عمان ـ «القدس العربي»: أعلن الأردن بأن حكومة الاحتلال، لا تريد تجديد بروتوكول مائي مع المملكة، بعد ساعات عن إعلان مشابه لهيئة البث العبرية، ما يعكس مستوى متدهورا للعلاقات بين البلدين، يقترب من قطيعة سياسية وأمنية، وسط قناعة أردنية بأن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، مسؤول عن قرار حجب حصة المياه الأردنية.
وفيما غاب أي تعليق سياسي عن القرار، صرحت وزارة المياه، الثلاثاء بأنها باشرت، ومنذ العام الماضي، البحث في بدائل للتعامل مع كل السيناريوهات، لتأمين الحصة المتفق عليها بموجب اتفاقية وادي عربة، والتي توازي نحو 5 ٪ فقط من احتياجات الأردن المائية.
وقد سبق أن أكد وزير المياه، رائد أبو سعود لـ«القدس العربي»، أن «الأمن المائي الوطني، هو الأولوية، والبدائل متاحة».
وكُشف عن بعض البدائل المائية الأردنية، التي تبدو سياسية في المقام الأول وليست فنية، وتشمل صيانة الآبار القديمة وحفر آبار جديدة وضبط الاعتداءات على المياه وتوقيع عقود مشروع الناقل الوطني.
وهذه البدائل رسالة من عمان، لنتنياهو وتل أبيب، بأنها ستجد حلا لمشكلة حصة المياه المحجوبة دون تقديم تنازلات سياسية أو أمنية.
بيان الوزارة، عكس نبرة تحد للقرار الإسرائيلي، بمعنى جاهزية الاستغناء أمنيا وتقنيا عن المياه التي تضخها إسرائيل، بدون التأثر، بالابتزاز الذي يمارسه نتنياهو ضد الأردن.
في ظل إغلاق إسرائيل للمعابر وحجب المياه وتسليح المستوطنينواللافت أن الوزارة استخدمت عبارة «حكومة الاحتلال» وليس إسرائيل أو «الجانب الآخر».
والصيغة الأخيرة، كان قد استخدمها وزير الداخلية، مازن فراية، عند التحدث عن أسباب الأزمة والازدحام في منطقة الأغوار تحديداً الجسور والمعابر التي أغلقتها إسرائيل دون التنسيق مع الأردن.
أزمة المعابر هذه، إذا ما أضيفت لحجب حصة المياه، نقل السفير الأردني في تل أبيب إلى مركز وزارة الخارجية، سنكون حيال مؤشرات على انهيار متدرج لمنظومة التواصل التي أسستها اتفاقية وادي عربة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك