72 ساعة فقط للطعن في نتائج التأهيلسحب الترخيص في قضايا النصبإقصاء أي وكالة لا تستقطب 50 بالمائة من حصتهاخصم نقاط وإنذارات في حال عرقلة لجان المتابعةتضمن دفتر شروط تنظيم الحج لـ2027 شروطا صارمة لتأطير نشاط وكالات السياحة والأسفار، تضمنت عقوبات تصل إلى السحب النهائي للترخيص، والمتابعة القضائية في قضايا التحايل والنصب، مقابل تشديد معايير الأداء بإقصاء الوكالات التي تعجز عن استقطاب 50 بالمائة على الأقل من حصتها من الحجاج.
وحسب دفتر الشروط الذي اطلعت عليه “الشروق” شدد الديوان الوطني للحج والعمرة الرقابة على تأهيل الوكالات ومتابعة أدائها قبل وأثناء موسم الحج، تبدأ بالتحقق من صحة الوثائق، وتمر بإخضاع الوكالات لمعايير دقيقة في التقييم واستقطاب الحجاج، ولا تنتهي عند فرض عقوبات تأديبية وإدارية وقضائية قد تصل إلى الإقصاء النهائي وسحب الترخيص في حال ارتكاب مخالفات جسيمة أو الإخلال بحقوق الحجاج.
وفي إطار تشديد معايير التأهيل، يقصي الدفتر وكالات السياحة والأسفار التي لا تستوفي الشروط الإدارية أو المهنية، بما في ذلك عدم تقديم الوثائق المطلوبة، أو عدم امتلاك الخبرة في النشاط السياحي والعمرة، أو عدم بلوغ الحد الأدنى من المستخدمين الدائمين المصرح بهم قانونا، أو عدم تسوية وضعيتها المالية تجاه الديوان، إضافة إلى الوكالات التي يكون أصحابها أو مسيروها محل أحكام قضائية نهائية بالإدانة، كما اشترط الدفتر حصول الوكالات التي شاركت في الموسم الماضي على ما لا يقل عن نصف العلامة الإجمالية لتقييم الأداء، أي 37.
5 نقطة من أصل 75 نقطة، حتى تتمكن من الترشح مجددا.
وتنص الوثيقة على نشر القائمة الأولية للوكالات المؤهلة عبر الموقع الرسمي للديوان الوطني للحج والعمرة، مع منح الوكالات غير المؤهلة مهلة 72 ساعة لإيداع طعونها، قبل الإعلان عن القائمة النهائية، التي على أساسها تمنح التراخيص وحصص الحجاج وفقا للترتيب الوطني للوكالات المؤهلة.
وفيما يتعلق بحصص الحجاج، شدد دفتر الشروط على ضرورة استقطاب الوكالة كامل حصتها، حيث يتدخل الديوان لإكمال العدد إذا لم تستوف الوكالة حصتها قبل عشرة أيام من بداية إصدار التأشيرات، مع إلزامها بالتكفل بالحجاج المضافين بالسعر الرسمي، كما نص على أن عدم بلوغ نسبة 90 بالمائة من الحصة يؤثر سلبا على تقييم الوكالة، في حين يؤدي عدم استقطاب 50 بالمائة على الأقل من الحصة، بعد انقضاء الآجال المحددة، إلى إقصائها من تنظيم موسم الحج الموالي (1449هـ/2028م(.
ومن بين الالتزامات الجديدة، منع الوكالات المرخصة من اللجوء إلى الشراكة أو المناولة في تنظيم الحج، مع حظر استغلال الترخيص للتعاقد مع أي متعامل من دون موافقة مسبقة من الديوان، وفرض التصريح الكتابي بأي خدمات إضافية يتم التعاقد بشأنها في البقاع المقدسة، فضلا عن التقيد بجميع الآجال والإجراءات التي يحددها الديوان، ومنع استقدام أطباء أو ممرضين أو أدوية خلال موسم الحج.
وألزم الدفتر الوكالات باختيار مقرات إقامة الحجاج وفق معايير دقيقة، تشمل الالتزام بالمنطقة المركزية في المدينة المنورة، والقرب من الحرم المكي في مكة المكرمة، واحترام المواصفات الفنية والتنظيمية المعتمدة من السلطات السعودية، مع إعطاء الأولوية للفنادق الواقعة على الشوارع الرئيسية، وتوفير تجهيزات وخدمات محددة داخل الفنادق، من بينها بهو استقبال مناسب، وشبكة إنترنت عالية التدفق، وخط هاتفي، وصندوق أمانات، وموزع صوتي.
كما فرض على الوكالات إعلان الأسعار المعتمدة حسب الصنف، وإدراجها في البوابة الجزائرية للحج، مع تسجيل الحجاج إلكترونيا، وإتمام عمليات الحجز والإسكان عبر المنصة الرقمية، وإعلام الحجاج بالإجراءات الوقائية، ووضع سجل للشكاوى والاقتراحات تحت تصرفهم، إلى جانب إشراكهم في مختلف الأنشطة التكوينية المنظمة من طرف الديوان.
وأوجب دفتر الشروط على الوكالات إدراج بيانات الحجاج في منصة “نسك مسار” وفقا للبيانات المسجلة في البوابة الجزائرية للحج، ومنع تسجيل أي حاج قبل استكمال ملفه الإداري والطبي وتسديد التكلفة، مع اعتبار أي إخلال بهذه الإجراءات عاملا يؤثر سلبا على تقييم الوكالة.
وفي الجانب التعاقدي، ألزم الدفتر الوكالات بإبرام عقد سفر مع كل حاج، يتضمن بالتفصيل الحقوق والواجبات، والخدمات الأساسية والإضافية، ونوعية الفنادق والغرف، وبرنامج الإطعام، ووسائل النقل، والتأطير الديني، والتكفل الصحي، وبرامج الزيارات، وتاريخي الذهاب والعودة، مع التأكيد على عدم مراجعة المقابل المالي المتفق عليه إلا إذا نص العقد صراحة على ذلك.
كما شدد على جملة من الالتزامات الميدانية خلال موسم الحج، من بينها مرافقة الحجاج الذين يفقدون وثائقهم أو أموالهم، واحترام توجيهات مكتب شؤون حجاج الجزائر، ووضع لافتات تعريفية باسم الوكالة في مقرات الإقامة، وتخصيص مكتب مداومة وسجل للشكاوى، وتعليق بيانات المرافقين وأرقام هواتفهم، وإلزامهم بارتداء صدريات وشارات تعريفية، وتسليم بطاقة تعريف لكل حاج، مع تأطير الحجاج بواسطة مرافقين ومرشدين دينيين معتمدين.
وفي المقابل، تضمن دفتر الشروط سلما للعقوبات التأديبية، حيث يؤدي حصول الوكالة على ثلاثة تنبيهات خلال الموسم إلى خصم يتراوح بين نقطتين وخمس نقاط من تقييمها العام، فيما يترتب عن تسجيل تقصير موثق من طرف لجان المتابعة خصم نقطتين، بينما يعرض عدم التعاون مع هذه اللجان الوكالة لإنذار كتابي مع خصم ثلاث نقاط.
وتصل العقوبات في حالات سوء التكفل بالحجاج أو الإهمال المثبت بمحاضر لجان المتابعة أو الشكاوى المؤسسة، حيث يمكن إقصاء الوكالة من تنظيم الحج لمدة تتراوح بين موسم وثلاثة مواسم، أما في حال ثبوت قضايا نصب واحتيال، فيتم سحب الترخيص نهائيا مع المتابعة القضائية، في حين يؤدي التسبب في إلحاق ضرر بالديوان الوطني للحج والعمرة أو بإحدى المؤسسات أو الهيئات السعودية إلى الإقصاء النهائي والمتابعة القضائية، فضلا عن خصم يتراوح بين ثلاث وثماني نقاط إذا تلقت الوكالة إنذارين أو أكثر خلال الموسم.
وشدد دفتر الشروط على أن توقيع مسؤول وكالة السياحة والأسفار على الوثيقة يعد التزاما قانونيا بجميع الأحكام والالتزامات الواردة فيها، بما يكرس مسؤوليتها الكاملة عن تنظيم موسم الحج وفق الضوابط الجديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك