اعتبرت قطر، الثلاثاء، استهداف ناقلتها" الركيات" أثناء عبورها قرب مضيق هرمز" انتهاكا جسيما وصريحا" للقانون الدولي، مطالبة إيران بالوقف الفوري للممارسات التي تمس أمن المنطقة وتهدد سلامة الملاحة الدولية.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في بيان، إن" استهداف الناقلة القطرية (الركيات) أثناء عبورها قرب مضيق هرمز يعد اعتداء مرفوضا على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وأمن إمدادات الطاقة العالمية".
وعدّ الأنصاري ذلك" انتهاكا جسيما وصريحا لأحكام القانون الدولي، ولا سيما القواعد التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن في الممرات الدولية".
وطالب المتحدث القطري إيران بـ" الوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكف عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمة لحسابات ضيقة".
كما حمل إيران" المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن البحرية الإيرانية استهدفت ناقلة نفط قرب مضيق هرمز بعد" تجاهلها التحذيرات".
وأضاف التلفزيون الإيراني، نقلا عن مصادر لم يكشف هويتها، أن السفينة القطرية" الركيات" كانت" تخطط للمرور عبر المسار العماني في مضيق هرمز بدعم من البحرية الأمريكية، إلا أنها أصبحت هدفا بعد تجاهلها التحذيرات المتكررة".
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أعلنت أنها تلقت بلاغا من ناقلة كانت تبحر جنوبا قرب سواحل عمان في مضيق هرمز.
ورغم أن السلطات الإيرانية لم تصدر بعد أي بيان رسمي بشأن الحادث، فإن موقع" أكسيوس" الإخباري الأمريكي نقل عن مسؤولين أمريكيين اثنين تحميلهما إيران مسؤولية الهجوم.
ولفت" أكسيوس" إلى أن الهجوم وقع بعد يوم واحد فقط من إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن استخدام الممر الجنوبي في مضيق هرمز لا يزال ممكنا" من دون تنسيق"، رغم التحذيرات الإيرانية المتكررة بأن جميع السفن العابرة للمضيق يجب أن تحصل على إذن من إيران.
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، شنت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران استمرت حتى إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وما زالت واشنطن وطهران تخوضان جولات تفاوضية لبحث سبل تنفيذ مذكرة التفاهم بينهما، كان آخرها في الدوحة يوم 30 يونيو/ حزيران، حيث عقد وفد إيراني لقاءات ثلاثية مع وسطاء من قطر وباكستان، إلى جانب لقاء المبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مسؤولين قطريين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك