أصدرت محكمة الاستئناف في باريس، الثلاثاء، حكمها بحق زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والذي ترقّبه الفرنسيون نظرا لأهميته في تحديد المشهد السياسي في البلاد ومصير الانتخابات الرئاسية.
وخلال اتخاذ قرارها، أخذت المحكمة في الاعتبار" حرية الترشح" و" حرية الناخبين في الاختيار"، وفق رئيسها.
وبموجب الحكم أصبح بإمكان لوبان نظريا الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية، رغم الحكم عليها بالسجن وعدم الأهلية.
وحكمت محكمة الاستئناف في باريس على لوبان، الثلاثاء، بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة نافذة عبر المراقبة الإلكترونية.
كما قضت بعدم أهلية زعيمة حزب" التجمع الوطني" لتولي مناصب عامة لمدة 45 شهرا، منها 30 شهرا مع وقف التنفيذ.
وبالتالي حرمانها فعليا من الترشح لمدة 15 شهرا فقط، بدأت من تاريخ إصدار الحكم في 31 آذار/مارس 2025.
اقرأ أيضاإدانة مارين لوبان: أبرز ما تضمنه حكم الاستئناف بحق زعيمة اليمين المتطرف في فرنساوأثار الحكم الصادر على المرشحة المحتملة الأوفر حظا الكثير من ردود الفعل في فرنسا.
، وشنّ قادة اليسار الفرنسي هجوما حادا على زعيمة اليمين المتطرف، عقب قرار المحكمة الذي قد يعيدها إلى سباق الرئاسة.
وبينما ينتظر أن تعلن لوبان عن موقفها من الترشح للانتخابات الرئاسية عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت باريس، أعرب محاميها عن رضاه" جزئيا" عن قرار المحكمة.
وقال رودولف بوسيلوت" نلاحظ تغييرا كبيرا في الأحكام، لا سيّما فيما يتعلق بعقوبة عدم الأهلية، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، خاصة وأن القاضي الذي ترأس الجلسة أشار إلى حرية الناخبين في اختيار مرشحهم".
من جهته، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التعليق على الحكم.
وقال، ردا على سؤال حول هذا الموضوع: " من مصلحة الديمقراطية ألا يُعلّق رئيس الجمهورية على قرارات المحاكم، لذا سألتزم بهذا المبدأ، لا سيما في الخارج".
" جمهورية الأساور الإلكترونية"وأكد حزب فرنسا الأبية، أنه" لا يعوّل" على المحاكم" لهزيمة" حزب التجمع الوطني، داعيا الشعب الفرنسي إلى" الانضمام" إلى حملة زعيمه جان لوك ميلنشون، " بهدف طي صفحة الماكرونية، وهزيمة اليمين المتطرف، وفتح صفحة جديدة في تاريخ فرنسا".
وقال ميلنشون، زعيم الحزب من أقصى اليسار، إن" لا شيء تغير، بغض النظر عمن يترشح"، سواء كانت مارين لوبان أو جوردان بارديلا.
وأكد أنه يريد" تخليص" فرنسا من حزب" التجمع الوطني" في الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
بدوره سخر فرانسوا روفين، عضو البرلمان عن الحزب نفسه، من الحكم الصادر من محكمة الاستئناف.
وكتب على منصة إكس: " مرحبا بكم في جمهورية الأساور الإلكترونية".
وقال" كيف يُمكن تخيّل مرشحة رئاسية تخوض حملتها الانتخابية وهي ترتدي هذا الجهاز على كاحلها؟ إنه دليل على مستوى الفساد في البلاد".
وسارع بوريس فالو، رئيس نواب الحزب الاشتراكي، على التعليق على الحكم.
ودعا لوبان" أن تسأل نفسها: هل يجوز لمن كانت قد ارتكبت مخالفة قانونية أن تقدم نفسها أمام الناخبين؟ ".
وأضاف: " لديّ إجابتي"، مؤكدا أنه لا يدعوها" لفعل أي شيء".
من جهته رحّب نيكولا دوبون-إينيان، رئيس حركة" انهضي فرنسا"، بقرار محكمة الاستئناف الذي يسمح للوبان بالترشح في انتخابات عام 2027، مصرحا بأن" الخيار الآن بيدها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك