قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، إن الهجمات الإيرانية المتواصلة تُعد مؤشرًا واضحًا على أن طهران لا تزال عاجزة عن الالتزام بمتطلبات خفض التصعيد وطيّ صفحة الحرب.
وأوضح قرقاش، في منشور عبر منصة إكس، أن «الهجمات الإيرانية على الناقلات التجارية القطرية والسعودية في مضيق هرمز، والعدوان المتكرر على البحرين والكويت الشقيقتين، مؤشر واضح على أن طهران لا تزال عاجزة عن الالتزام بمتطلبات خفض التصعيد وطيّ صفحة الحرب».
وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنه لا يمكن أن تبقى دول الخليج العربي هدفًا لتردد إيران بين منطق التصعيد ومسار العقلانية والاستقرار والسلام.
وفي وقت سابق من فجر اليوم، أعلن الجيش الأميركي شنّ سلسلة من الضربات القوية ضد إيران «لفرض خسائر فادحة عليها جراء استهدافها ومهاجمتها سفنًا تجارية يقودها مدنيون أبرياء في ممر مائي دولي».
وأضاف، في بيان منشور على منصة إكس، أن «هذه الضربات تأتي ردًا على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز»، معتبرًا أن «العدوان الإيراني المُعلن كان غير مبرر وخطيرًا، ويُعد انتهاكًا صريحًا لوقف إطلاق النار».
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل تراجعت عن محاولة عبور مضيق هرمز، بعد تجدد الهجمات على سفن في الممر المائي الاستراتيجي، ما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن السلامة والأمن.
ويأتي تغيير هذه الناقلات لمسارها بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار بالقرب من المضيق أمس الثلاثاء، عقب تقارير أفادت بأن إيران أطلقت صواريخ على سفن في الممر المائي، ما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التهديد للسفن العابرة للمضيق إلى «شديد».
وأظهرت بيانات صادرة عن شركتي التحليلات «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال «الغارية» و«دحيل» و«الرويس» كانت جميعها تتحرك ببطء غربًا نحو مضيق هرمز قبل أن تغير مسارها لتبتعد في وقت متأخر من أمس الثلاثاء.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أيضًا أن ناقلة ترفع العلم الهندي وتحمل مليوني برميل من النفط الخام الكويتي، تم تحميلها أواخر الأسبوع الماضي، انعطفت عائدة قبالة سواحل عُمان عند مضيق هرمز اليوم الأربعاء.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت، اليوم الأربعاء، عقب الضربات الأميركية.
وفي أحدث انتكاسة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، قال الحرس الثوري إنه نفذ عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد «مواقع عسكرية أميركية رئيسية»، وأسقط طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو-9» كانت تحاول التدخل في العملية.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت، في وقت سابق، ضربات عسكرية جديدة وألغت إعفاءً كان يسمح لإيران ببيع النفط، وذلك ردًا على الهجمات التي استهدفت ثلاث ناقلات نفط في المضيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك