التلفزيون العربي - خارج الملعب.. لماذا تتحول الأدوار الإقصائية إلى موسم للميمز والقلق الجماعي؟ الجزيرة نت - كيف غيّرت بوابات جبل أولياء حياة الصيادين في السودان؟ روسيا اليوم - الاتحاد البلجيكي يتخذ إجراء عاجلا ضد "الفيفا" بعد رفض الاستئناف في قضية بالوغون قناة العالم الإيرانية - اية الله أعرافي: التشييع الحاشد للقائد الشهيد تجديد للعهد مع ولاية الفقيه روسيا اليوم - تغيير يطال أحد أبرز معالم القاهرة بقرار من السيسي العربي الجديد - كأس العالم.. غضب من أسعار مباراة المكسيك وإنكلترا والمقعد للأثرياء روسيا اليوم - رويترز: باكستان تدخل على خط الأزمة الليبية بوساطة بين حكومتي الشرق والغرب سكاي نيوز عربية - زيارة ماكرون لدمشق.. رمزية سياسية تفوق أهدافها المعلنة قناه الحدث - ماكرون سيعيد إلى سوريا قطعا أثرية استعارتها فرنسا قبل اندلاع النزاع قناة القاهرة الإخبارية - زيارة ماكرون إلى سوريا.. ولبنان بين التوازنات الإقليمية ومصالحه الوطنية
عامة

سياسيون تونسيون لـ«القدس العربي»: اعتذار خصوم الأمس «للنهضة» قد يوفر مناخاً للمصالحة بين أقطاب المعارضة ويمهد لاستعادة المسار الديمقراطي المتعثر

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

تونس – «القدس العربي»: اعتبر سياسيون تونسيون أن اعتذار خصوم حركة «النهضة» وقيامهم بمراجعة سياسية لمواقفهم السابقة قد يوفر مناخا جيدا للمصالحة السياسية بين أقطاب المعارضة ويساهم في استعادة المسار الديم...

ملخص مرصد
أكد سياسيون تونسيون أن اعتذار خصوم حركة «النهضة» ومراجعتهم لمواقفهم السابقة قد يساهم في تحسين المناخ السياسي بين أقطاب المعارضة واستعادة المسار الديمقراطي في تونس. وجاء ذلك بعد تدوينة للناشطة رجاء بن سلامة اعتبرت بمثابة اعتذار غير مباشر لحركة «النهضة»، حيث اعترفت بتضليلها سابقاً حول قضايا كبرى. كما رافق ذلك بيانا مشتركا لأحد عشر معتقلا سياسيا يعكس تقاربا بين أطياف المعارضة.
  • اعتذار خصوم «النهضة» قد يوفر مناخا للمصالحة السياسية بين أقطاب المعارضة
  • تدوينة رجاء بن سلامة اعتبرت اعتذارا غير مباشر لحركة «النهضة» حول قضايا سابقة
  • بيان 11 معتقلا سياسيا يعكس تقاربا بين أطياف المعارضة بعد سنوات من الاستقطاب
من: رجاء بن سلامة، رياض الشعيبي، خالد شوكات، حركة «النهضة» أين: تونس

تونس – «القدس العربي»: اعتبر سياسيون تونسيون أن اعتذار خصوم حركة «النهضة» وقيامهم بمراجعة سياسية لمواقفهم السابقة قد يوفر مناخا جيدا للمصالحة السياسية بين أقطاب المعارضة ويساهم في استعادة المسار الديموقراطي المتعثر في البلاد.

وقبل أيام، أثارت الباحثة والناشطة السياسية، رجاء بن سلامة، جدلا سياسيا واسعا بسبب تدوينة اعتبرها البعض «اعتذاراً غير مباشر» لحركة «النهضة»، حيث اعترفت بن سلامة فيها أنها قامت خلال السنوات السابقة بتصديق «أكاذيب كبرى» روج لها سياسيون وإعلاميون حول ««النهضة»»، من بينها اتهام الحركة بالتورط في اغتيال الزعيمين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، فضلا عن صرف تعويضات مجزية للإسلاميين.

وتأتي تدوينة بن سلامة بعد أشهر من اعتذار شخصيات سياسية وإعلامية للرئيس السابق منصف المرزوقي، وبعد سنوات من اعتذار وسائل إعلام محلية ودولية وشخصيات سياسية وإعلامية لزعيم حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي.

وأيضا في ظل الحديث عن تقارب سياسي بين أطياف المعارضة بعد البيان المشترك لأحد عشر معتقلا سياسيا.

وقال رياض الشعيبي، المستشار السياسي لزعيم حركة «النهضة» راشد الغنوشي: «أعتقد أن من الخطأ التعامل مع تدوينة الأستاذة رجاء بن سلامة باعتبارها مجرد موقف شخصي أو مراجعة معزولة، سواء كانت تقصد الاعتذار لحركة «النهضة» أم لم تكن تقصد ذلك.

الأهم في تقديري أنها تعكس بداية مراجعة لسردية سياسية وإعلامية هيمنت على المجال العام في تونس طوال أكثر من عقد، وتحولت بفعل التكرار إلى ما يشبه الحقيقة المطلقة، بينما كانت في حقيقتها حملة ترذيل للمشهد السياسي منها إلى الوقائع التي تثبتها مؤسسات الدولة والقضاء».

وأضاف لـ«القدس العربي»: «لقد بُني جزء مهم من الاستقطاب السياسي بعد سنة 2011 على شيطنة صورة «الخصم المطلق»، وتوظيف ملفات كبرى في الصراع السياسي والإعلامي، حتى أصبحت كثير من الاتهامات تُقدَّم للرأي العام باعتبارها حقائق نهائية قبل أن يقول القضاء أو التاريخ كلمته.

واليوم، وبعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً، بدأت تظهر مراجعات من شخصيات كانت في قلب ذلك الاستقطاب، وهو أمر ينبغي الترحيب به لأنه يفتح الباب أمام إعادة الاعتبار للحقيقة بعيداً عن منطق التعبئة السياسية».

واعتبر الشعيبي أن أهمية هذه المراجعات «لا تكمن فقط في إنصاف طرف سياسي بعينه، وإنما في إعادة بناء الوعي الجماعي بالتجربة التونسية.

فحين يتبين أن كثيراً من الروايات التي حكمت النقاش العام كانت حملات تشويه وترذيل للحياة السياسية، يصبح من الضروري أيضاً إعادة النظر في طريقة توزيع المسؤوليات عن الأزمة التي انتهت إلى انهيار المسار الديمقراطي ووقوع انقلاب 25 جويلية/ تموز».

وأضاف: «لقد كان من السهل، لسنوات طويلة، تعليق كل الإخفاقات على شماعة طرف سياسي واحد، لكن المراجعات الجارية اليوم تفرض قراءة أكثر عمقاً وإنصافاً.

فما آلت إليه تونس لم يكن نتيجة أخطاء حزب واحد، بل حصيلة مسؤولية جماعية اشتركت فيها الأحزاب السياسية، والمنظمات الوطنية، وقطاعات واسعة من النخب الإعلامية والثقافية، ومؤسسات الدولة نفسها، كلٌّ بدرجات متفاوتة.

لقد أخطأ الجميع، وإن اختلفت طبيعة الأخطاء وأوزانها، وأسهم الجميع بصورة أو بأخرى في خلق المناخ الذي انتهى إلى تقويض التجربة الديمقراطية».

وتابع الشعيبي: «وفي هذا السياق، يكتسب البيان المشترك الذي أصدره أحد عشر معتقلاً سياسياً أهمية خاصة، لأنه لا يمثل مجرد تقارب ظرفي بين معارضين، بل يعكس إدراكاً متنامياً بأن مستقبل تونس لا يمكن أن يُبنى على استمرار منطق الشيطنة والإقصاء وتبادل الاتهامات، وإنما على مراجعة وطنية شجاعة تعترف بالأخطاء، وتؤسس لثقافة سياسية جديدة قوامها التعددية والشراكة والمسؤولية المشتركة».

واعتبر أن تونس اليوم «ليست بحاجة إلى تبادل الاعتذارات بقدر حاجتها إلى مراجعة وطنية شاملة تعيد كتابة سردية المرحلة الانتقالية بقدر أكبر من النزاهة والإنصاف.

فالحقيقة ليست ملكاً لطرف، كما أن مسؤولية إنقاذ البلاد لا يمكن أن تكون مسؤولية طرف واحد.

وإذا كانت هذه المراجعات تمثل بداية للتصالح مع الحقيقة، فإن الخطوة التالية ينبغي أن تكون التصالح مع مقتضيات العمل الوطني المشترك من أجل استعادة الديمقراطية وبناء دولة القانون».

فيما علق الوزير السابق خالد شوكات، على تدوينة بن سلامة بالقول: «عموما، الاعتذار من شيم الكبار، وعلى التونسيين أن يشجعوا بعضهم على هذا السلوك الحضاري.

والاعتذار شجاعة لا يقدر عليها الجميع، وهو في هذه الحالة رسالة إدانة لسلوك استمرأته بعض النخب التي تؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، وهي نخب لا تفرّق بين العدو والخصم، ولهذا لا ترى مانعاً في استباحة أعراض الخصوم باعتبارهم أعداء أيديولوجيين يجوز تشويههم بكل الوسائل، بما في ذلك ترويج الأكاذيب وترديد الافتراءات».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك