قررت شركة مايكروسوفت، اليوم الاثنين، شطب 4800 وظيفة بحلول يونيو/حزيران من العام القادم، بما يعادل نحو 2.
1% من قوتها العاملة عالمياً، في واحدة من أوسع عمليات إعادة الهيكلة التي تنفذها الشركة خلال السنوات الأخيرة.
وتطاول الخطة قطاعات عدة داخل المجموعة، لكنها تتركز خصوصاً في وحدة ألعاب الفيديو" إكس بوكس"، حيث أعلنت الشركة تسريح 1600 موظف فوراً، ضمن خطة لإعادة ضبط نشاط الألعاب الذي يواجه ضغوطاً متزايدة بفعل تراجع مبيعات الأجهزة، وارتفاع أسعار المكونات، واحتدام المنافسة مع بلاي ستيشن وسويتش.
وتأتي هذه التخفيضات بعد سنوات من التوسع المكلف داخل قطاع الألعاب، خصوصاً بعد استحواذ مايكروسوفت على شركة ألعاب الفيديو الأميركية" أكتيفيجن بليزارد" مقابل نحو 69 مليار دولار.
ورغم ضخامة الصفقة، لم تحقق" إكس بوكس" حتى الآن العائد المنتظر في سوق باتت تميل أكثر إلى الألعاب السحابية والاشتراكات والتوزيع عبر منصات متعددة.
وقالت الرئيسة التنفيذية لقطاع" إكس بوكس" آشا شارما، في مذكرة داخلية، إن" أعمال الألعاب ليست في حالة جيدة"، مشيرة إلى أن هوامش الربح أقل بما بين 3 و10 مرات من هوامش منصات وشركات نشر منافسة.
كما لفتت إلى أن خدمة" إكس بوكس" المعروفة باسم" غيم باس" لم تحقق النمو المتوقع، وأن الشركة خسرت في المتوسط 64 سنتاً عن كل دولار استثمرته في بعض مسارات التوسع.
ولا تقتصر إعادة الهيكلة على شطب الوظائف، بل تشمل أيضاً مراجعة لمحفظة الاستوديوهات التابعة لمايكروسوفت.
ووفق تقارير، ستخرج أربعة استوديوهات من مظلة" إكس بوكس"، بينما لا يزال مصير استوديو آخر قيد الدراسة.
وأكدت الإدارة أن الألعاب والمشاريع التي أُعلن عنها رسمياً لن تُلغى بسبب التخفيضات، لكن مشاريع داخلية غير معلنة قد يتم التخلي عنها.
وتشمل الخطة أيضاً تقليص المستويات الإدارية داخل" إكس بوكس" من هياكل قد تصل إلى 14 مستوى إلى خمسة مستويات حداً أقصى، وربما ثلاثة في بعض الوحدات، بهدف تسريع القرار وتقليل البيروقراطية وربط الإنفاق بالنتائج.
ولا تأتي هذه التسريحات من فراغ.
فقد سبق لمايكروسوفت أن شطبت نحو 1900 وظيفة في يناير/كانون الثاني 2024 داخل" أكتيفيجن بليزارد" و" إكس بوكس"، ثم نفذت تخفيضات إضافية خلال العام نفسه.
وفي يوليو/تموز من العام الماضي، أقدمت الشركة على موجة تسريحات أوسع شملت نحو 9000 وظيفة على مستوى المجموعة.
ورغم ذلك، لا تتحرك مايكروسوفت من موقع ضعف شامل.
فالشركة تبقى من أكبر الكيانات المدرجة في العالم، بقيمة سوقية تدور حول 2.
9 تريليون دولار، وتمتد أعمالها من أنظمة التشغيل وبرامج الإنتاجية والحوسبة السحابية إلى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وخدمات الشركات والألعاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك