وكالة الأناضول - قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية العربية نت - ترامب يدعو لإقرار 350 مليار دولار إضافية للدفاع DW عربية - إغلاق النوافذ أم تركها مفتوحة.. ما العمل في موجات الحر؟ سكاي نيوز عربية - السجن 55 عاماً لزعيم "أنصار الشريعة" في تونس قناة العالم الإيرانية - شاهد.. مسيرة وفاء مليونية ترافق الجثمان الطاهر للقائد الشهيد في قم المقدسة قناه الحدث - ترامب يطالب الكونغرس بجعل تمويل الجيش أولوية Independent عربية - الأمير هاري يصل إلى المملكة المتحدة من دون عائلته Euronews عــربي - أوروبا اليوم: قمة الناتو تنطلق في أنقرة تحت ضغط ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي روسيا اليوم - مواجهة للتاريخ.. كل ما تريد معرفته عن مباراة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026 CNN بالعربية - "نريد الولاء فقط".. لماذا يفكر ترامب في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا؟
عامة

كارل صباغ والطريق إلى السابع من أكتوبر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

مر أكثر من 1000 يوم على" السابع من أكتوبر"، ورغم كل ما جرى من جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزّة، وانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، لا يزال داعمو إسرائيل يرون في" طوفان الأقصى" اعتداء فل...

ملخص مرصد
يحلل كتاب "الطريق إلى السابع من أكتوبر" للكاتب كارل صباغ، من أصل فلسطيني، جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيراً إلى أن "طوفان الأقصى" لم يكن حدثاً عفوياً بل مقاومة مشروعة لمشروع استعماري استيطاني عمره قرن. يتناول الكتاب الجرائم الصهيونية المدعومة غربياً منذ وعد بلفور 1917، مؤكداً أن فلسطين لم تكن "أرضاً بلا شعب" كما روجت الرواية الصهيونية. كما يكشف عن دور بريطانيا في تسهيل التطهير العرقي للفلسطينيين عبر وثائق تاريخية، بما في ذلك تصريحات وزير خارجيتها إرنست بيفين عام 1948.
  • كتاب كارل صباغ يربط "طوفان الأقصى" بمشروع استعماري صهيوني عمره قرن
  • الكتاب يفند رواية "أرض بلا شعب" مستشهداً بكتابات رحالة غربيين مثل مارك توين
  • الكتاب يكشف وثائق بريطانية تدين دورها في تسهيل التطهير العرقي للفلسطينيين
من: كارل صباغ أين: فلسطين، بريطانيا

مر أكثر من 1000 يوم على" السابع من أكتوبر"، ورغم كل ما جرى من جرائم إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزّة، وانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، لا يزال داعمو إسرائيل يرون في" طوفان الأقصى" اعتداء فلسطينياً غير مبرر، في تجاهل صارخ للجذور التاريخية العميقة التي صنعت تلك اللحظة، ونحو قرن كامل من الجرائم والمجازر والاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي.

في كتابه" الطريق إلى السابع من أكتوبر: انتصار الصهيونية مأساة فلسطين" (ترجمة محمد عصفور، دار الفينيق للنشر والتوزيع، عمّان، 2026)، يلفت الكاتب والإعلامي البريطاني من أصل فلسطيني كارل صباغ إلى أن جرائم محو الوجود الفلسطيني كانت جزءاً أساسياً من عملية التأسيس الصهيوني، بينما ظلّت تُقدم مقاومة الفلسطينيين في الإعلام الغربي باعتبارها إرهاباً.

هنا، لا يمكن اعتبار الكتاب مجرد سرد تاريخي للجرائم الصهيونية المدعومة غربياً منذ ما قبل نكبة 1948، إذ يسعى الكاتب من خلاله إلى تشريح الواقع على الأرض من منظور فلسطيني، تنتمي عائلته إلى مدينة صفد، لكنه ولد ونشأ في الغرب، بريطانيا تحديداً، ويقدم" رواية الغائب الذي حضر، والحاضر الذي غُيّب"، على حد تعبيره.

ويقول صباغ إن الكتاب يتتبع" الخطوات التي اتُّخذت منذ سنة 1917 لحرمان العرب الفلسطينيين من البلد الذي عاشوا فيه هم وأجدادهم طوال قرون، وكيف أن اليهود الصهاينة وضعـوا مشروعاً خبيثاً عنصرياً كاذباً بمعاونة حكومات بريطانية متتابعة، وبتأييد أتى في ما بعد من الولايات المتحدة، لنشر فكرة إنشاء دولة في فلسـطين تضم كل يهود العالم، بينما كان الكثير من اليهود غير الصهاينة لا تهمّهم فكرة كهـذه، وأظهروا ذلك عبر حقيقة أن هناك مـن اليهود خارج إسرائيل أكثر ممن هـم بداخلها".

يقدّم الكتاب" رواية الغائب الذي حضر، والحاضر الذي غُيّب"تدور الأطروحة المركزية للكتاب حول حقيقة مفادها أن السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 لم يكن انفجاراً عفوياً، ولا ردّة فعل غاضبة على حصار طويل، بل مقاومة حتمية لمشروع استعماري استيطاني يمتد لأكثر من قرن من الزمان، نجحت خلاله الحركة الصهيونية في تأسيس دولتها، بينما غرقت فلسطين في مأساة إنسانية مستمرة يحاول العالم تجاهلها، أو غض الطرف عنها.

وينطلق الكاتب في تفكيكه للرواية الصهيونية من تفنيد الفكرة الرائجة غربياً حول أن فلسطين كانت" أرضاً بلا شعب"، مستحضراً كتابات رحالة غربيين مثل الكاتب الأميركي مارك توين (1835 - 1910)، وكيف استُخدمت ملاحظات رحلته إلى فلسطين في عام 1867 لتقديم واقع مشوه، إذ وصفها توين بـ" الأرض القاحلة والمهجورة".

بينما الواقع والتاريخ والوثائق والمباني والبنية التحتية، كلها تؤكد أن أرض فلسطين كانت تعيش فوقها أمة حقيقية ذات وجود ثقافي واجتماعي وسياسي متكامل ومتجذر.

ويتناول الكتاب نظرة قادة الحركة الصهيونية الدونية إلى العرب، وأنهم لم يعتبروهم عدواً بالمعنى التقليدي، بل أشبه بـ" عقبة بيولوجية" أو" شوائب ديموغرافية"، مشدداً على أن" الصهيونية لم تكن تعني الديمقراطية، بل تعني الديمقراطية لليهود.

الدولة التي أقاموها ليست دولة ديمقراطية، بل دولة يهودية استعمارية".

صورت حرب 1948 غربياً باعتبارها" غزواً عربياً لإسرائيل الوليدة"وينتقل صباغ من هذا التشريح إلى جوهر المأساة؛ وهو أن جريمة الفصل العنصري لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت شرطاً لنجاح المشروع الصهيوني، إذ أدرك قادة الصهيونية منذ صدور" وعد بلفور" أن تحقيق حلم" الوطن القومي اليهودي" يتطلب بالضرورة الإجهاز على العرب الفلسطينيين الذين يمثلون أكثر من 90% من السكان.

وفي معرض إظهاره للجرائم الصهيونية، ينتقد كارل صباغ بجرأة ما روجته الحكومة البريطانية حول كونها وسيطاً نزيهاً حاول التوفيق بين" طرفين متنازعين"، ويكشف استناداً إلى وثائق ورسائل، من بينها مراسلات رئيس منظمة الصهيونية العالمية وأول رئيس لإسرائيل حاييم وايزمان، ورئيس الوزراء البريطاني آرثر بلفور، أن حكومة بريطانيا كانت تدرك تماماً أن الوطن القومي اليهودي لا يمكن أن يتحقق إلا على أنقاض الوجود العربي.

ويورد الكاتب ما قاله وزير الخارجية البريطاني إرنست بيفين في مجلس العمـوم، في يناير/ كانـون الثـاني 1948: " يشعر العرب شعوراً عميقاً بأن الحق في المشكلة الفلسطينية إلى جانبهم، فهم يعتبرون أن طرد السكان من أراضيهم وبيوتهم بعد أن ظلوا يسكنون فيها لما يزيد عن عشرين قرناً، ليحل محلهم قوم غيرهم، هو ظلم فادح.

ونحن نتفهم كيف يبدو ذلك للعرب، كل العرب، وليس لحكوماتهم فقط، وعلينا أن نفكر في ردة فعل البريطانيين لو أن طلباً مماثلاً طُلب منهم".

ويوضح كيف أن بريطانيا، وبعدما أدركت أن العرب لن يقبلوا بتسويتها المهينة التي حاولت فرضها عليهم، سلمت المشكلة إلى منظمة الأمم المتحدة، بينما هي تعلم علم اليقين أن النتيجة ستكون تطهيراً عرقياً صهيونياً للعرب، في محاولة لغسل يديها من الجريمة، وترك الفلسطينيين لمصيرهم.

يفضح الكتاب أيضاً أكذوبة أن الفلسطينيين غادروا أرضهم بأمر من قادتهم العرب، ويستدل على كذب هذه المزاعم بما يُعرف بـ" خطة دالت"، والتي وُضعت قبل أشهر من انتهاء الانتداب البريطاني.

يقول: " لم تكن مجرد خطة عسكرية، بل مخطط تأسيسي للتطهير العرقي.

كان الهدف الأساسي هو الاستيلاء على الأراضي، وتدمير القرى، وطرد السكان، والعمل على منع عودتهم".

ويستعرض الكتاب مجازر صهيونية متعددة، من بينها مجزرة دير ياسين (التاسع من إبريل/ نيسان 1948)، ومجزرة طنطورة (22 ـ 23 مايو/ أيار 1948)، ومجزرة الدوايمة (29 أكتوبر 1948)، مؤكداً أنها ليست وقائع شاذة ارتكبتها جماعات طائشة، بل أدوات ضمن مخطط إرهاب نفسي ممنهج هدفه زرع الرعب في قلوب الفلسطينيين لضمان تفريغ الأرض من أصحابها، قبل توطين اليهود الذين يتم جلبهم من أنحاء العالم فيها.

ويفند صباغ الرواية الإسرائيلية حول حرب 1948، والتي يعتبرها" الكذبة الكبرى"، ويخصص لها جزءاً كبيراً من الكتاب، مؤكداً أن حرب 1948 صورت غربياً باعتبارها" غزواً عربياً لإسرائيل الوليدة"، مع أسطورة مفادها أن إسرائيل كانت مجرد" دولة صغيرة محاصرة" تواجه جيوشاً عربية جرارة.

ويرى أن ترويج هذه الأكذوبة ساهم في تشكيل الوعي الغربي.

يقول: " الصورة السائدة عن الحرب في الذهن الغربي هي صورة إسرائيل، الدولة الصغيرة ضعيفة التسليح، المهددة من عدة جيوش نظامية قادمة من الدول العربية المجاورة"، بينما في بدايات مايو/ أيار 1948، لم يكن هناك أصلاً دولة اسمها إسرائيل، وحتى بعد إعلان قيامها، لم يكن لها حدود واضحة حين اندلعت الحرب.

ويربط الكتاب بين عنف تأسيس إسرائيل الذي مارسته العصابات الصهيونية خلال فترة الأربعينيات، والسياسات الإسرائيلية خلال العقود التالية، وصولاً إلى السابع من أكتوبر، والجرائم والمجازر التي ارتكبت بعده، موضحاً أن المشروع الصهيوني لم يتوقف عند إنشاء دولة على حدود 1948، بل استمر في مخططه لإقصاء الفلسطينيين، ولاحقاً التوسع عربياً، وبناء مؤسسات وهياكل اجتماعية وتشريع قوانين ترسخ دونية أصحاب الأرض الأصليين، وتشرعن الاستيلاء على ممتلكاتهم.

ويقارن الكاتب بين التركيز العالمي الواسع على ما حدث في يوم السابع من أكتوبر، وبين التعتيم الطويل المتواصل الذي أحاط بمجازر الصهيونية منذ النكبة، معتبراً أنها دليل مباشر على ازدواجية معايير غربية ممنهجة، وكيف أن الذاكرة الانتقائية للغرب تركز على معاناة اليهود، وتتجاهل معاناة الفلسطينيين، إذ تجري إدانة أي واقعة يقوم بها عربي سريعاً، وبحدة، بينما يتم التغاضي عن عنف دولة ممنهج مارسته وما زالت تمارسه إسرائيل علناً على مدار عقود.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك