«بسم الله الرحمن الرحيم أيها الشعب الإيراني الشريف والشاكر!إن المصاب الأليم لفقدان قائدنا الشهيد، واليوم الأخير لوجود جسده المبارك والجريح في عاصمة أم القرى للعالم الإسلامي، قد تحول إلى ملحمة ووعي عبر تجلي وجه آخر من بعثتكم في هذه المرحلة الحساسة والمصيرية، مما أضفى تسارعا مضاعفا للحركة نحو النصر الحتمي لإيران الإسلامية والعالم الإسلامي.
إن الجماهير التي كانت على مدار 47 عاما القوة الدافعة والداعمة لثورتها، قد صرخت في الأشهر الأربعة الماضية كل ليلة بنداء الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، معبرة عن كراهيتها واشمئزازها من قتلة إمامنا الشهيد، ومطالبة بـ" الثأر".
إن تحقق الوعد الإلهي حتمي، وإن المعتدين على تراب إيران الإسلامية وقتلة شهداء هذه الأرض، ولا سيما قائد الأمة، سينالون جزاء أعمالهم، وتتجسد الخطوة النهائية للثأر من المستكبرين بتحرير القدس الشريف.
إن الشعب المبعوث قد ودّع قائده، ومثل الأشهر الأربعة الماضية، مد يد البيعة نحو ولينا الفقيه الحكيم آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي.
يجب أن نكون شاكرين لهذا الشعب الذي لم يتراجع قيد أنملة عن المسار النوراني للإمام والشهداء.
لقد أدرك العالم اليوم أن الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية باقية وخالدة، وبدعم هذا الشعب، لا وجود لطريق مسدود أو هزيمة.
إن هذا الشعب هو من مدرسة (الإمام) الحسين.
وتربية إمامي الثورة، الذين لم يكتفوا، خلال 37 عامًا من قيادة قائد الثورة الشهيد، بالحفاظ على روح الجهاد والنضال، بل صمدوا بثبات وتماسك في وجه مستبدي العالم.
يجب الاعتراف بقيمتكم، وألا نألو جهدا في إحقاق حقوقكم، سواء عند منصات إطلاق الصواريخ والدفاع عن البلاد، أو في ساحة الدبلوماسية والمفاوضات كجزء من الصراع الحضاري والمبدئي مع الهيمنة، أو في ساحة خدمتكم لتيسير الأمور المعيشية والاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك