وكالة شينخوا الصينية - عقد ندوة في بكين لمناقشة تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي Independent عربية - ترمب: حل الصراع في أوكرانيا "أقرب مما يتصوره الناس" إعلام العرب - رونالدو يودع كأس العالم بأرقام تاريخية “سلبية” Independent عربية - واشنطن تعرب عن "قلقها البالغ" إزاء التجربة الصاروخية الصينية فرانس 24 - أفغانستان تحتاج إلى "جهود الجميع" من رجال ونساء (الأمم المتحدة) قناة الجزيرة مباشر - Window on Iran | Funeral Procession for the Former Iranian Supreme Leader Concludes in Tehran فرانس 24 - موجة استنكار بعد تصريحات عنصرية لسيناتورة باراغوايانية ضد مبابي العربية نت - ليبيا.. رفض شعبي في مصراتة لمبادرة أميركا ولزيارة مسعد بولس الجزيرة نت - بعد التتويج بالدوري.. النصر السعودي يودع أحد أبرز نجومه قناه الحدث - ليبيا.. رفض شعبي في مصراتة لمبادرة أميركا ولزيارة مسعد بولس
عامة

الجيش والاقتصاد في الصين... هل يخنق أحدهما الآخر؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

يبدو أنّ خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في الأول من يوليو/ تموز الجاري، بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ينطوي على معنى يتجاوز الدعوة المباشرة لبناء جيش" عالمي المستوى" و...

ملخص مرصد
أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ في خطاب بمناسبة الذكرى 100 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني أن الصين حسمت الجدل الداخلي حول الأولوية بين التنمية الاقتصادية أو الجيش، مشدداً على أن الجيش القوي هو أساس الأمن الوطني. وأوضح شي أن الجيش الصيني سيتحول من قوة إقليمية إلى قوة عابرة للقارات لحماية مصالح الصين الاقتصادية العالمية، بما في ذلك خطوط الملاحة البحرية والموانئ في أفريقيا والشرق الأوسط. كما ربط شي بين تحقيق الجيش "عالمي المستوى" بحلول 2050 وبين التنمية الاقتصادية، مؤكداً ضرورة تسريع البناء العسكري مع مكافحة الفساد داخله.
  • الصين حسمت الجدل بين التنمية الاقتصادية أو الجيش لصالح تكاملهما بحسب شي جين بينغ
  • الجيش الصيني سيتحول إلى قوة عابرة للقارات لحماية مصالح اقتصادية عالمية
  • شي يربط بين بناء جيش عالمي المستوى بحلول 2050 والتنمية الاقتصادية المتوازية
من: شي جين بينغ أين: الصين

يبدو أنّ خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ في الأول من يوليو/ تموز الجاري، بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ينطوي على معنى يتجاوز الدعوة المباشرة لبناء جيش" عالمي المستوى" وتسريع تحديث القوات المسلّحة، فحين يقول شي إنّ" أيّ دولة قوية لا بدّ أن يكون لها جيش قوي، والجيش القوي وحده هو ما يضمن الأمن الوطني"، فإنّه لا يكرّر عبارة بروتوكولية معتادة في خطابات القادة، بل يعلن ضمنياً أنّ الصين حسمت الجدل القديم داخل نخبتها بين مَن يرى أنّ الأولوية ينبغي أن تكون للتنمية الاقتصادية على حساب الإنفاق العسكري، ومَن يرى أنّ التنمية والجيش مشروع واحد لا يقوم أحدهما إلا بالآخر.

هذا التحوّل يعكس قراءةً استراتيجيةً لموقع الصين الراهن.

إذ ظلّت بكين، منذ إطلاق سياسة الإصلاح والانفتاح عام 1978 على يد الزعيم دينغ شياو بنغ، تعمل بمنطق" التنمية أولاً"، وتستعمل هدوءها الاستراتيجي أداةً لجذب الاستثمارات والاندماج في الاقتصاد العالمي، بينما يُترك الجيش في المؤخّرة يقوم بواجباته الدفاعية الحدودية من دون طموحات إقليمية أو عالمية.

لكنّ هذه الصيغة استُنفدت بالتدريج مع تحوّل الصين إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتضخّم مصالحها التجارية في كلّ القارات، وبناء شبكة هائلة من الاستثمارات والموانئ والبنى التحتية عبر مبادرة الحزام والطريق، فباتت الصين تحتاج جيشاً قادراً على حماية مصالحها خارج حدودها، لا على مراقبة حدودها تلك وحسب.

لا تعتبر الصين الإنفاق العسكري تكلفةً مقتطعةً من التنمية، بل فرعاً من فروع التنمية ذاتها عبر ربطه بالصناعات التكنولوجية المتقدّمةومن هنا؛ الجديد في خطاب شي إعادة تعريف الوظيفة السياسية للجيش.

لم يعد" جيش التحرير الشعبي" هو حارس السيادة الجغرافية للصين وحسب، بل حارس المشروع التنموي الصيني الممتدّ إلى ما وراء الجغرافيا الصينية.

وهذا يعني عمليّاً أنّ الجيش سيتحوّل من قوّة بحرية إقليمية تحمي المياه المجاورة، إلى قوّة عابرة للقارّات قادرة على تأمين خطوط الملاحة في المحيط الهندي، ومضيق ملقا، وباب المندب، وموانئ أفريقيا، حيث تتدفّق الطاقة الروسية والإيرانية والخليجية والأفريقية إلى المصانع الصينية، وحيث تُصدَّر البضائع الصينية إلى العالم.

جيش" عالمي المستوى" وفق المنطق الصيني هو الجيش الذي يستطيع حماية اقتصاد" عالمي المستوى".

ولا يمكن قراءة هذه التطلعات بمعزل عن الطموحات التي حدّدها الحزب الشيوعي لمشروعه الاستراتيجي.

فالذكرى المئوية لتأسيس جيش التحرير الشعبي تحلّ في الأول من أغسطس/ آب من العام المقبل 2027، والذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية الشعبية تحلّ في عام 2049، وهدف بناء الجيش" عالمي المستوى" تحدّد في عام 2050.

هذه المواعيد الثلاثة تشكّل معاً هيكلاً تخطيطياً واحداً، يربط ذكرى الجيش بذكرى الدولة بهدف القوة العسكرية النهائية، بحيث تسير التنمية الاقتصادية والقدرة العسكرية في خطّين متوازيَين متكاملَين.

وحين يستعجل شي البناء العسكري، فإنّه لا يفعل ذلك لأنّ ثمّة تهديداً وشيكاً يتربّص بالصين، بل لأنّه يريد تقليص الفجوة بين موعد وصول بلاده إلى قمّة الاقتصاد العالمي، وموعد امتلاك الأدوات العسكرية اللازمة لحماية تلك القمّة، أي أنّه يريد أن تصل الأداتان الاقتصادية والعسكرية إلى النضج في اللحظة ذاتها.

ومن اللافت أنّ شي جمع بين دعوته لتسريع البناء العسكري، وضرورة" الدفع الشامل بالبناء السياسي للجيش" و" إدارة القوات المسلّحة وفق القانون"، وهي عبارات تعني (في الخطاب السياسي الصيني) الاستمرار في الحملات المكثّفة لمكافحة الفساد داخل صفوف كبار قادة الجيش، التي شهدت في السنوات الماضية عزل عدد من الجنرالات الكبار والتحقيق معهم.

وهذا التلازم بين طموح" الجيش العالمي" وحملة تطهيره ليس اعتباطياً، فبكين تدرك أنّ مليارات اليوانات التي تُضخ في التسليح والتقنية العسكرية لن تُؤتي ثمارها إذا كانت المؤسّسة العسكرية مثقلةً بالفساد.

وفق المنتطق الصيني: جيش" عالمي المستوى" هو الجيش الذي يستطيع حماية اقتصاد" عالمي المستوى".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك