دعا أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته إلى إجراء ثورة صناعية للدفاع عبر الأطلسي.
وقال روته - في كلمته خلال قمة الحلف المنعقدة بالعاصمة التركية أنقرة اليوم /الثلاثاء/ - إن" العام الماضي وحده، شهد استثمار 37 مليار دولار في تعزيز قاعدة الصناعة الدفاعية للناتو"، مشيرا إلى أن ذلك يعني مصانع أكبر، وخطوط إنتاج جديدة، وقدرات إضافية.
وأضاف روته أنه تم إبرام عقود والإفصاح عن إعلانات مهمة صباح اليوم تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، مما يعني المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، القدرات الهجومية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والمزيد من الذخائر، والطائرات المسيرة، والأنظمة المضادة للمسيرات، وتعزيز المرونة والجهوزية.
وأوضح أمين عام الناتو أنه وفقا للتوقعات، فإن الحلف سيكون لديه القدرة بحلول العام المقبل على إنتاج 4 ملايين قذيفة مدفعية سنويا، أي ما يعادل ضعفي القدرة الإنتاجية تقريبا خلال العام الماضي.
وتابع قائلا" لقد حققنا تقدما، ونحن نسير في الطريق الصحيح، ولدينا استراتيجية واضحة، ولكن المباراة لم تنته بعد، وللفوز بها فنحن نحتاج إلى دعم كل أعضاء الفريق".
ودعا روته - في كلمته - الدول الأعضاء بالحلف إلى بذل المزيد من الجهد، مضيفا" ليس لدينا رفاهية الوقت، نحتاج إلى قدرات الآن، لنتأكد من أننا على أهبة الاستعداد، فالوضع الأمني يتطلب ذلك".
وأشار الأمين العام إلى أن روسيا تنفق تقريبا نصف ميزانيتها الوطنية على آلة الحرب، أي أن 50% من إنفاقها يوجه إلى آلة الحرب.
وقال روته إن صناعتها الدفاعية تعمل على مدار الساعة، والقواعد الصناعية الأخرى في روسيا تعمل أيضا لدعم جهود الحرب.
ولفت إلى أن الصين تواصل تحديث قواتها المسلحة وتوسيع قدراتها النووية، فيما تواصل كوريا الشمالية توسيع برنامجها النووي.
وأوضح روته أن الإجراء الأمريكي الذي اُتخذ مؤخرا أضعف بشدة برنامج إيران النووي والصاروخي الباليستي.
وتابع قائلا" يجب أن نظل يقظين.
هذه الدول تعمل معا، وهذا يثير قلقنا جميعا.
وأؤكد لكم، أنهم لا يضعون مصالحنا الفضلى نصب أعينهم.
فهذه هي الحقيقة التي نواجهها.
ولكي نواجه التحدي، نحتاج إلى ثورة صناعية للدفاع عبر الأطلسي".
وأكد أمين عام حلف الناتو على ضرورة القضاء على البيروقراطية في عمليات الشراء، وأن تواصل حكومات الدول الأعضاء والصناعات الاستثمار في الطاقة الإنتاجية.
ودعا روته، الحكومات إلى خلق الظروف المواتية للصناعات لكي تتوسع وتزيد من تعاونها، وإلى توفير مصادر طاقة موثوقة وكهرباء وقود للمصانع، بالإضافة إلى سلاسل إمداد آمنة، وعمالة مهرة، ومهندسيين، وتقنيين، ومبتكرين.
وشدد الأمين العام على ضرورة أن تكون الصناعات في جميع أنحاء الدول الأعضاء مستعدة لاتخاذ المزيد من المخاطر.
وأوضح روته" ليس بمقدور دولة منفردة أو صناعة بمفردها أن تصنع ثورة صناعية للدفاع وحدها، ونحن لسنا مضطرين لذلك، لأن لدينا الناتو، فنحن نوحد الأصول والتكنولوجيات والصناعات لـ32 دولة من أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية.
وهذا يمثل مصدرا كبيرا للقوة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك