أعلن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، خلال اجتماع مع مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، أن الجولة القادمة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، وهي السادسة، ستعقد الأسبوع المقبل (15 و16 يوليو/ تموز) في روما على مستوى السفراء.
وقال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزاف عون سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 يوليو/ تموز، بحسب صحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني.
ويذكر أن الحكومة اللبنانية وقعت، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، اتفاق إطار ثلاثياً بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بعد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن.
وينص الاتفاق على تنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحاباً إسرائيلياً وانتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، شدد عون على أهمية انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود، وعلى أهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، معتبراً أن بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم.
وقال عون إن" الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هما حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب، وعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم"، مؤكداً أن" لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وأن عودتها إلى الساحة غير مطروحة، على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض من أجل إيقاظ الفتنة".
موقف عون جاء خلال اتصال مع" مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان" عبر تقنية الفيديو، حيث شكرها على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وشعبه، وعلى جهودها للعمل على تعزيز سيادة لبنان واستقلاله، طالباً دعمها صيغةَ الإطار الذي تم التوصل اليه مع إسرائيل برعاية أميركية، من أجل تطبيق البنود الواردة فيه، خصوصاً لجهة السيادة ونشر سلطة الدولة اللبنانية بقواها على الأراضي كافة.
ولفت عون إلى أن خيار التفاوض كان الوحيد المتبقي بعدما فشلت الحرب في تحقيق الأهداف التي أعلنت من أجلها، مؤكداً أنه" ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإذا استمر التعنت الإسرائيلي في البقاء على هذه الأراضي، فإن الوضع لن يكون في مصلحة الأهداف التي وضعتها الولايات المتحدة ولبنان بالنسبة إلى استعادة هذا البلد سيادته واستقلاليته وقوة مؤسساته".
من جهته، حمّل عضو كتلة حزب الله البرلمانية النائب إيهاب حمادة السلطة اللبنانية مسؤولية العدوان الإسرائيلي المتواصل على جنوب البلاد، بما في ذلك قتل المدنيين ونسف القرى وتدمير المنازل.
وقال" تتحمّل السلطة اللبنانية المسؤولية بالدرجة الأولى بعدما تنازلت عن حقوق لبنان السيادية، ووفرت للعدو الذريعة من خلال اتفاق الإطار للادعاء بأنه يحظى بشرعية البقاء على أرض الجنوب، كما منحته صك براءة من دماء اللبنانيين، وفتحت له الباب للتدخل في الشؤون الداخلية وفرض إملاءاته وشروطه بالقوة والتهديد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك