وكالة شينخوا الصينية - العراق وسوريا يعقدان "الاجتماع الحدودي الأول" لتعزيز أمن الحدود المشتركة وكالة شينخوا الصينية - تقرير إخباري: حماس تعلن حل لجنة الطوارئ في غزة تمهيدا لنقل المهام للجنة إدارة القطاع وكالة شينخوا الصينية - مصرع شخصين وتضرر 55 ألفا جراء فيضانات ضربت قوانغشي جنوبي الصين الجزيرة نت - الأمن المغربي يعلن إحباط "مخططات إرهابية" مرتبطة بتنظيم الدولة وكالة شينخوا الصينية - كاتس يتوعد بتصفية "كل زعيم إيراني يدفع بخطط لتدمير إسرائيل" وكالة الأناضول - حسام حسن: من لا يشعر بالشعب الفلسطيني لا يستحق أن يكون إنسانا القدس العربي - تشريعيات الجزائر.. خارطة جديدة دون تغيير في موازين السلطة وكالة شينخوا الصينية - 15 قتيلا جراء انهيار منجم ذهب تقليدي في السودان روسيا اليوم - لافروف يصل إلى أديس أبابا في مستهل جولة إفريقية Independent عربية - افتتاح المقر الدولي لشركة "صلة" في لندن
عامة

التحدي الذي تطرحه وسائل التواصل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

إذا كنّا قد اعتبرنا أنّ وسائل التواصل ليست مصدراً موثوقاً للأخبار، فلا يعني أنها عديمة الفائدة كمصدر للمعلومات، فهي توفر أحياناً شهادات مباشرة من أماكن الأحداث الجارية، وتسمح بوصول أصوات قد لا تجد مكا...

ملخص مرصد
تسلط وسائل التواصل الاجتماعي الضوء على قضايا مهمشة وتكشف انتهاكات محتملة، لكنها قد تروج لأخبار كاذبة أو تشتت الانتباه. حذر خبراء من الاعتماد عليها كمصدر نهائي للمعلومات، مشددين على ضرورة التحقق والمقارنة مع مصادر موثوقة. emphasized على التفكير النقدي لمواجهة تحديات المحتوى المتسارع والمتنوع الذي تعرضه هذه المنصات.
  • توفر وسائل التواصل شهادات مباشرة من أماكن الأحداث (بحسب الخبر)
  • يمكنها كشف انتهاكات أو الترويج لأخبار كاذبة (بحسب الخبر)
  • تشتت انتباه المستخدمين بكم هائل من المحتوى المتناقض (بحسب الخبر)

إذا كنّا قد اعتبرنا أنّ وسائل التواصل ليست مصدراً موثوقاً للأخبار، فلا يعني أنها عديمة الفائدة كمصدر للمعلومات، فهي توفر أحياناً شهادات مباشرة من أماكن الأحداث الجارية، وتسمح بوصول أصوات قد لا تجد مكاناً في وسائل الإعلام التقليدية، وتساعد الصحافيين والباحثين على تتبع التطورات السريعة، واكتشاف موضوعات جديدة.

غير أنّ قيمتها الحقيقية تكمن في إمكانية الادعاء بأنها تكسر احتكار المعلومات، ما يعطي صوتاً لفئات مهمشة غائبة عن الشاشة، لا تجد مكاناً لها في الصحافة الرسمية.

والأهم أنه يمكن لها أن تكشف عن انتهاكات كان يمكن إخفاؤها، مثلما يمكن لها الترويج لانتهاكات كاذبة، كما تسمح بتكوين شبكات تضامن واسعة من المتابعين لقضية ما طارئة، ولو كانت غير صحيحة.

لكن بالنسبة للأخبار التي قد تثير إشكالات اجتماعية أو سياسية، تحتاج دائماً إلى التحقق والمقارنة مع مصادر أخرى أكثر موثوقية، وألّا تعتبر مصدراً نهائياً للمعلومات، ولا للحقيقة.

إن التعامل الواعي مع الأخبار في العصر الرقمي، بات يتطلب قدراً عالياً من التفكير النقدي.

فالقارئ إذا كان مهتماً، مطالب بالسؤال عن مصدر الخبر، والبحث عن الأدلة التي تدعمه، وأن يقارن بين أكثر من وسيلة إعلامية، وألّا يكتفي بما يظهر أمامه في صفحات التواصل الاجتماعي.

فالحقيقة لا تُقاس بعدد المشاركات أو الإعجابات، ولا بانتشار الترندات، بل بمدى استنادها إلى الوقائع والأدلة القابلة للتحقق.

الحقيقة لا تُقاس بعدد المشاركات أو الإعجابات، ولا بانتشار الترنداتالمشكلة ليست في أنها وسيلة للمعرفة والتواصل، بل في أنها لا تُعنى كثيراً بالحقيقة ولا بتدقيقها، وأن آلياتها تتوجه إلى الإثارة، فقد نرى بالتتابع؛ حرباً في بلد بعيد، جريمة قتل بشعة، كارثة طبيعية، أغنية، تصريحاً سياسياً، فضيحة سياسية، إعلاناً تجارياً، مقطعاً ساخراً، صورة امرأة شبه عارية، مأساة إنسانية.

لا يجمعها جامع.

كل ذلك في شاشة واحدة وخلال دقائق قليلة، تنتزع انتباهنا، وتشتت وعينا، لا تحتاج إلى تركيز، ونصبح أسيري تسارعها، ومن فرط تواردها، لا نتوخى الصبر، لنفهم قضايا أو إشكاليات قد تنشأ عنها، بحيث لا تعود علينا هذه القفزات بين عشرات الأمور بالفائدة، صحيح أنها تصب فينا، لكنها تخرج من رؤوسنا في اللحظة التالية، ولا يتخلف منها إلّا النزر اليسير، قد يكون لا شيء، مجرد تسلية، لا تزيد عن عبث.

هل من الممكن للإنسان مجاراتها، بحيث يمكنه احتواؤها كي يستوعبها على الوجه الصحيح والمفيد؟ من التفاؤل المبالغ فيه، الاعتقاد أن الإنسان يستطيع استخدامها كما يشاء، بحيث يسيطر عليها، من دون أن تؤثر فيه على النحو المطلوب منها، إلّا إذا جعل سرعتها تساير سرعته أو العكس، وهذا مستحيل، وكأنما هناك مساواة بين طرفَين، بينما لا مساواة، بالتالي لا يمكن استخدامها من دون السقوط في شباكها.

فالخوارزميات حسب مراقبين، صُممت على يد فرق من علماء النفس والإحصاء وعلوم السلوك والذكاء الاصطناعي، هدفها ليس تقديم المحتوى فحسب، بل جذب الانتباه والاحتفاظ به.

لذلك؛ فإنّ الفرد يدخل في مواجهة غير متكافئة، ليس لأنه ضعيف، بل لأنه يواجه نظاماً هائلاً مكرساً لدراسة سلوكه واستغلال نقاط استجابته.

ما تطرحه وسائل التواصل من تحدٍ، هو قضية ثقافية في العمق، تتلخص باحتكار انتباه المتابع، وإخضاعه لما تهدف إليه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك