أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، أن الإشكالية المتعلقة بموازنة عام 2025 لا تكمن في غياب الأساس القانوني لها، وإنما في عدم استكمال الإجراءات التي نص عليها قانون الموازنة الثلاثية، والمتمثلة بإرسال جداول الموازنة إلى مجلس النواب للموافقة عليها.
وأوضح صالح أن قانون الموازنة العامة الاتحادية رقم (13) لسنة 2023 شمل السنوات المالية 2023 و2024 و2025، إلا أن تطبيق المادة (77/ثانياً) الخاصة بعام 2025 أثار إشكالية قانونية ودستورية، مبيناً أن الخلاف لا يتعلق بوجود موازنة نافذة من عدمه، بل بالآثار القانونية المترتبة على عدم الالتزام بالإجراء الذي فرضه القانون، وهي مسألة لم تُحسم حتى الآن بحكم قضائي أو تفسير دستوري نهائي.
وتأتي تصريحات صالح بعد ساعات من إعلانه بدء وزارة المالية إعداد مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2027، في أول مشروع موازنة جديدة يعده العراق بعد عامين من عدم إقرار موازنات اتحادية جديدة.
وشهد العراق خلال العامين الماضيين تعثراً في إقرار الموازنات، إذ لم تُصادق جداول موازنة 2025 داخل مجلس النواب، كما لم يُقر قانون موازنة لعام 2026، رغم اعتماد قانون الموازنة الثلاثية للأعوام 2023 و2024 و2025.
وأدى عدم إقرار جداول موازنة 2025 قبل انتهاء السنة المالية إلى تعذر تطبيقها بصيغتها المحدثة، ما دفع وزارة المالية إلى اعتماد آلية الصرف المؤقت بنسبة (1/12) وفق قانون الإدارة المالية، لتأمين الرواتب والنفقات الأساسية والالتزامات الحكومية.
كما استمر العمل بآلية الصرف المؤقت خلال عام 2026 في ظل استمرار التعقيدات السياسية والضغوط الاقتصادية وتقلبات أسواق الطاقة، بانتظار إقرار موازنة اتحادية جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك