أكد ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، أن الاقتصاد الألماني يُعد الأكثر تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية العالمية، كونه يمثل أكبر وأقوى اقتصاد في أوروبا، موضحًا أن الاقتصادات الكبرى تتحمل بطبيعتها النصيب الأكبر من تداعيات الأزمات العالمية.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامية مونايا طليبة، عبر النشرة الاقتصادية على قناة القاهرة الإخبارية، أن مكانة ألمانيا الاقتصادية تجعلها الأكثر عرضة للتأثر بأي اضطرابات اقتصادية أو جيوسياسية، باعتبارها قاطرة الاقتصاد الأوروبي.
ركائز الاقتصاد الألماني تغيرت خلال السنوات الأخيرةوأوضح أن الاقتصاد الألماني تأسس على عدد من الركائز الأساسية، من بينها الأسواق المفتوحة، خاصة مع الولايات المتحدة والصين، والاعتماد على الغاز منخفض التكلفة، وتوافر المواد الخام، وسلاسل الإمداد التي كانت مستقرة في السابق، إلا أن هذه العوامل تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس على أداء الاقتصاد.
كورونا وأزمة الطاقة والرسوم الجمركية ضاعفت الضغوطوأشار بكور إلى أن الاقتصاد الألماني واجه سلسلة من الضغوط المتراكمة، بدأت بتداعيات جائحة كورونا، ثم أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب الأوكرانية، إلى جانب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أوروبا، والتي كان لها تأثير واضح على الاقتصاد الألماني.
وأكد أن بقية الاقتصادات الأوروبية لا تمتلك الحجم نفسه، لذلك يبقى تأثير الأزمات على ألمانيا أكبر، نظرًا لدورها المحوري في قيادة النشاط الاقتصادي داخل القارة الأوروبية.
انتخابات الخريف تمثل اختبارًا للحكومةولفت مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات إلى أن انتخابات الخريف المقبلة في ثلاث ولايات ألمانية، خاصة في شرق ألمانيا، ستكون اختبارًا حقيقيًا للحكومة، في ظل تصاعد استطلاعات الرأي التي تشير إلى تنامي شعبية الأحزاب المتطرفة، وفي مقدمتها حزب «البديل من أجل ألمانيا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك