عمان- يدخل المنتخب الوطني الأردني للتايكواندو مرحلة إعداد جديدة، مع انطلاق الدورة الأولمبية المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية" لوس أنجلوس 2028"، وذلك بعد اعتماد الاتحاد الدولي للعبة نظاما جديدا لاحتساب النقاط والتصنيف، الأمر الذي فرض واقعا مختلفاً على المنتخبات واللاعبين، ودفع اتحاد التايكواندو، إلى إعادة ترتيب أوراقه استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
اضافة اعلانويأتي هذا التحول، بعد إعادة احتساب النقاط الخاصة بلاعبي المنتخب الوطني، وفق اللوائح الجديدة التي اعتمدها الاتحاد الدولي، التي تهدف إلى منح اللاعبين فرصة متساوية في بداية كل دورة أولمبية، مع التركيز على النتائج التي يحققونها خلال السنوات الأربع التي تسبق الألعاب.
وبحسب النظام الجديد، فإن النقاط التي يجمعها اللاعبون خلال العامين الأول والثاني من الدورة الأولمبية لن تدخل ضمن مجموع النقاط المؤهلة إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028، وإنما ستستخدم لتحديد مراكز اللاعبين في قرعة البطولات الكبرى، بينما ستحتسب النقاط المؤهلة للأولمبياد خلال العامين الأخيرين فقط، وهو ما يجعل المرحلة الحالية ذات أهمية كبيرة في بناء التصنيف العالمي للاعبين، تمهيداً للدخول بقوة في سباق التأهل الفعلي.
ويؤكد هذا النظام أهمية المحافظة على الاستقرار الفني والاستعداد المبكر، إذ إن تحسين التصنيف العالمي خلال الفترة الحالية، سيمنح اللاعبين أفضلية في القرعة مستقبلاً، ويجنبهم مواجهة أبرز المصنفين في الأدوار الأولى من البطولات المؤهلة.
وفي ضوء هذه المعطيات، بدأ اتحاد التايكواندو تنفيذ خطة فنية جديدة تهدف إلى توسيع قاعدة المنتخب الوطني الأول، من خلال منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب الذين أثبتوا قدراتهم خلال البطولات المحلية والدولية، إلى جانب الحفاظ على العناصر صاحبة الخبرة التي حققت نتائج مميزة خلال السنوات الماضية.
وشهدت قائمة المنتخب انضمام عدد من الأسماء الجديدة، أبرزها جعفر الداوود، ومحمد العداربة وأسيد نافع، ومحمود الطرايرة وفاديا خرفان، ورزان الرواشدة، في خطوة تهدف إلى إعداد جيل قادر على المنافسة خلال الدورة الأولمبية الحالية، والاستفادة من الفترة الطويلة التي تسبق أولمبياد لوس أنجلوس.
كما تضم القائمة اللاعبين الأولمبيين صالح الشرباتي وزيد مصطفى، اللذين يمثلان ركيزتين أساسيتين في المنتخب الوطني بفضل خبرتهما الكبيرة على الساحة الدولية، إلى جانب زيد الحلواني وراما أبو الرب، وعدد من اللاعبين الذين يواصلون تقديم مستويات متميزة في البطولات الخارجية.
ويعول الجهاز الفني على المزج بين الخبرة والشباب، بما يضمن استمرارية الإنجازات التي حققتها التايكواندو الأردنية خلال السنوات الماضية، التي وضعت الأردن ضمن أبرز الدول المنافسة على المستويين القاري والعالمي.
وتتجه الأنظار خلال المرحلة الحالية، إلى دورة الألعاب الأولمبية للشباب، المقررة في شهر تشرين الأول (أكتوبر) المقبل في العاصمة السنغالية داكار، حيث تمثل البطولة محطة مهمة لاكتساب الخبرات الدولية، وقياس جاهزية اللاعبين الشباب، إلى جانب منحهم فرصة الاحتكاك بأفضل المواهب العالمية.
وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة، كونها تشكل جزءاً من عملية إعداد طويلة المدى، تهدف إلى تجهيز اللاعبين للمنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات المقبلة، سواء في البطولات العالمية أو القارية أو الأولمبية.
وفي إطار برنامج الإعداد، يخوض المنتخب الوطني للشباب حالياً معسكرا تدريبيا في كازاخستان، يتضمن تدريبات مكثفة ومواجهات مع لاعبين ومنتخبات تمتلك مستويات فنية عالية، وذلك بهدف رفع الجاهزية الفنية والبدنية، والاطلاع على مدارس مختلفة في أساليب اللعب.
ويرى الجهاز الفني أن المعسكرات الخارجية، تمثل إحدى أهم وسائل تطوير اللاعبين، لما توفره من احتكاك مباشر مع منافسين من مستويات متقدمة، الأمر الذي يساعد على اكتساب الخبرة ورفع مستوى الأداء قبل خوض البطولات الرسمية.
ومن المنتظر أن يواصل المنتخب الوطني المشاركة في سلسلة من البطولات الدولية المصنفة خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز التصنيف العالمي للاعبين، ومنح العناصر الشابة فرصة أكبر لخوض المنافسات الدولية، واكتساب الخبرة اللازمة.
كما سيواصل متابعة البطولات المحلية لاختيار المزيد من اللاعبين المتميزين، في إطار سياسة توسيع قاعدة الاختيار، بما يضمن وجود منافسة قوية بين اللاعبين على تمثيل المنتخب الوطني، ويعزز مستوى الأداء الفني في جميع الأوزان.
وتبقى النتائج التي سيحققها اللاعبون في البطولات الدولية، العامل الأهم في تحديد ملامح المنتخب خلال السنوات المقبلة، إذ إن حصد الميداليات والنقاط التصنيفية سيمنح اللاعبين فرصة تحسين ترتيبهم العالمي، ويزيد حظوظهم في الحصول على قرعات مناسبة خلال البطولات المؤهلة، قبل الدخول في المرحلة الحاسمة من سباق التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك