تضرب موجات الحرارة مناطق واسعة من العالم، وأفاد تقرير أممي أن معدلات درجات الحرارة العالمية" ستبقى قياسية أو شبه قياسية حتى عام 2030، ويُرجح بنسبة 75% أن يتجاوز متوسط الحرارة خلال السنوات الخمس مستويات ما قبل الثورة الصناعية بأكثر من 1.
5 درجة مئوية".
ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في تخفيف تأثير هذه الحرارة الشديدة.
والجزر الحرارية مناطق حضرية تشهد درجات حرارة أعلى من المناطق المحيطة بها؛ وتحديد خصائص هذه الجزر الحرارية والتنبؤ بها بدقة مشكلة لم تُحل بعد.
لكن يعمل باحثون في مركز الحرارة والصحة الأفريقي متعدد التخصصات حالياً على الاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي لشركة آي بي إم للتكنولوجيا لتطوير نظام قادر على تحديد خصائص الجزر الحرارية الحضرية السطحية وإصدار تنبيهات حول زمان ومكان ظهور بؤر الحرارة الشديدة داخل المدينة.
هذه المعلومات تُدمج مع بيانات النتائج الصحية، ومعلومات الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، والمواقع الجغرافية، وعوامل أخرى تُسهم في مخاطر التعرض للحرارة.
وسيتلقى المستخدمون، عبر تطبيق، معلومات وتنبيهات بشأن التعرض للحرارة بناءً على ملف تعريف المخاطر الخاص بهم.
و" الأسطح العاكسة للحرارة" هي أسطح فاتحة اللون تبقى أبرد من الأسطح الداكنة، لأنها تعكس ضوء الشمس وتمتص حرارة أقل.
وباستخدام صور جوية مدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، تُنتج" غوغل" قياسات عالية الدقة لانعكاس أشعة الشمس، مما يساعد مطوري المدن على تحديد المناطق الأكثر استفادة من الأسطح العاكسة للحرارة.
وحققت مدينة لوس أنجليس الأميركية تقدماً كبيراً في الحد من مخاطر الحرارة الشديدة باستخدام أداة أخرى مدعومة بالذكاء الاصطناعي تحمل اسم" مختبر غطاء الأشجار".
وباستخدام صور جوية من" غوغل"، مُلتقطة من الطائرات، بالإضافة إلى صور الأقمار الصناعية للأرض، تستطيع الخوارزمية تحديد جميع الأشجار في المدينة وقياس كثافتها.
بعد ذلك يمسح نظام ذكاء اصطناعي متخصص الصور تلقائياً، ويكشف وجود الأشجار، وينتج خريطة تُظهر كثافة الغطاء الشجري أو" غطاء الأشجار".
ويوضح موقع" آي بي إم" أن الأداة تساعد مخططي المدن على تحديد الأحياء السكنية التي ستستفيد أكثر من زراعة الأشجار، وتحديد الأرصفة المعرّضة لارتفاع درجات الحرارة نظراً لانخفاض كثافة الغطاء الشجري فيها.
والتوائم الرقمية هي نسخ رقمية كاملة للمدن والمواقع مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويمكن أن تُستخدم هي أيضاً كأدوات لمكافحة موجات الحر الشديدة، بحيث تستخدم التعلّم الآلي لدمج بيانات حضرية متنوعة والتنبؤ بالوفيات المرتبطة بالحرارة.
ويتيح ذلك إدارة موجات الحر في الوقت الفعلي وعلى المدى الطويل.
وتوضح" آي بي إم" أنه يمكن مثلاً لفرق الطوارئ تخصيص سيارات الإسعاف للمناطق الأكثر عرضة للخطر، ما يزيد من فرص إنقاذ أرواح الأشخاص الأكثر عرضة للمعاناة من الحر الشديد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك