إعلام العرب - رونالدو يودع كأس العالم بأرقام تاريخية “سلبية” Independent عربية - واشنطن تعرب عن "قلقها البالغ" إزاء التجربة الصاروخية الصينية فرانس 24 - أفغانستان تحتاج إلى "جهود الجميع" من رجال ونساء (الأمم المتحدة) قناة الجزيرة مباشر - Window on Iran | Funeral Procession for the Former Iranian Supreme Leader Concludes in Tehran فرانس 24 - موجة استنكار بعد تصريحات عنصرية لسيناتورة باراغوايانية ضد مبابي العربية نت - ليبيا.. رفض شعبي في مصراتة لمبادرة أميركا ولزيارة مسعد بولس الجزيرة نت - بعد التتويج بالدوري.. النصر السعودي يودع أحد أبرز نجومه قناه الحدث - ليبيا.. رفض شعبي في مصراتة لمبادرة أميركا ولزيارة مسعد بولس قناة الغد - مارتينيز يرحل عن تدريب البرتغال بعد وداع كأس العالم أمام إسبانيا وكالة سبوتنيك - العين على المناطق التجريبية في لبنان وفي الإقليم، هل يتشكل تحالف جديد يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط؟
عامة

هل يحتاج الوضع الفلسطيني انتخابات؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لا تنفصل الأدوات السياسية عن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، فالأداة السياسية محاولة للإجابة عن معضلة أو تعقيد سياسي بحاجة إلى حلّ، قد تكون هذه الأداة السياسية أو تلك صالحةً لحلّ هذا الوضع المعقَّد، وت...

ملخص مرصد
تناقش الساحة الفلسطينية جدوى إجراء انتخابات في ظل الظروف الراهنة، حيث تعاني من جرائم حرب وتدمير هائل وتهجير مستمر. تشير التحليلات إلى أن سلطة رام الله منفصلة عن الواقع الفلسطيني القاسي، وأن الانتخابات قد تكون إجراءً شكلياً لا يجيب عن تساؤلات الواقع المتردي. كما تبرز المخاوف من عدم قدرة السلطة على إجراء انتخابات حقيقية بسبب سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على القرار السياسي الفلسطيني.
  • سلطة رام الله تعمل على تعديل قانون الانتخاب لإجراء انتخابات في ظروف قاسية
  • الانتخابات الفلسطينية قد تكون إجراء شكلياً لا يجيب عن تساؤلات الواقع الفلسطيني
  • الاحتلال الإسرائيلي هو المتحكم النهائي في إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية
من: سلطة رام الله، الاحتلال الإسرائيلي أين: الساحة الفلسطينية

لا تنفصل الأدوات السياسية عن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، فالأداة السياسية محاولة للإجابة عن معضلة أو تعقيد سياسي بحاجة إلى حلّ، قد تكون هذه الأداة السياسية أو تلك صالحةً لحلّ هذا الوضع المعقَّد، وتضعه على سكّة حلّ قابل لإخراج الحالة من الأزمة أو التعقيد الذي تعيشه.

وفي سياق آخر، قد تكون الأداة السياسية نفسها عاملَ تعقيد إضافي لواقع فيه من التعقيد ما يكفي.

على الرغم من أنّها ليست دولة بعد، لا تختلف الساحة الفلسطينية في التعامل مع الأدوات السياسية عن بقية الدول، مع أنّها ساحة أكثر تعقيداً وتعاني مشكلات مركّبة وواقعاً معقَّداً ومخاطر وتحدّيات كُبرى، والشاهد جرائم حرب من قتل وجرح مئات الآلاف، وتدمير هائل لقطاع غزّة، ومحاولات تهجير إسرائيلية مستمرّة، لا مثيل لها في أيّ مكان.

انشغال سلطة رام الله بالانتخابات، من خلال تعديل قانون الانتخاب، والعمل لإجرائها في هذه الظروف التي يمرّ بها الوضع الفلسطيني، يُظهر هذه السلطة منفصلةً عن الواقع الفلسطيني القاسي، وهي تعمل لإجراءات شكلية لا تجيب عن أيّ من الأسئلة الكثيرة التي تحتاج إجابة في الواقع الفلسطيني المتردّي.

تعيد الانتخابات، بوصفها عمليةً سياسيةً، ترتيب الوضع السياسي بناء على الشعبية التي تحظى بها القوى السياسيةكان يمكن للانتخابات الفلسطينية أن تكون خطوةً إلى الأمام في ظروف مختلفة عن الظروف القائمة.

والانتخابات، بوصفها عمليةً سياسيةً، تعيد ترتيب الوضع السياسي بناء على الشعبية التي تحظى بها القوى السياسية في لحظة إجراء الانتخابات.

وهذا ما يحتاج في الساحة الفلسطينية إلى توافق وطني، وموافقة إسرائيلية ـ أميركية، وتحوّلات سياسية مطلوب خلالها تجديد شرعية القوى السياسية التي تمسك بالسلطة، واختبار شعبيتها، على أن تُجرى هذه الانتخابات في ظلّ شروط سياسية وانتخابية تمنح جميع القوى السياسية والفاعلين السياسيين الذين يريدون المشاركة في الانتخابات حضوراً انتخابياً متساوياً في التعبير عن برامجهم ورؤاهم للقضايا المطروحة في اللحظة السياسية التي تجري فيها الانتخابات، وأن تُجرى هذه الانتخابات بحرّية وشفافية تجاه التصويت والنتائج.

ليس هناك من عاقل يُلمّ بأقلّ شروط العمل السياسي يرى في الوضع الفلسطيني القاسي الحالي وضعاً يحتاج إلى انتخابات.

فحالة العجز، وفقدان الاتجاه السياسي للقوى السياسية، والجرائم الإسرائيلية المُرتكَبة بحقّ الفلسطينيين تجعل حتّى المكتسبات القليلة والخلافية التي منحها اتفاق أوسلو للسلطة الفلسطينية تتآكل، إذا لم نقل إنّ الاتفاق قد مات من دون إعلان دفنه، وما بقي من سلطة شكلية في رام الله هو بقايا جثّة اتفاق أوسلو الذي تريد سلطة رام الله المنفصلة عن الواقع إجراء الانتخابات بناء على معطياته.

منذ الانقسام الفلسطيني الدموي في عام 2007، لم تحاول السلطة الفلسطينية تجديد شرعيتها عبر الانتخابات، وفي المرّات التي تحدّثت فيها السلطة عن الانتخابات كانت الانتخابات مناورةً سياسيةً، ولم تكن السلطة جدّية في إجرائها، لأنّها كانت تدرك أنّ شعبيتها المتراجعة، والانقسام داخل حركة فتح، وهي حزب السلطة الحاكم، سيجعلانها تخسر أيّ انتخابات في مواجهة منافستها وعدوها الداخلي حركة حماس.

لذلك، كان التلويح بخيار الانتخابات مناورةً سياسيةً، خصوصاً أنّ السلطة نفسها ليست المتحكّمة في إجرائها، كما هو الحال في الدول العادية، فالاحتلال الإسرائيلي هو المتحكّم النهائي في الانتخابات، والسلطة تدرك أنّ الاحتلال لن يوافق على مشاركة حركة حماس فيها، وبالتالي، سيمنعها حتّى لو أرادت السلطة فعلاً هذه الانتخابات.

وما لم توافق عليه إسرائيل بالأمس، لن توافق عليه اليوم.

هذا على مستوى الإجراءات الشكلية للانتخابات.

أمّا المعنى الموضوعي لها في حديث السلطة فهو وظيفة سياسية مختلفة عن وظيفة الانتخابات التمثيلية للقوى السياسية الفاعلة في الساحة الفلسطينية.

إنّ لهذه الانتخابات، إن أُجريت (والظنّ أنّها لن تُجرى)، أسباباً خارجةً عن إرادة السلطة، تتعلّق، بشكل رئيس، بالاحتلال الذي لا يرغب في أيّ فعل سياسي في الأراضي الفلسطينية.

ما تريده السلطة من هذه الانتخابات، في حال جرت، ليس تجديد شرعيتها السياسية فحسب، بل تريد أن تعيد هذه الانتخابات تكريس السلطة الفاسدة نفسها أيضاً، ردّاً على المطالبات الدولية بإصلاحها.

الانتخابات الفلسطينية نكتة سخيفة في واقع فلسطيني خطير ومؤلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك