استشهد مواطن فلسطيني وأصيب أربعة أطفال على الأقل بجروح" الثلاثاء" جراء استهداف إسرائيلي جنوبي قطاع غزة.
ونقل" المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصدر محلي قوله، إن" طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت تجمعا للمواطنين في مواصي خان يونس ما أدى إلى ارتقاء مواطن وإصابة أربعة أطفال".
وأفاد المركز بأن" مدفعية الاحتلال قصفت غربي رفح في حين أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانها بشكل مكثف في عرض بحر مدينة خان يونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران المسيّر في أجواء المدينة".
وأطلقت القوات الإسرائيلية النار تجاه مراكز إيواء قرب بركة أبو راشد غربي جباليا، فيما قصفت المدفعية محيط بنك القدس في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.
وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال سبعة صيادين، أثناء عملهم في بحر بلدة الزوايدة وسط القطاع، وسط إطلاق نار كثيف تجاه مراكب الصيادين.
ونفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملية هدم وتجريف واسعة، طالت عددًا من المنازل في مدينتي رام الله وقلقيلية في الضفة الغربية، تزامن ذلك مع تفجير منزل في مدينة نابلس.
كما أصيب عدد من الفلسطينيين برضوض مختلفة، جراء اعتداء مجموعة من المستعمرين على ممتلكات الفلسطينيين جنوب مدينة الخليل، لصالح التوسع الاستعماري.
إلى ذلك دعا أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الدول الأعضاء إلى تقديم تمويل عاجل لوكالة" الأونروا"، محذرًا من أن عجزًا ماليًا قدره 100 مليون دولار يهدّد استمرار خدماتها لنحو 2,6 مليون لاجئ فلسطيني.
وأكد أمام اللجنة المخصصة للجمعية العامة للإعلان عن التبرعات الطوعية للأونروا، أن الوكالة تمثّل عنصرًا أساسيًا للاستقرار في المنطقة، ولا يمكن لأي منظمة أخرى أن تحل محلها.
وأشار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة واستمرار الضغوط على اللاجئين الفلسطينيين بمختلف مناطق عمليات" الأونروا"، داعيًا إلى توفير الدعم المالي الفوري لضمان استمرار عملها.
والثلاثاء أعلنت حركة حماس حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، فيما أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة القطاع جاهزيتها لتسلم مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل وخطة السلام الأميركية.
ويمثل إعلان حل الحكومة تحولا سياسيا لافتا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ سيطرتها على القطاع في عام 2007 على إثر مواجهات عسكرية مع حركة فتح المنافسة بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة إسماعيل الثوابتة لوكالة فرانس برس" قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسميا استقالته من منصبه".
وأضاف أن الفرا قرر أيضا" حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلا لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية".
أكد الثوابتة في بيان خلال مؤتمر صحافي في غزة، إنجاز" كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية" في قطاع غزة.
وأوضح أنه سيتم" ضمان عدم وقوع فراغ إداري وفني" مشددا على أن" كافة الموظفين العاملين في تقديم الخدمات هم موظفو دولة وهم على جاهزية تامة وكاملة للعمل تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي إلى" الإسراع الفوري في خطوات دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وممارسة مهامها ومسؤولياتها الوطنية والإدارية".
وقال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن الخطوة" تمت بالتنسيق مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وتهدف لسحب الذرائع من الاحتلال الذي يواصل العدوان وحرب الإبادة"، معبرا عن أمله بـ" الإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وحماس تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وانجاحها".
وبعيد الإعلان الصادر عن حركة حماس وحكومتها، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة قطاع غزة.
وشُكلت هذه اللجنة من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في أكتوبر.
وقال شعث في بيان تلقته فرانس برس" نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها".
وشدد على ضرورة توفير" المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة وتتمثل في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة"، مؤكدا الحاجة لـ" توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة".
من جهته، قال" مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأميركي، إن لجنة التكنوقراط يجب أن تشرف على السلاح.
وأضاف المجلس في بيان" المبدأ يقضي بوجود سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد.
وهذا يعني توحيد كل الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وفي أول رد فعل إسرائيلي، وصف وزير الخارجية جدعون ساعر إعلان حماس بأنه" خدعة"، مجدد المطالبة بنزع سلاح الحركة.
وقال ساعر عبر منصة إكس" إن ما يبدو أنه استعداد من حماس لإفساح المجال أمام حكومة تكنوقراط يهدف في الواقع إلى الحؤول دون نزع سلاحها".
من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن أنطونيو غوتيريش يرحب بخطوة حماس ما دامت تسهم في دفع" قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات الإنسانية بدون عوائق" إلى غزة.
منذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في غزة في أكتوبر، أكدت الحركة جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع المدمّر والمحاصر، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.
وعقدت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عدة جولات من المحادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة للتقريب بين موقفي حماس وإسرائيل بشأن اتفاق غزة.
وقال مسؤول في فصيل فلسطيني شارك في مباحثات القاهرة إن حماس أخبرت الأسبوع الماضي الفصائل المشاركة في تلك الاجتماعات أنها" أبلغت الوسطاء ببادرة نوايا حسنة لحل اللجنة".
وأضاف، أن الفصائل" رحبت بقرار حماس واعتبرته يشكل خطوة جادة لتسليم اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث، مهامها الحكومية في غزة فور وصولها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك