تونس/ عادل الثابتي / الأناضول- مختار الرياحي رئيس الشركة الأهلية" الامتياز" للخدمات الفلاحية بقبلاط: العوامل الطبيعية كانت جيدة في ولاية باجة هذا العام وترافق ذلك مع عملنا الجيد.
- بشير الطرابلسي مزارع وعضو الشركة الأهلية" الامتياز": هذا العام فرحون كمزارعين ومواطنين بهذا المحصول الجيد ونطلب من وزارة الفلاحة تخزينه التخزين الجيد.
- فتحي الرياحي تقني سامي بديوان الأراضي الدولية: بالنسبة القمح الصلب كان بين 8 و10 قنطار أما بالنسبة للقمح اللين فالمحصول جيد جدا بين 18 و24 قنطار في الهكتارفي مزارع" ديوان الأراضي الدولية" الحكومي بمدينة قبلاط، جنوب ولاية باجة شمال تونس، لا تكاد آلات الحصاد تتوقف عن العمل بين حقول القمح الصلب واللين الممتدة على نحو 476 هكتارا، إلا لتفريغ ما حصدته في شاحنات كبيرة تنقل المحصول إلى مخازن الديوان.
ومع حركة الآلات في الحقول، كان طائر اللقلق يجمع ما تناثر خلفها من السنابل، قبل أن يقطع سعيه أحيانا بمناورات في الفضاء، كأنه يشارك المزارعين ترحيبهم بموسم حصاد يصفونه بالوفير.
ويمثل المشهد في قبلاط صورة من موسم زراعي تتفاءل به تونس، في ظل تقديرات رسمية تتوقع أن يتجاوز محصول الحبوب هذا العام 22 مليون قنطار، مقارنة بـ20 مليون قنطار في الموسم الماضي.
مختار الرياحي رئيس الشركة الأهلية" الامتياز" للخدمات الفلاحية بقبلاط، التي توفر الخدمات اللوجستية لديوان الأراضي الدولية من آلات حراثة وحصاد، قال للأناضول وهو يراقب عمل آلة الحصاد: " نعرف أن عملنا نجح عندما تكون محاصيلنا جيدة مثل هذا العام".
وأضاف الرياحي: " البداية منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول بالحراثة مرات عدة، ثم البذر وتسميد الأرض".
وتابع: " نحن نعد الأرض كما ينبغي، فالأرض على قدر ما تبذل من جهد تعطيك".
وعزا الرياحي جودة المحصول في ولاية باجة هذا العام إلى اجتماع عوامل طبيعية ملائمة مع جهد فلاحي جيد.
وقال: " العوامل الطبيعية كانت جيدة في ولاية باجة هذا العام، وترافق ذلك مع عملنا الجيد".
وأضاف الرياحي: " نعمل مع ديوان الأراضي الدولية، وهذا يوم عرس الفلاحة التونسية، وكما ترى طائر اللقلق فرح، ونحن فرحون بمحصولنا".
وتابع الرياحي: " المحصول جيد وبكميات وافرة من قمح وتبن، والموسم مربح للفلاح هذا العام".
لكن التفاؤل بالمحصول لا يلغي، وفق الرياحي، الضغوط التي يواجهها الفلاحون بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقال: " وراء المحصول الجيد مصاريف باهظة وغلاء في أسعار البذور والأسمدة وخيوط ربط حزم التبن، لكن الفلاح لا يستسلم أبدا".
وأضاف الرياحي: " منذ موسمين خرجنا من الجفاف، فالوضع كان جيدا العام الماضي، وهذا العام أفضل منه بكثير".
وتعرضت تونس في الأعوام الأخيرة لفترات جفاف أثرت في القطاع الزراعي، قبل أن يسجل مزارعون هذا الموسم تحسنا في المحصول، خصوصا في مناطق إنتاج الحبوب شمالي البلاد.
بشير الطرابلسي، مزارع وعضو الشركة الأهلية" الامتياز" بقبلاط، أيد ما ذهب إليه الرياحي بشأن تحسن الموسم.
وقال الطرابلسي للأناضول: " هذا العام فرحون، كمزارعين ومواطنين، بهذا المحصول الجيد، ونطلب من وزارة الفلاحة تخزينه التخزين الجيد".
وأضاف: " نطلب من الرئيس قيس سعيّد تمكين الشركات الأهلية من مقاسم فلاحية حتى نفعّل مساهمتنا في الاقتصاد والتنمية أكثر، كما ساهمنا في توفير الأضاحي خلال عيد الأضحى بأسعار منخفضة".
وختم الطرابلسي بالقول: " نريد أن يكون كل التونسيين يدا واحدة من أجل ازدهار بلدهم".
فتحي الرياحي، تقني سام بديوان الأراضي الدولية، كان ضمن الكوادر التي أشرفت على تأمين حصاد المحصول من الحبوب في المنطقة.
وقال للأناضول: " موسم الحصاد انطلق في 6 يونيو/ حزيران، وتحضير الأرض كان ممتازا وجيدا، ومقدمو الخدمات الذين عملنا معهم هذا العام جهزوا الأرض كأفضل ما يكون".
وأضاف الرياحي: " هناك عوامل خارج العمل البشري، وهي العوامل الطبيعية التي تتحكم في المحاصيل".
وتابع: " الحمد لله، هذا العام هناك صابة، وليس مثل الأعوام السابقة التي ضرب فيها الجفاف المنطقة".
ووفق الرياحي، فإن الشركة الأهلية" الامتياز" أعدت الأرض للديوان بجراراتها" بشكل مطابق للمقاييس المعتمدة، وكانت جيدة".
وقال: " المحصول يعتبر متوسطا في مزارعنا.
بالنسبة إلى القمح الصلب، كان بين 8 و10 قناطير في الهكتار، وذلك نتيجة نقص الأمطار خلال مارس/ آذار الماضي".
وأضاف الرياحي: " أما بالنسبة إلى القمح اللين، فالمحصول جيد جدا، بين 18 و24 قنطارا في الهكتار، فهو لا يحتاج عادة إلى كميات كبيرة من الأمطار".
بدوره، قال حمادي بوبكري، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، المكلف بالحبوب، إن التغيرات المناخية أثرت في محصول الحبوب هذا العام.
وأوضح بوبكري، في اتصال مع الأناضول، أن تصاعد درجات الحرارة خلال شهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار الماضيين أثر خاصة في القمح من حيث الإنتاج ونوعية الحبوب.
وتابع أن المحصول من القمح الصلب تراوح حتى الآن بين 10 و15 قنطارا في الهكتار الواحد، في حين تراوحت حصيلة القمح اللين بين 20 و25 قنطارا في الهكتار.
ولفت بوبكري إلى أن" صغار المزارعين وجدوا صعوبات كبيرة هذا الموسم في التزود بالأسمدة والأدوية، وهذا ينعكس سلبا على محاصيلهم".
وعلى المستوى الوطني، قالت المديرة العامة لديوان الحبوب في تونس سلوى بن حديد، يوم 9 يونيو/ حزيران الماضي، خلال افتتاح موسم الحصاد بولاية جندوبة (شمال غرب)، إن التوقعات تشير إلى أن محصول الموسم الحالي من الحبوب سيفوق 22 مليون قنطار، أي ما يعادل 2.
2 مليون طن.
وأضافت بن حديد، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية التونسية، أن المحصول المتوقع هذا العام يتجاوز مستويات الإنتاج المسجلة خلال الموسم الماضي، والبالغة 20 مليون قنطار.
وأكدت" جاهزية هياكل وزارة الفلاحة لتأمين حسن سير عمليات الخزن والرفع والإجلاء".
وأشارت بن حديد، إلى أن" عملية الإجلاء بواسطة الخط الحديدي ستعزز قدرة مراكز التجميع على الرفع والإجلاء".
وأضافت أن هياكل ديوان الحبوب ووزارة الفلاحة" بصدد البحث عن أصناف بذور جديدة تتلاءم مع التغيرات المناخية، ومن شأنها أن تساهم في الترفيع من معدل إنتاج الهكتار من الحبوب".
ووفق إحصائيات رسمية، يقدر متوسط الاستهلاك السنوي في تونس من الحبوب، من القمح الصلب واللين والشعير، بما في ذلك تكوين مخزون لضمان الأمن الغذائي، بحوالي 36 مليون قنطار.
وتمثل زراعة الحبوب إحدى أهم دعائم الفلاحة التونسية، إذ يقدر المعدل السنوي للمساحات المخصصة لها بنحو مليون هكتار، من أصل خمسة ملايين هكتار مخصصة للزراعة.
كما يعمل نحو 250 ألف مزارع في تونس بزراعة الحبوب، ويساهم القطاع في الإنتاج السنوي الفلاحي بنسبة تقارب تسعة بالمئة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك