فرانس 24 - أفغانستان تحتاج إلى "جهود الجميع" من رجال ونساء (الأمم المتحدة) قناة الجزيرة مباشر - Window on Iran | Funeral Procession for the Former Iranian Supreme Leader Concludes in Tehran فرانس 24 - موجة استنكار بعد تصريحات عنصرية لسيناتورة باراغوايانية ضد مبابي العربية نت - ليبيا.. رفض شعبي في مصراتة لمبادرة أميركا ولزيارة مسعد بولس الجزيرة نت - بعد التتويج بالدوري.. النصر السعودي يودع أحد أبرز نجومه قناه الحدث - ليبيا.. رفض شعبي في مصراتة لمبادرة أميركا ولزيارة مسعد بولس قناة الغد - مارتينيز يرحل عن تدريب البرتغال بعد وداع كأس العالم أمام إسبانيا وكالة سبوتنيك - العين على المناطق التجريبية في لبنان وفي الإقليم، هل يتشكل تحالف جديد يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط؟ التلفزيون العربي - إصابة ناقلة نفط بمقذوف "مجهول" في منطقة مضيق هرمز سكاي نيوز عربية - "أكسيوس": إيران استهدفت سفنا تجارية في هرمز بصواريخ
عامة

ما كشفته فرحة العرب بفوز مصر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

" لا أحسب أنّ فرح بلدٍ يفرح عشرين بلداً على قارّتين من المحيط إلى الخليج مثلما يصيبنا الفرح المصري، بشهادة كلّ من يحتفلون اليوم رغم أحزانهم ومآسيهم اليومية الهائلة بفوز المنتخب المصري! مصر مغروسة في ق...

ملخص مرصد
أثارت فرحة العرب بفوز المنتخب المصري ردود فعل واسعة عبر القارات، حيث اعتبر الناقد الموسيقي اللبناني فادي العبد الله أن هذا الفوز أصبح لحظة عربية حقيقية. تجسدت هذه المشاعر في احتفالات جماهيرية من غزة ودمشق وبيروت إلى الجاليات العربية في أوروبا وأميركا، متجاوزة الانتماءات الوطنية. وأكد الخبر أن هذا الحضور العاطفي لمصر في الوجدان العربي يتجاوز السياسات الاقتصادية أو العسكرية، مشدداً على أن الوحدة العربية تتجلى في لحظات الانتصار المشترك.
  • الناقد اللبناني فادي العبد الله: فرح مصر يفرح عشرين بلداً من المحيط للخليج
  • ملايين العرب يفرحون بفوز مصر كما لو كان انتصاراً شخصياً لهم
  • الفوز المصري أثار مشاعر التضامن مع فلسطين في الوعي الجمعي العربي
من: فادي العبد الله (ناقد موسيقي لبناني)، جماهير عربية، المنتخب المصري أين: القاهرة، غزة، دمشق، بيروت، الخليج، أوروبا، أميركا، أستراليا

" لا أحسب أنّ فرح بلدٍ يفرح عشرين بلداً على قارّتين من المحيط إلى الخليج مثلما يصيبنا الفرح المصري، بشهادة كلّ من يحتفلون اليوم رغم أحزانهم ومآسيهم اليومية الهائلة بفوز المنتخب المصري! مصر مغروسة في قلوبنا، دامت أفراح شعبها ونجاحاته في كلّ مجال".

بهذه الكلمات لخّص الناقد الموسيقي اللبناني فادي العبد الله مشهداً رأيناه جميعاً هذا الأسبوع.

هنا القاهرة: من غزّة، من دمشق، من بيروت، من الخليج، ومن الجاليات العربية في أوروبا وأميركا إلى شتات المصريين في كلّ مكان، بدا الاحتفال وكأنّه انتصار شخصي لمئات الملايين الذين لا يحملون الجنسية المصرية، لكنّهم يحملون هُويّتها.

تسعون عاماً من الغياب عن أدوار الحسم انتهت في ليلة واحدة، فتحوّل الفوز من نتيجة رياضية إلى لحظة عربية حقيقية.

يتساءل أصدقاء مشغولون بـ" السوشيال ميديا" أكثر من اللازم: لماذا فرح هؤلاء بمصر؟ وإذا كانت هذه هي مشاعر العرب تجاهنا، فمن هؤلاء الذين يشتموننا ليل نهار في مواقع التواصل الاجتماعي؟لا تُقاس مكانة الدول بما تملكه من اقتصاد أو سلاح فحسب، ولكن بقدرتها على التأثير خارج حدودها، وبما تتركه في الوجدان (خطّان ثقيلان تحت هذه الجملة).

ومصر، مهما أصابها من ضعف جرّاء سياسات من يحكمونها، فإنّ شيئاً واحداً ومتجذّراً لن تستطيع السياسة أن تبدّده: حضورها العاطفي في ذاكرة العرب.

ولهذا بدا فوزها، عند كثيرين، كأنّه استعادة لشيء يخصّهم جميعاً.

أمّا من يشتموننا ليل نهار، في مواقع التواصل، ويظنّون أنّنا نشتمهم ونكرههم ونحتقرهم ونتعالى عليهم، فهؤلاء جميعاً نتاج صناعة ثقيلة، سياسية وإعلامية، تستثمر فيها غرف الدعاية التابعة للقاعدة الاستعمارية الرابضة على أرضنا: إسرائيل، ويشاركها من اختار أن يكون وجهها الآخر في الإقليم.

لجان إلكترونية بالآلاف، تستثمر في مرضى الشوفينية والعنصرية والطائفية، وهم موجودون في المجتمعات كلّها، فتبدو الصورة كما لو كانت الأغلبية تكره وتحقد وتضمر الغلّ، فيما حقيقة" الشارع العربي" شيء آخر.

لقد ظهرت الحقيقة في آلاف الفيديوهات: من القاهرة إلى غزّة، ومن دمشق إلى بيروت، ومن الدوحة إلى الرباط، ومن سياتل إلى سيدني.

ملايين العرب (والأتراك والإيرانيين) يصرخون فرحاً وطرباً ونشوة وحماساً مع كلّ لعبة، وكلّ فرصة، وكلّ ضربة جزاء، لا فرق بينهم وبين أيّ مصري.

يرفع حسام حسن علم فلسطين بعد انتصار منتخب مصر، ويهدي الفوز التاريخي للشعبين المصري والفلسطيني، ويعلّق محمّد أبو تريكة في الأستديو التحليلي قائلاً إنّ هذه مشاعر كلّ مصري، حتّى الأطفال في الشوارع إذا سألتهم عن حلمهم سيجيبونك: تحرير فلسطين.

هكذا نفعلها، كلّما حقّقنا انتصاراً استثنائياً تذكّرنا نصرنا المؤجّل: فلسطين.

نجيب محفوظ، في لحظة تتويجه بجائزة نوبل، يخصّ فلسطين بجزءٍ من خطابه الذي ألقاه نيابة عنه محمّد سلماوي، ويتحدّث عن أهلنا في غزّة والضفة.

عادل إمام، حين كرّمته الرياض على مسيرته يرسل مع ابنه" تحيات إلى الشعب الفلسطيني البطل".

وحين يسجّل أبو تريكة أحد أهم أهدافه يجعله" تضامناً مع غزّة".

ملايين المصريين، كلّما لامسوا نجاحاً كبيراً، شعروا بأنّ الفرحة تظلّ ناقصةً ما لم تحمل إشارة إلى القضية التي بقيت، في الوعي الجمعي المصري، عنواناً للنصر الذي لم يأت بعد (وسيأتي).

ما يجمعنا أكبر بكثير ممّا توحي به سياسات المستعمر وخطاباته المباشرة أو عبر أذرعه السياسية والإعلامية في بلادنا التي أعربت في الأيّام القليلة الماضية عن استيائها (بالنيابة عن العدو) من رفع علم فلسطين احتفالاً بفوز مصر، واستخدمت المزايدة الوطنية المستهلكة، ونالت ما تستحقّ من توبيخ من الجماهير المصرية والعربية.

لقد كشفت كرة القدم ما هو أهمّ منها، أنّ قدرتنا على الانتصار ليست بعيدةً كما نجح العدو في إيهامنا، كما أنّ لدينا من المقوّمات ما لو طوّرناه (قليلاً) لحققنا أكثر بكثير ممّا نتخيّل.

وأخيراً، نملك في هذه البلاد رصيداً وجدانياً لو نجحنا في تحويله إلى مشروع سياسي، فلن يغلبنا أحد: وحدتنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك