ردّ أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذوالقدر، اليوم الإثنين، على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكداً أن الشعب الإيراني «لا يفهم لغة التهديد من الأجنبي».
وقال ذوالقدر، في بيان نُشر على حساب الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بمنصة «إكس»، مخاطباً الرئيس الأميركي: «نقول للرئيس الأميركي المتوهم الذي هدد اليوم 91 مليون إيراني: لقد سبق لك، بصفتك رئيساً لدولة لا يتجاوز تاريخها 250 عاماً، أن تحدثت بلغة مشابهة عن محو حضارة إيران الممتدة لآلاف السنين».
وأضاف: «كانت النتيجة بالنسبة لكم الفشل والعجز وطلب التفاوض ووقف إطلاق النار، فيما أن الإيراني لا يفهم لغة التهديد من الأجنبي».
وتابع ذوالقدر: «لذلك، تحدث مع شعب إيران باحترام، وإلا سنرد عليكم بلغة أخرى».
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني رداً على تصريحات أدلى بها ترمب، في وقت سابق اليوم، قال فيها إنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران لأنه «لا يريد أن تتأثر حياة 91 مليون شخص»، مكرراً تهديداته باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران.
كما أكد الرئيس الأميركي أن إيران لا يمكنها الحصول على سلاح نووي، مشيراً إلى إحراز تقدم جيد بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال ترمب إن إيران وافقت على أمور عديدة كان كثيرون يعتقدون أنها لن توافق عليها، مضيفاً أنها ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، وأنه «سنرى ما سيحدث».
وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة قضت على بحرية إيران وقواتها الجوية وعلى قادتها، معتبراً أنها «ليست في وضع جيد على الإطلاق».
يُشار إلى أن المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تُستأنف بعد انتهاء مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل، بحسب ما أعلن المفاوضون الخميس الماضي، وذلك غداة انعقاد جولة مباحثات في الدوحة في إطار المساعي الدبلوماسية الرامية لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
وبعد المحادثات التي استضافتها الدوحة، قدّم المفاوضون والوسطاء القطريون والباكستانيون مؤشرات على مواصلة الجهود الدبلوماسية، بعدما تبادلت إيران والولايات المتحدة الهجمات خلال نهاية الأسبوع على خلفية السيطرة على مضيق هرمز.
وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، بـ«اجتماعات جيدة جداً»، بينما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عن إنشاء «قناة اتصال».
ويشارك رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذا الأسبوع في مراسم تشييع خامنئي، بحسب ما أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية الخميس.
وقال طاهر أندرابي للصحفيين: «رئيس الوزراء محمد شهباز شريف سيزور إيران وتركيا بين 3 و5 يوليو/تموز.
سيتوجه أولاً إلى إيران للمشاركة في تشييع المرشد الأعلى».
وقالت باكستان، الخميس، إن «الوسطاء القطريين والباكستانيين اختتموا اجتماعات منفصلة مع المفاوضين الأميركيين والإيرانيين في الدوحة (الأربعاء)، مع إحراز تقدم إيجابي».
وانخرطت الولايات المتحدة وإيران، منذ منتصف يونيو/حزيران، في مفاوضات من المقرر أن تستمر 60 يوماً قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرمتاها في 17 يونيو/حزيران بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
ونصّت المذكرة على بنود عدة، من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك