لندن- “القدس العربي”: أثار هجوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مرشحة في الانتخابات التمهيدية عن الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميتشغان أسئلة حول محاولة لمساعدتها ضد مرشح آخر متقدم عليها، وهو أخصائي الأوبئة ومسؤول الصحة العامة السابق عبد الرحمن السيد، المتقدم عليها في استطلاعات الرأي.
ورأت مجلة “بوليتيكو” في تقرير أعدته ليزا كاشينسكي وصموئيل بينسون أن تصريحات نتنياهو عبر شبكة “سي إن إن” منحت هايلي ستيفنز شريان حياة سارعت إلى اغتنامه.
وقالت المجلة إن نتنياهو قدم، يوم الثلاثاء، فرصة ذهبية للنائبة هايلي ستيفنز للنجاة من تهمة دعمها لإسرائيل، ولم تتردد في اغتنامها.
فبعد ساعات من انتقاده لها بالاسم في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، لوحت مرشحة مجلس الشيوخ عن ولاية ميتشغان بهذا التصريح الرافض في مناظرة حامية، في محاولة منها لكبح جماح هجمات منافسها السيد المتواصلة بشأن علاقاتها باللوبي المؤيد لإسرائيل.
ستيفنز، ردا على سؤال حول دور الولايات المتحدة في الحرب على غزة: “من الواضح تماما أن السيد نتنياهو لم يجعلنا أكثر أمانا ولم يقربنا من السلام، بل إنه عرض اليهود للخطر هنا في أمريكا وحول العالم.
ولهذا السبب هاجمني بشدة”وقالت ستيفنز، ردا على سؤال حول دور الولايات المتحدة في الحرب على غزة: “من الواضح تماما أن السيد نتنياهو لم يجعلنا أكثر أمانا ولم يقربنا من السلام، بل إنه عرض اليهود للخطر هنا في أمريكا وحول العالم.
ولهذا السبب هاجمني بشدة اليوم على شبكة “سي إن إن”.
” وأضافت: “أنا لا أخشى المتنمرين ولا أخشى الوقوف في وجههم، وسأواصل الدفاع عن المساعدات الإنسانية وعن ضرورة تعاون الولايات المتحدة مع دول المنطقة لإيصال المساعدات إلى غزة”.
وتضيف المجلة أن الانقسامات حول إسرائيل أصبحت سمة بارزة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ولاية ميتشغان، الولاية المتأرجحة.
وتسعى ستيفنز جاهدة لتعزيز موقفها في مواجهة منافسها الصاعد السيد، بعد أن أدى انسحاب السيناتور مالوري ماكمورو قبل فترة إلى تحويل السباق إلى منافسة مباشرة.
وقالت المجلة إن ستيفنز واجهت دائما صعوبة في الرد على هجمات خصومها بسبب دعمها لإسرائيل ومبيعات الأسلحة لجيشها، فضلا عن ارتباطها بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).
وقد دعمت هذه اللجنة حملاتها الانتخابية السابقة، فيما ضخت لجنة العمل السياسي التابعة لها، “مشروع الديمقراطية المتحدة”، ما يقارب 11 مليون دولار في سباق مجلس الشيوخ لدعم ستيفنز وإسقاط السيد، كما حجزت مساحات إعلانية بقيمة 20 مليون دولار، وفقا لشركة “أدمباكت” المتخصصة في تتبع الحملات الانتخابية.
ويأتي هذا التدفق الهائل من الأموال في ولاية تضم أعلى نسبة من الأمريكيين العرب في الولايات المتحدة، فضلا عن وجود جالية يهودية كبيرة.
ولكن تصريحات نتنياهو منحت ستيفنز الفرصة لإبعاد نفسها عن المواقف المؤيدة لإسرائيل التي لم تعد تحظى بشعبية في صفوف الحزب الديمقراطي.
وقالت ستيفنز في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” يوم الاثنين إن نتنياهو “جعلنا أقل أمانا” و”وضع اليهود في موقف حرج في جميع أنحاء البلاد والعالم”.
وردا على ذلك، قال نتنياهو يوم الثلاثاء إن ستيفنز “لا تستطيع الدفاع عن الحقيقة”، واتهمها بمحاولة “تبرير معاداة السامية”.
وتقول المجلة إن هذا التراشق الكلامي جاء في فترة حاسمة بالنسبة لستيفنز، حيث لم يتبق سوى أسابيع قليلة على الانتخابات التمهيدية في الولاية في آب/أغسطس، وفي ظل استطلاعات الرأي التي تظهر تقدم السيد.
ورغم أنها لم تسأل مباشرة عن تلميح نتنياهو، إلا أن ستيفنز أدرجته مرتين في إجاباتها على أسئلة حول الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط.
مواقف السيد لم تتراجع، فقد حول هذا المنتقد الشرس لإسرائيل دعم (أيباك) لستيفنز إلى أداة هجومية، متهما إياها بالخضوع لجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيللكن مواقف السيد لم تتراجع، فقد حول هذا المنتقد الشرس لإسرائيل دعم (أيباك) لستيفنز إلى أداة هجومية، متهما إياها بالخضوع لجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وأدان بشدة إنفاق جماعات المصالح الخاصة للتأثير على الانتخابات.
وألمح يوم الثلاثاء إلى أن هجوم نتنياهو كان مناورة سياسية لدعم ستيفنز.
وقال السيد خلال المناظرة: “لا أعتقد أن بنيامين نتنياهو يهاجمها لمهاجمتها شخصيا، بل أعتقد أنه يهاجمها في محاولة منه لصرف الأنظار عن مدى وقوفها مع سياساتهم”.
وحاول أكثر من مرة إعادة توجيه النقاش نحو لجنة (أيباك)، قائلا إنها، بنشر إعلانات تهاجمه إلى جانب إعلانات تروج لستيفنز، كانت تحاول شراء المقعد.
وردت ستيفنز على المنصة قائلة: “لا أحد يملك صوتي”.
وكانت هذه المناظرة أول مواجهة متلفزة بين المرشحين المتبقيين لمجلس الشيوخ منذ انسحاب ماكمورو من السباق في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما بلور المنافسة لتصبح مواجهة أيديولوجية واضحة بين ستيفنز، التي تصنفها المجلة بالمعتدلة، والسيد التقدمي.
وتضيف المجلة أن التيار الاشتراكي أو اليساري يتطلع إلى توجيه ضربة لمؤسسة الديمقراطيين من خلال هزيمة السيد لستيفنز، التي يدعمها زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك تشومر وجماعات تميل إلى الوسط، في الانتخابات التمهيدية للولاية في 4 آب/أغسطس.
لكن المعتدلين يرون أنها غير قادرة على الفوز في تشرين الثاني/نوفمبر في هذه الولاية المتأرجحة، حيث تعتمد آمال الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ جزئيا على الاحتفاظ بمقعد ميتشغان بعد تقاعد السيناتور غاري بيترز.
وتظهر استطلاعات الرأي تقاربا شديدا بين السيد وستيفنز، في مواجهة من المفترض أنها ستجري مباشرة مع مرشح الحزب الجمهوري، النائب السابق مايك روجرز.
وخلال المناظرة الحادة التي استمرت ساعة كاملة يوم الثلاثاء، تبادل المرشحان الديمقراطيان المتبقيان الاتهامات الحادة حول قضايا شتى، من الهجرة إلى الرعاية الصحية.
وسعت ستيفنز، التي كانت متأخرة عن السيد في بعض استطلاعات الرأي العامة للانتخابات التمهيدية، إلى تقليص هذا التقدم الطفيف من خلال مهاجمة منافسها لعدم نشره إقراراته الضريبية، واتهامه بالسعي وراء التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أشارت إلى أن الجمهوريين على المستوى الوطني يسعون إلى دعم حملة السيد عبر بث إعلانات رقمية تهاجمه ظاهريا، بينما تظهر في الوقت نفسه دعمه من قبل السيناتور عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، إذ تعتمد حملتها على أمل أن يكون تدخل الحزب الجمهوري مصدر قلق أكبر لناخبي الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية من قلقهم على تدخل أيباك.
مع أن السيد حاول التركيز أكثر من مرة على الدور الذي تلعبه جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل وإنفاقها الضخم للتأثير على السباق.
وقال السيد: “سواء فازت النائبة ستيفنز أو مايك روجرز، ففي كلتا الحالتين ستفوز إسرائيل.
أيباك لا تمانع أيا من منافسيّ، لأنها تعلم أنها ستحصل على أصوات مضمونة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك