أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية، اليوم الثلاثاء، حالة تأهب قصوى من المستوى الأحمر، وهو أعلى إنذار، في ثلاث مناطق شرقيّ البلاد، متوقعة أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية.
ويُتوقع أن تكون مناطق أراغون وكتالونيا وفالنسيا الأكثر تضرراً من موجة الحر الجديدة التي تجتاح جنوبيّ أوروبا هذا الأسبوع.
وقد توقع خبراء الأرصاد استمرارها حتى الخميس على الأقل.
ويحذر الإنذار الأحمر من تداعيات قد تكون" خطرة جداً" على صحة السكان وسلامة الممتلكات.
وموجة الحرّ الحالية هي الثانية هذا الصيف، بعد أولى شهدها يونيو/ حزيران الذي صُنّف ثاني أكثر شهر حرّاً منذ بدء تسجيل البيانات، " مع متوسط حرارة أعلى من المعدل الطبيعي بمقدار 3.
2 درجات مئوية"، بحسب وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية.
وقبل ستة أيام، سجلت إسبانيا أكثر من ألف وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يونيو، وأكدت السلطات الإسبانية أن كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم كانوا الأكثر تعرضاً لتأثير موجة الحر.
وأوضحت أن غالبية الوفيات نتجت من التعرّض المباشر للشمس في ساعات الذروة، وأخرى بسبب التأثيرات التراكمية للحر على الجسم، مثل الجفاف والإجهاد القلبي واضطرابات ضخ الدم.
ولا يمكن فصل هذا الارتفاع في درجات الحرارة عن النشاط الإنساني الذي يتسبب في تغيّر المناخ.
وأكد خوسيه ميغيل، الباحث في معهد الصحة الأندلسي، في حديث سابق لـ" العربي الجديد"، أن" معدلات الحرارة المرتفعة التي شهدتها إسبانيا وأوروبا عموماً في السنوات الأخيرة ارتبطت بشكل وثيق بالنشاط الإنساني وتأثيراته في البيئة، فحرق النفط والغاز والفحم بعث غازات تسببت في الاحتباس الحراري.
أيضاً هناك علاقة وثيقة بين تلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة، فالاحتباس الحراري يعزز نسبة السموم في الهواء من خلال تحفيز التفاعلات الكيميائية مع أشعة الشمس.
من هنا يمكن فهم أن نسبة 18% من حالات الوفيات المسجلة خلال موجات الحر تعود إلى التلوث الجوي، وليس إلى درجات الحرارة المرتفعة".
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك