تمسك مدرب منتخب مصر حسام حسن بدعمه للشعب الفلسطيني، داعيا إلى دعم حقه في الحياة، وذلك بعد موجة انتقادات إسرائيلية أعقبت إهداءه تأهل" الفراعنة" إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 للشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عشية مواجهة المنتخب المصري أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم، المقررة الثلاثاء، ردا على سؤال بشأن إهدائه الفوز على أستراليا للشعب الفلسطيني ورفعه العلم الفلسطيني عقب المباراة.
وردا على سؤال من صحفية تركية بشأن إمكانية تجديد دعمه للشعب الفلسطيني، قال حسن: " نرحب بالشعب التركي"، قبل أن يؤكد أن" كل شخص لديه مشاعر، وإذا لم يشعر أي فرد في العالم بالشعب الفلسطيني، فهو لا يستحق أن يكون إنسانا.
".
وأضاف: " إذا تعرض أي حيوان للأذى في أوروبا أو أمريكا نرى تحرك منظمات حقوق الإنسان والحيوان، ولكن عندما يقتل الآلاف يوميا منهم أطفال ونساء، في غزة، لا يحدث ذلك، بينما يعيش شعب كامل في الخيام صيفا وشتاء".
وتابع: " في الوقت الذي نحتاج فيه إلى مكيف هواء في الصيف ومدفأة في الشتاء، يعيش الشعب الفلسطيني في العراء، وأطفال لا يجدون الطعام، ويعانون الأمراض وقلة النوم".
وأكد حسن أن موقفه نابع من اعتبارات إنسانية، قائلا: " إذا لم يشعر أحد بما يحدث للشعب الفلسطيني، بغض النظر عن ديانته، فهو ليس إنسانا"، داعيا إلى تجربة يوم واحد في الشارع لاستشعار ما يعانيه الفلسطينيون.
وأضاف: " عندما تحدث السيول يختبئ الجميع، لكن في غزة وفلسطين لا يوجد مكان يحتمي فيه الناس"، قبل أن يوجه رسالة قال فيها: " عار على العالم وأصحاب القرار أن يتركوا الشعب الفلسطيني"، مستنكرا تجاهل سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وشدد حسن على أن دعمه للشعب الفلسطيني نابع من اعتبارات إنسانية، بعيدا عن أي ديانة أو هوية، حيث قوبل ذلك بتصفيق حاد بينما كان حسام حسن يغالب الدموع في عينيه.
واختتم رسالته بالقول: " أرجو من كل الرياضيين، بمختلف دياناتهم ودولهم، ومن خلال كأس العالم، أن يرسلوا رسالة: أرجوكم اتركوا الشعب الفلسطيني يعيش، فهذا كل ما يريدونه".
وكان حسن قد أهدى، عقب الفوز على أستراليا في دور الـ32، تأهل المنتخب المصري التاريخي إلى دور الـ16 للشعب الفلسطيني، كما رفع العلم الفلسطيني داخل الملعب، في مشهد حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وأثار انتقادات من مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية.
ويعيش الفلسطينيون في قطاع غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية ونزوح مئات الآلاف.
واعتاد فلسطينيو غزة مؤازرة المنتخب المصري منذ انطلاق مشواره في كأس العالم 2026، وتابعوا مباراته أمام أستراليا وسط أجواء من التشجيع، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وترتبط مصر وفلسطين بعلاقات تاريخية واجتماعية وثيقة، وهو ما ينعكس على الحضور الواسع للمنتخب المصري في الوجدان الرياضي الفلسطيني، خاصة خلال البطولات الكبرى.
وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم، خلال الفترة من 11 يونيو/ حزيران إلى 19 يوليو/ تموز، بمشاركة 48 منتخبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك