أعلن الجيش السوداني، الأربعاء، تمكّنه من استرداد مدينة الكُرْمُك بولاية النيل الأزرق المتاخمة لحدود إثيوبيا، بعد معارك مع" قوات الدعم السريع" و" الحركة الشعبية" المتحالفة معها.
وقال الجيش في بيان إن قواته والقوات المساندة لها بسطت سيطرتها على الكرمك بعد" معارك شرسة"، مضيفًا أن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها تكبدت" خسائر فادحة في الأرواح والعتاد وفرت بقاياها تاركة خلفها أسلحتها ومركباتها".
وأضاف أن حماية المدنيين في المدينة، واستعادة الخدمات، وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية، تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الجيش استمرار عملياته العسكرية ضد" الدعم السريع" والقوات المتحالفة معها، حتى بسط سيطرته على كامل أراضي البلاد، وفق البيان.
ولم يصدر تعليق فوري من جانب قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية بشأن سيطرة الجيش السوداني على المدينة.
وتأتي هذه التطورات بعد تقدم أحرزه الجيش في ولاية النيل الأزرق الفترة الماضية، واستعاد خلاله السيطرة على عدة مناطق متاخمة لحدود إثيوبيا وجنوب السودان.
أهمية مدينة الكُرْمُك السودانيةوتعد الكُرْمُك إحدى أكبر مدن ولاية النيل الأزرق إلى جانب عاصمتها الدمازين، وتحظى بأهمية إستراتيجية لتحكمها في خطوط الإمداد والتواصل العسكري وارتباطها بشبكة طرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان.
وكانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قد سيطرت على الكُرْمُك في 24 مارس/ آذار الماضي.
ويسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، فيما تتقاتل الحركة الشعبية مع الحكومة منذ 2011، مطالبة بحكم ذاتي لإقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تخوض قوات الدعم السريع مواجهات مع الجيش بسبب خلافات بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص، وتفاقم أزمة إنسانية ومجاعة تعد من الأسوأ عالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك