في خطوة جديدة تعكس الطفرة غير المسبوقة التي يشهدها قطاع النقل البحري، أعلنت وزارة النقل دخول الأحواض (3 و5 و6) بميناء السخنة الخدمة رسميًا، بالتزامن مع بدء التشغيل التجاري لمحطة ترانس كارجو للبضائع العامة، واستقبال أول سفينة على أرصفة المحطة، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بتطوير الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع تطوير واستكمال ميناء السخنة، أحد أهم مكونات الممر اللوجستي المتكامل «السخنة/الإسكندرية» للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، بما يعزز كفاءة الميناء وقدرته على استيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة البحرية.
وأكدت الوزارة أن دخول الأحواض الجديدة الخدمة يمثل نقلة نوعية في قدرات ميناء السخنة، حيث يسهم في رفع كفاءة استقبال السفن وتداول مختلف أنواع البضائع، ويعزز تنافسية الميناء على المستويين الإقليمي والدولي، فضلًا عن دعم منظومة النقل البحري والخدمات اللوجستية.
كما شهد اليوم بدء التشغيل التجاري لمحطة ترانس كارجو للبضائع العامة، والتي تمثل إضافة استراتيجية لمنظومة التشغيل بالميناء، حيث استقبلت المحطة أول سفينة على أرصفتها، وهي السفينة CHIPOLBROK SUN، القادمة من ميناء ضبا بالمملكة العربية السعودية، بطول يقارب 200 متر، وحمولة ساكنة تبلغ نحو 30,435 طنًا، وغاطس 10.
3 متر، لتصبح أول سفينة ترسو على أرصفة المحطة منذ بدء تشغيلها التجاري.
وأوضحت الوزارة أن المحطة تم تجهيزها وفق أحدث النظم والمعايير التشغيلية العالمية، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة للسفن والبضائع وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة في أعمال الشحن والتفريغ والتداول، بما يلبي متطلبات الخطوط الملاحية العالمية.
وأضافت أن تشغيل الأحواض الجديدة ومحطة «ترانس كارجو» يأتي ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة الموانئ المصرية، وزيادة طاقتها الاستيعابية، واستيعاب الزيادة المتوقعة في أحجام التداول، مع توفير خدمات بحرية ولوجستية متطورة تدعم حركة التجارة الدولية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة معدلات الصادرات والواردات، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية والاستثمارات، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء شبكة موانئ حديثة ومتكاملة تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
ويؤكد هذا الإنجاز استمرار نجاح خطة تطوير ميناء السخنة، التي تستهدف إنشاء بنية تحتية عالمية المستوى، وتقديم خدمات تشغيلية متطورة، بما يعزز قدرة الميناء على استقطاب المزيد من السفن، وزيادة معدلات تداول البضائع، وترسيخ مكانته كأحد أهم الموانئ المحورية في منطقة البحر الأحمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك