كشفت شركة «ذا بورينغ كومباني» المملوكة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك عن انطلاق أعمال تصنيع القطع الخرسانية مسبقة الصب التي ستستخدم في مشروع «دبي لوب»، في خطوة تعكس تقدم تنفيذ مشروع شبكة الأنفاق المخصصة للنقل فائق السرعة تحت الأرض في دبي.
وأوضحت الشركة، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، أن المرحلة الأولى من المشروع ستعتمد على نحو 25 ألف قطعة خرسانية مسبقة الصب، يزن كل منها قرابة 4000 رطل، فيما يقترب إجمالي وزن مكونات الأنفاق من 100 مليون رطل، في إطار الأعمال الإنشائية الجارية لإنجاز المشروع.
ويعد مشروع «دبي لوب» أحد مشاريع التنقل النوعية والمستقبلية في الإمارة، والذي بدأت هيئة الطرق والمواصلات في دبي بدراسة تنفيذه، وذلك من خلال توقيع اتفاقية على هامش القمّة العالمية للحكومات 2025 مع شركة «ذا بورينغ كومباني».
حيث زودت الهيئة الشركة بالبيانات الجيوتقنية، ومعلومات المرافق والهياكل، والمخاطر البيئية، إضافة إلى المواصفات والمعايير المعتمدة في أنظمة النقل في دبي، فيما تولت الشركة تقديم الدراسات الفنية، ومعلومات السلامة، وتفاصيل التطوير الخاصة بالنظام والمسارات المقترحة، وذلك بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية.
وفي القمة العالمية للحكومات توج المشروع بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع نفس الشركة لبدء تنفيذ مشروع أنفاق متطورة لنقل الركاب في إمارة دبي «دبي لوب»، وذلك باستخدام تقنيات متقدمة تسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة التنقل، وتعزيز كفاءة وسلاسة الحركة في المناطق الحضرية ذات الكثافة العالية.
وبموجب الاتفاقية، سيتم البدء في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع من خلال إنشاء مسار تجريبي بطول 6.
4 كيلومترات، يضم أربع محطات، يربط منطقة المركز المالي بدبي مول، تمهيداً للتوسع في تنفيذ المسار الكامل للمشروع الذي يمتد بطول يصل إلى 22.
2 كيلومتراً، ويضم 19 محطة، يربط بين منطقتي المركز التجاري والمالي، ومنطقة الخليج التجاري.
ويتضمن مشروع «دبي لوب» إنشاء أنفاق بقطر 3.
6 أمتار، مخصصة لنقل المركبات، باستخدام تقنيات حفر متقدمة تتيح سرعة الإنجاز، وخفض تكاليف التنفيذ، وتقليل التأثير على الطرق والمرافق القائمة، مقارنة بأنظمة النقل التقليدية.
وتقدر تكلفة تنفيذ المرحلة الأولى من المسار، بنحو 565 مليون درهم، وبمدة تنفيذ تقدر بنحو عام واحد بعد استكمال أعمال التصميم والتجهيزات اللازمة، فيما تُقدّر تكلفة تنفيذ المسار الكلي بنحو مليارين درهم، وبمدة تنفيذ تقدر بنحو 3 أعوام.
وسيكون المشروع إضافة نوعية لمنظومة النقل في دبي، حيث سيسهم في تعزيز تكامل أنماط التنقل المختلفة، وتوفير حلول مرنة وفعالة للميل الأول والأخير، ومن المتوقع أن يخدم المسار التجريبي نحو 13 ألف راكب يومياً، فيما تصل الطاقة الاستيعابية للمسار الكلي إلى نحو 30 ألف راكب يومياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك