واصل مركز الإمارات الطبي، الذي أطلقته دولة الإمارات ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، أداء دوره الإنساني والصحي في دعم القطاع الطبي بقطاع غزة، مقدماً نموذجاً متكاملاً للرعاية الصحية أسهم في إنقاذ حياة آلاف المرضى والمصابين، والتخفيف من معاناتهم، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع.
وتمكن مركز الإمارات الطبي والمراكز التابعة له خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 من تقديم العلاج لـ49 ألفاً و491 فلسطينياً، في إنجاز يعكس حجم الجهود الطبية والإنسانية المبذولة لتوفير الرعاية الصحية العاجلة، وضمان استمرار الخدمات العلاجية للفئات الأكثر احتياجاً، رغم التحديات التي تواجه القطاع الصحي.
وشكلت هذه المراكز نافذة أمل لآلاف المرضى والجرحى، إذ أسهمت في إعادة الحياة للمصابين وتمكينهم من استكمال رحلة التعافي والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج مجدداً في المجتمع، بعد تلقيهم خدمات علاجية متخصصة وفق أعلى المعايير الطبية.
وتعكس الأرقام حجم الأثر الإنساني الذي حققته المراكز خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث استقبلت خلال شهر يناير 9 آلاف و217 مريضاً، في حين قدمت خدماتها العلاجية لـ7 آلاف و110 مرضى خلال شهر فبراير، قبل أن تعالج أكثر من 6 آلاف و661 حالة مرضية في شهر مارس.
ومع استمرار الجهود الطبية ارتفع عدد المستفيدين خلال شهر أبريل ليصل إلى 9 آلاف و962 مريضاً، في حين تلقى 8 آلاف و229 مريضاً خدماتهم العلاجية خلال شهر مايو، في حين واصل مركز الإمارات الطبي أداء رسالته الإنسانية خلال شهر يونيو، مقدماً الرعاية الصحية لـ8 آلاف و312 حالة مرضية.
وتؤكد هذه الإحصاءات الاستمرارية والكفاءة العالية في تقديم الخدمات الطبية، إذ لم تقتصر جهود المراكز على علاج الحالات الطارئة، بل شملت أيضاً متابعة المرضى، وتقديم الرعاية الصحية المتكاملة، وإجراء العمليات الجراحية، وتوفير العلاجات والأدوية، بما يسهم في رفع جودة الحياة للمستفيدين وتحسين فرص التعافي.
وتتميز مراكز الإمارات الطبية بتجهيزها بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية الحديثة، إلى جانب كوادر طبية مؤهلة تضم نخبة من الأطباء والممرضين والفنيين، الأمر الذي مكّنها من إجراء العديد من العمليات الجراحية والتدخلات الطبية الدقيقة، وتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة في مختلف التخصصات، بما يلبي احتياجات المرضى ويعزز فرص شفائهم.
وحرصت عملية «الفارس الشهم 3» على توسيع نطاق الخدمات الصحية لتصل إلى أكبر عدد ممكن من السكان، من خلال افتتاح عدد من مراكز الإمارات الطبية في مواقع استراتيجية داخل قطاع غزة، شملت منطقة مواصي خان يونس، وغرب مدينة غزة، وشمال القطاع، بما يضمن سهولة وصول المرضى والمصابين إلى الخدمات العلاجية، ويخفف الضغط عن المرافق الصحية الأخرى.
وتواصل هذه المراكز تقديم خدماتها بشكل يومي، لتشكل ركيزة أساسية في دعم المنظومة الصحية، خصوصاً في ظل النقص الحاد في الإمكانات الطبية وازدياد أعداد المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى رعاية صحية مستمرة.
كما لعبت مراكز الإمارات الطبية دوراً محورياً في تخفيف العبء عن المستشفيات والمرافق الصحية داخل القطاع، من خلال استقبال أعداد كبيرة من المرضى بمتوسط يومي يتجاوز الـ270 مريضاً يومياً، وتقديم خدمات علاجية متخصصة في مختلف المجالات، الأمر الذي ساعد على تعزيز قدرة القطاع الصحي على مواجهة الضغوط المتزايدة.
ويأتي هذا الدعم الطبي في إطار النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات، التي تواصل عبر عملية «الفارس الشهم 3» تنفيذ مبادرات نوعية تستهدف دعم الأشقاء الفلسطينيين، من خلال توفير الرعاية الصحية والغذائية والإغاثية، بما يسهم في تعزيز صمودهم والتخفيف من معاناتهم الإنسانية.
وتجسد مراكز الإمارات الطبية أحد أبرز المشاريع الإنسانية التي أطلقتها عملية «الفارس الشهم 3»، إذ لم تقتصر على تقديم العلاج فحسب، بل أصبحت عنواناً للأمل ومقصداً للمرضى الباحثين عن الرعاية الصحية، بعد أن نجحت في إنقاذ حياة الآلاف.
وإجراء عمليات طبية متخصصة، وتوفير خدمات صحية متكاملة وفق أحدث الإمكانات، لتواصل رسالتها الإنسانية في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني، وترسخ قيم التضامن والعطاء التي تنتهجها دولة الإمارات في مختلف مبادراتها الإغاثية والإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك