتب الأدب، ولهجة بسيطة فهمها الجميع دون مترجم، كبر الطفل العربى وهو يسمع اللهجة المصرية، ويضحك على النكتة المصرية، ويحفظ الأغنية المصرية، ويبكى مع البطل المصرى، حتى أصبحت مصر جزءاً من ذاكرته الشخصية، لا مجرد اسم على الخريطة، ولهذا، عندما تنجح مصر، يشعر كثيرون أن قطعة من ذاكرتهم الجميلة انتصرت.

ثم هناك شىء آخر لا تصنعه الحكومات، ولا تفرضه الاتفاقيات، ولا تكتبه البيانات الرسمية، بل تصنعه الحياة اليومية.

فمن عاش فى مصر من الأشقاء العرب يعرف أن المجتمع المصرى يمتلك قدرة نادرة على الاحتواء، قد يختلف الناس فى كل شىء، لكنهم يتفقون على أن الغريب لا يبقى غريباً طويلاً، سرعان ما يجد لنفسه أصدقاء، وجيراناً، وزملاء، وأسرة جديدة، حتى يشعر أن المسافة بين «أنا» و«نحن» قد اختفت.

ولعل هذا ما يفسر تلك المشاهد المؤثرة التى انتشرت بعد عودة عدد من السوريين إلى وطنهم، عندما قال بعضهم إنهم أصبحوا «سوريين مصريين»، وإن مصر لم تكن محطة لجوء، بل وطناً ثانياً ترك فى قلوبهم أثرا لا يمحوه السفر.

لم يكن ذلك تعبيراً سياسياً، بل شهادة إنسانية خرجت من القلب إلى القلب.

وليس من قبيل المصادفة أن كثيراً من المقيمين العرب فى مصر يتحدثون عنها بصيغة الانتماء، فيقول أحدهم: «بلدنا»، ويقول الآخر: «شارعنا»، وكأنه وُلد هنا فى مصر، بطبيعتها الاجتماعية، لا تتعامل مع الإنسان باعتباره رقماً فى سجلات الإقامة، وإنما باعتباره فرداً فى مجتمع واسع يتسع للجميع.

لذلك يذوب القادم إليها فى تفاصيل الحياة اليومية، ويصبح جزءاً من المشهد، لا هامشاً فيه.

وربما لهذا السبب أيضاً، فإن الشعوب العربية تفرح لمصر بعيداً عن أى حسابات سياسية، فالقلب لا يعرف لغة البيانات، ولا يقرأ موازين القوى، ولا يحسب المكاسب والخسائر، القلب يتذكر فقط من ترك فيه أثراً جميلاً.

مصر بالنسبة للعرب ليست مجرد دولة كبيرة فى المساحة أو السكان، بل هى الذاكرة المشتركة، هى الأغنية التى رددها الجميع، والفيلم الذى شاهده الجميع، والكتاب الذى قرأه الجميع، والجامعة التى تخرَّج فيها آلاف العرب، والمستشفى الذى عالج المرضى، والمسرح الذى أضحك الملايين، والصحيفة التى صنعت الرأى، والمذيع الذى دخل كل بيت، والعالم الذى علَّم، والفنان الذى رسم الابتسامة على وجوه أجيال كاملة، ولهذا فإن أى نجاح تحققه مصر لا يبدو نجاحاً محلياً خالصاً، بل يحمل فى داخله إحساساً بأن جزءاً من الحلم العربى لا يزال قادراً على الحياة.

وهناك سر آخر، ربما يكون الأعمق.

فمصر تمنح شعوراً بالاطمئنان.

حتى من يزورها للمرة الأولى يشعر أنه يعرف شوارعها، ويألف ناسها، ويفهم لهجتها، ويشارك أهلها طعامهم وضحكاتهم وأفراحهم.

إنها تمتلك تلك القدرة النادرة على تحويل الغريب إلى قريب، والزائر إلى صديق، والمقيم إلى ابن من أبناء المكان.

ولذلك، فإن الحب الذى تُكنه لها الشعوب العربية ليس حباً موسمياً يرتبط بحدث عابر، ولا حماساً مؤقتاً لإنجاز رياضى أو مشروع عمرانى، بل هو علاقة تراكمت عبر عشرات السنين من الذكريات المشتركة والتجارب الإنسانية والروابط الثقافية والاجتماعية التى جعلت مصر حاضرة فى وجدان العربى كما يحضر بيت الطفولة فى ذاكرة الإنسان.

ولهذا أيضاً، عندما تبتسم مصر، يشعر كثيرون أن المنطقة كلها أصبحت أكثر دفئاً، وعندما تحقق إنجازاً، يرتفع منسوب الأمل فى قلوب الملايين.

ليس لأن مصر وحدها انتصرت، ولكن لأنهم يرون فيها صورة لقدرة الأمة العربية على الإنجاز متى توافرت الإرادة والعمل.

إن أعظم ما تملكه مصر ليس فقط تاريخها الممتد، ولا حضارتها العريقة، ولا حجمها السكانى، ولا موقعها الجغرافى، وإنما ذلك الرصيد الهائل من المحبة الذى بنته فى قلوب الناس عبر الزمن، وهو رصيد لا يُشترى، ولا يُفرض، ولا يُصنع بالإعلانات، بل يتكون بصمت، وينمو مع الأيام، حتى يصبح حقيقة يراها الجميع.

وهكذا يبقى سر عشق الشعوب العربية لمصر بسيطاً فى معناه، عميقاً فى جذوره؛ لأن الحب الحقيقى لا يحتاج إلى تفسير طويل.

إنه يولد حين يشعر الإنسان أن هناك وطناً احتضنه يوم احتاج إلى الحضن، وأسعده يوم احتاج إلى الفرح، وترك فى ذاكرته ما يجعله يبتسم كلما سمع اسمه.

ستظل مصر، فى وجدان ملايين العرب، أكثر من دولة.

ستظل شعوراً.

وستظل ذاكرة، وستظل بيتاً واسع الأبواب، إذا فرح فرح معه الجميع، وإذا نهض شعر الجميع أن فى نهضته شيئاً من نهضتهم، وأن فى نجاحه مساحة أمل تكفى أمة بأكملها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك