عقدت محكمة الصلح في حيفا، اليوم، جلسة للنطق بالحكم بحق القيادي في حركة أبناء البلد، رجا إغبارية، فيما نُظمت بالتزامن وقفة احتجاجية أمام مبنى المحكمة بمشاركة ناشطين ومتضامنين، رفضًا لمحاكمته وما وصفوه باستهداف العمل السياسي وحرية التعبير.
ورفع المشاركون لافتات تطالب بوقف ملاحقة النشطاء السياسيين، معتبرين أن القضية لا تتعلق بشخص إغبارية فحسب، بل تمس حرية التعبير والعمل السياسي للفلسطينيين في الداخل.
وتعود القضية إلى أيلول/سبتمبر 2018، حين اعتقلت السلطات الإسرائيلية إغبارية وقدمت بحقه لائحة اتهام استندت إلى عشرة منشورات نشرها عبر صفحته على موقع" فيسبوك" خلال عامي 2017 و2018.
ووجهت إليه تهم" التحريض على الإرهاب" و" تأييد تنظيم إرهابي" بموجب قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي.
ومنذ تقديم لائحة الاتهام، يتولى مركز عدالة تمثيل إغبارية، مؤكدًا أن الملف يندرج في إطار ملاحقة الخطاب السياسي الفلسطيني وتجريم التعبير السياسي المشروع، وأن مواد قانون مكافحة الإرهاب المستخدمة في القضية تتسم بالاتساع والغموض وتُطبق بصورة انتقائية ضد المواطنين الفلسطينيين في الداخل.
وكانت المحكمة قد أدانت إغبارية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بجميع التهم المنسوبة إليه، رغم تأكيد هيئة الدفاع أن النيابة لم تقدم أي دليل على أن المنشورات أدت، أو كان من الممكن أن تؤدي، إلى تنفيذ أعمال عنف.
وطالبت النيابة العامة بفرض عقوبة سجن فعلي تتراوح بين 18 و40 شهرًا، بينما طالب مركز عدالة برفض هذا الطلب، مؤكدًا أن القضية تتعلق بمنشورات نُشرت قبل نحو ثماني سنوات، وأن تقييمها يجب أن يتم وفق السياق القانوني والسياسي الذي كانت فيه، وليس استنادًا إلى الظروف التي أعقبت السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وأشار طاقم الدفاع إلى أن النيابة لم تثبت وقوع أي ضرر أو أعمال عنف نتيجة تلك المنشورات، كما شدد على أن إغبارية، البالغ من العمر 74 عامًا، لا يحمل أي سجل جنائي سابق، وقد أمضى نحو أربعين يومًا رهن الاعتقال، أعقبها ما يقارب عامًا وتسعة أشهر من الحبس المنزلي، إضافة إلى أربعة أشهر من الاعتقال الإداري خلال العام الماضي، فضلًا عن معاناته من أوضاع صحية تستوجب متابعة مستمرة.
وطلب مركز عدالة من المحكمة الاكتفاء بعقوبة مخففة، مثل الخدمة لصالح الجمهور، معتبرًا أن فرض السجن الفعلي سيكون غير متناسب مع طبيعة الملف والظروف الشخصية والصحية لإغبارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك