تحل، اليوم، ذكرى رحيل الكاتبة السويسرية يوهانا شبيري، إذ رحلت فى 7 يوليو من عام 1901م، وهى إحدى أبرز رائدات أدب الطفل في العالم، وصاحبة الشخصية الشهيرة هايدي التي تحولت إلى أيقونة أدبية ألهمت أجيالًا من الأطفال، قبل أن تنتقل إلى السينما والتليفزيون والمسرح بلغات متعددة.
ولدت يوهانا شبيري في 12 يونيو 1827 بقرية هيرزل السويسرية، لأسرة تهتم بالعلم والأدب؛ فكان والدها الطبيب يوهان ياكوب هويسر، بينما عُرفت والدتها ميتا هويسر بشغفها بالشعر، وهو ما انعكس على موهبتها الأدبية منذ سنواتها الأولى.
دخلت يوهانا عالم الكتابة متأخرًا نسبيًا، إذ نشرت أول أعمالها الأدبية عام 1871 بعنوان «ورقة على قبر فروني»، قبل أن تحقق نجاحها الأكبر بعد نحو عقد من الزمن مع رواية «سنوات هايدي الأولى في التعلم والترحال» عام 1880.
وبسبب النجاح الكبير للرواية، أصدرت في العام التالي الجزء الثاني بعنوان «هايدي يمكن أن تحتاج إلى ما تعلمته»، لتصبح الروايتان من أشهر أعمال أدب الطفل في العالم وأكثرها انتشارًا وترجمة.
" هايدي".
أكثر من قصة للأطفاللم تكن" هايدي" مجرد حكاية عن طفلة تعيش بين جبال الألب، بل قدمت رؤية إنسانية تحتفي بالبراءة والطبيعة والأسرة، كما تناولت قيم التعاون والتسامح والاعتماد على النفس، وهو ما منح الرواية مكانة خاصة لدى القراء من مختلف الأعمار.
وساهم النجاح العالمي للرواية في تحويلها إلى عشرات الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية، أشهرها مسلسل الرسوم المتحركة الياباني الذي عرّف أجيالًا جديدة بالشخصية.
الدفاع عن الأطفال والمرأةتميزت أعمال يوهانا شبيري بالتركيز على أوضاع الأطفال والنساء في المجتمع السويسري خلال القرن التاسع عشر، خاصة مع بدايات الثورة الصناعية، حيث ناقشت تأثير الفقر والتحولات الاقتصادية على الأسرة، وقدمت نماذج إنسانية تعكس الصبر والأمل والتغلب على الصعوبات.
ولم تقتصر كتاباتها على الترفيه، بل حملت بعدًا اجتماعيًا واضحًا، جعلها من أبرز الأصوات التي وظفت أدب الطفل لغرس القيم الإنسانية والتعاطف مع الفئات الأكثر ضعفًا.
إلى جانب" هايدي" أصدرت يوهانا شبيري عددًا كبيرًا من الأعمال، من بينها: «إلى بيت العائلة»، «بلا مأوى»، «من كل حدب وصوب»، «قصص قصيرة للأطفال»، «أطفال جريتلي»، «من الجبال السويسرية»، و«قصر فيلدنشتاين»، وغيرها من المؤلفات التي ارتبط معظمها بعالم الطفولة والأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك