خسر الأمير البريطاني هاري، ابن الملك تشارلز الأصغر، وعدد من الشخصيات البريطانية الكبيرة، الثلاثاء، دعاوى قضائية تتعلق بالخصوصية رفعوها على ناشر صحيفة ديلي ميل، في هزيمة ساحقة بأحدث معركة قانونية يخوضها هاري مع الصحافة البريطانية.
وكان هاري، المقيم في ولاية كاليفورنيا الأميركية، قد رفع دعاوى قضائية عدة على الصحافة البريطانية واتهمها مرارًا بإساءة استخدام نفوذها.
وتصادف وجوده في بريطانيا وقت صدور حكم المحكمة العليا في لندن.
ودأب هاري، البالغ من العمر 41 عامًا، على تحميل الصحافة مسؤولية حادث السيارة الذي أودى بحياة والدته الأميرة ديانا في باريس عام 1997، وشبّه الطريقة التي عاملتها بها الصحافة بتلك التي تعامل بها زوجته الأميركية ميغان.
وكاد أن يجهش بالبكاء عندما أدلى بشهادته في يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو يقول إن صحيفة ديلي ميل جعلت حياة ميغان" بؤسًا مطلقًا".
وكان هاري قد فاز بدعوى قضائية على ناشر صحيفة ديلي ميرور، وتوصل إلى تسوية مع ذراع روبرت مردوخ الصحفية في بريطانيا، إلا أن الحكم الصادر اليوم الثلاثاء يمثل هزيمة كبيرة في معاركه مع وسائل الإعلام.
وقال محامي وسائل الإعلام مارك ستيفنز لوكالة" رويترز": " لقد حققت حملته على مجموعات الصحف الأخرى نجاحًا كبيرًا.
لكنني أعتقد أن الوقت قد حان لإعادة تقييم واقع الإعلام اليوم، فهو يختلف تمامًا عن إعلام زمن الأميرة ديانا".
ووصفت مجموعة أسوشيتد نيوزبيبرز، ناشرة ديلي ميلي، الحكم بأنه" انتصار ساحق للصحيفة وصحافييها وللصحافة الحرة عمومًا"، مضيفة أنها ستطالب بتعويض تكاليفها القانونية بعد محاكمة قالت إنها كلفتها أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني (66.
8 مليون دولار) إجمالًا.
وقال هاري وآخرون منهم الفنان إلتون جون، إن عشرات القصص التي نشرتها مجموعة أسوشيتد نيوزبيبرز في صحيفتي ديلي ميل وميل أون صنداي من التسعينيات وحتى 2011، استندت إلى معلومات تسنى الحصول عليها بطرق غير مشروعة.
ودفع محاموهم بأن المعلومات جرى الحصول عليها بوسائل تضمنت تعيين محققين خاصين واختراق الرسائل على الهواتف المحمولة والتنصت على الهواتف الأرضية، أو الحصول على معلومات شخصية مثل السجلات الطبية بأسلوب مخادع يدفع من يحتفظون بها لتقديم تفاصيل سرية.
لكن مجموعة أسوشيتد نيوزبيبرز نفت هذه الادعاءات، واتهم رئيس تحرير ديلي ميل السابق بول داكر الأمير هاري بالادعاء كذبًا بانتهاك خصوصيته، بعد أن تحدث علنًا مرارًا عن العائلة المالكة.
وقال داكر، الذي كان يُعد من أبرز الشخصيات الصحفية في بريطانيا، في بيان: " أشعر بالأسف للطريقة التي زُجّ بها شاب مرتبك وغاضب في هذه القضية".
وقال القاضي ماثيو نيكلين في حكمه، إن على المدعين إثبات أن المعلومات المنشورة عنهم أمكن الحصول عليها بطريقة غير مشروعة، لكن مجرد الشك لا يكفي.
ورفض نيكلين دعوى هاري المتعلقة بمقال محدد عن علاقته بصديقته آنذاك تشيلسي ديفي، قائلًا: " الخصوصية وحدها لا تثبت الحصول على المعلومات بطريقة غير مشروعة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك