بعد نحو 20 عاما من سيطرتها على قطاع غزة أمنيا وسياسيا وإداريا، أعلنت حركةُ حماس اليوم حل لجنة متابعة العمل الحكومي التي تدير القطاع، وفي الوقت ذاته أعلنت تشكيل هيئة مؤقتة لتسيير الأعمال برئاسة عبد الهادي الأغا، ما يطرح شكوكا حول الأهداف الحقيقة من وراء هذه الخطوة.
مقاربةٌ حقيقة أم مناورة سياسية؟استقالةُ رئيس لجنة الطوارئ الحكومية بررتها حماس بأنها دليل على جديتها في نقل إدارة الحكم، لكنها تركت في المقابل هيكلا إداريا وفنيا في مواقعه دون حراك.
وبالرغم من أن الحركة ربطت بين بقاء موظفيها في مواقعهم ومنعِ حدوث فراغ إداري، إلا أن الأمر يطرح تساؤلات بشأن قدرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث، على التمكين والإمساكِ بمقاليد الأمور عبر موظفين سابقين في حكومة حماس؟رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة استقبل قرار حماس بالترحيب لكنه أبرز المبدأَ الأهم المطلوب لإتمام تبادل السلطة وهو «سلطةٌ واحدة وقانون واحد وسلاح واحد».
مسألة تفكيك سلاح حماس طرحها أيضا ممثلُ المجلس الأعلى للسلام في غزة نيكولاي ملادينوف رابطا تنفيذَ بندِ تفكيك السلاح ببند انسحابِ جيش الاحتلال.
الإعلام الإسرائيلي وتحديدا هيئةُ البث وصفت استقالةَ اللجنة الحكومية في غزة بالظاهرية واعتبرتها تضليلا لا معنى له.
إذن محصلةُ ما فعلته حماس وفق كثيرين اليوم هو تفكيك لجنة حكومية واستبدالُها بأخرى للطوارئ، وأعلنت تخليَها عن إدارة القطاع بينما الآلاف من موظفيها لا يزالون يمارسون عملَهم على الأرض، وطالبت حماس بانسحاب الاحتلال بينما لم تتحدث عن تفكيك سلاحها.
حول هذا الملف، دارت نقاشات الجزء الأول من حلقة اليوم الإثنين ببرنامج «مدار الغد»، وفيه تحدث من الاستوديو، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور مخيمر أبو سعدة، ومن القاهرة، أستاذ العلوم السياسية، الدكتور طارق فهمي، ومن سلفيت، المتحدث باسم حركة فتح، الدكتور إياد أبو زنيط، ومن خان يونس، الكاتب والباحث السياسي إياد القرا.
نغادر الحكومة ولا نغادر الحكم.
حماس تكرر سيناريو 2014 للالتفاف على شرط نزع السلاحأكاديمي: حل «حماس» لجنتها الحكومية في قطاع غزة خطوة تكتيكية فقطكيف ترى حركة فتح إعلان حماس حل حكومتها في قطاع غزة؟مستقبل حماس في قطاع غزة وأزمة نزع السلاح منها يشعلان مشادة كلامية على الهواء.
فماذا حدث؟ما حقيقة سيطرة حماس على المناطق الغربية من قطاع غزة أمنيا وإداريا؟وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تقديم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة استقالته، وحل لجنة الطوارئ الحكومية، وإتمام الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة».
وجاء في بيان المكتب أن الجهات الحكومية في قطاع غزة اتخذت، على مدار المراحل السابقة، سلسلة من الخطوات العملية، وأعلنت مرارًا وتكرارًا، وبكل وضوح، استعدادها التام وجهوزيتها الكاملة لتسليم إدارة الحكم إلى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة».
وأضاف: «اليوم لا نكتفي بتجديد هذا المطلب والتأكيد على موقفنا المبدئي والراسخ، بل نترجم ذلك إلى وقائع وإجراءات على الأرض، ونتخذ خطوات استراتيجية جديدة وحاسمة تمهد الطريق عمليًا لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني».
وأشار إلى أنه، تأكيدًا على هذه الإرادة الوطنية، وفي خطوة حكومية جديدة تعكس الجدية والحرص على إنجاح مسار ترتيب البيت الداخلي ونقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية، واستجابةً للمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وسعيًا للتخفيف من معاناة المواطنين نتيجة استمرار الحرب، وتأخر الإعمار، والحصار، وإغلاق المعابر، وعدم انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، فقد تم الإعلان عن الآتي:استكمال جميع الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية الخاصة بعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه الترتيبات عُرضت بشكل رسمي وشفاف على الفريق الوطني الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة.
قرر رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، تقديم استقالته الرسمية من منصبه، إلى جانب الإعلان عن حل لجنة الطوارئ الحكومية، تأكيدًا لجدية الإجراءات وتسهيلًا لعملية الانتقال الإداري.
التأكيد على أن من تبقى على رأس عمله في المنظومة الحكومية هم موظفون من المستويين الفني والمهني فقط، وسيستمرون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات وعدم حدوث فراغ إداري أو فني يضر بالمواطنين، وذلك وفقًا لخارطة الطريق التي توافقـت عليها الفصائل الفلسطينية في القاهرة.
التأكيد بشكل قاطع أن جميع العاملين في تقديم الخدمات هم «موظفو دولة»، وأنهم على جاهزية كاملة للعمل تحت مسؤولية «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» والالتزام بتوجيهاتها وقراراتها.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي جميع الأطراف المعنية إلى الإسراع في إتمام خطوات دخول «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني ويسهم في التخفيف من معاناته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك