أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، أن المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة مرهون بوقف" لغة التهديد"، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب هدد فيها بـ" إنهاء المهمة" عسكريًا حال فشل المفاوضات.
وكتب عراقجي عبر منصة" إكس": " لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات.
احترموا توقيعكم"، في إشارةٍ إلى الاتفاق المؤقت المبرم الشهر الماضي، والذي يتضمن التزامًا متبادلاً بعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وانتهت محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي دون أي مؤشر علني على إحراز تقدم نحو وقف دائم للحرب، على الرغم من وقف لإطلاق النار مدته 60 يومًا يهدف لإفساح المجال للدبلوماسية في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي أشعلت فتيل الصراع.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الإثنين إن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران أو" ستنهي المهمة"، في تكرار لتهديده بشن عمل عسكري في وقت تبدي فيه طهران تحديًا عقب مراسم تشييع الزعيم الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي.
في غضون ذلك، ذكر موقع" أكسيوس" نقلًا عن مسؤولين أميركيين أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز مساء أمس الإثنين.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن سفينتين تجاريتين تعرضتا لأضرار كبيرة دون وقوع خسائر بشرية.
بدورها، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت مبكر اليوم الثلاثاء إن حريقًا اندلع في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول على جانبها الأيسر في أثناء إبحارها جنوبا على بعد نحو 15 كيلومترًا شرقي ليما في سلطنة عمان.
وأضافت الهيئة أنه لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أي تأثير بيئي.
وتسلط هذه التقارير الضوء على المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في محيط مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وعُمان يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي.
وذكرت صحيفة" وول ستريت جورنال" أمس الإثنين نقلًا عن تسجيل حصلت عليه أن الحرس الثوري الإيراني حذر سفنًا عبر موجات الاتصالات البحرية مطلع هذا الأسبوع قائلًا" صواريخنا وطائراتنا المسيّرة جاهزة لإطلاقها عليكم".
وقالت الصحيفة إن إحدى السفن التي تعرضت للهجوم هي ناقلة الغاز الطبيعي المسال (الرقيات) على ما يبدو، وهي ناقلة تملكها وتديرها شركة ناقلات، التي تدير واحدًا من أكبر أساطيل نقل الغاز الطبيعي المسال في العالم.
وأضافت الصحيفة أن السفينة أصيبت في جانبها الأيسر فوق غرفة المحركات.
وجاء في تسجيل حصلت عليه" وول ستريت جورنال": " حريق في غرفة المحركات وهي ممتلئة بالدخان.
غير قادرين على تقييم ما إذا كانت هناك أضرار أخرى.
جميع أفراد الطاقم بخير وتجمعوا في الجانب الأيمن من السفينة".
وقالت الصحيفة: " إن السفينة كانت عند مدخل المضيق في خليج عُمان عندما تعرضت للهجوم".
ويراقب المجتمع الدولي والمستثمرون بحذر هذه التطورات، نظرًا للأهمية الإستراتيجية لمضيق هرمز الذي يعد شريانًا حيويًا يعبر من خلاله نحو خُمس الإنتاج النفطي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك