قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع قناة" نيوز ماكس" مساء أمس الثلاثاء، إنه" لا يمكن الوثوق بإيران في أي اتفاق نووي مستقبلي"، مُحذّراً من أن أي اتفاق مع طهران" ينبغي أن يتضمن عمليات تفتيش غير مقيّدة وإجراءات تحقق واسعة النطاق لمنع النظام من تطوير أسلحة نووية".
ونتنياهو، الذي يقود دولة تنتهج منذ أكثر من ستة عقود سياسة الغموض النووي، وترفض أن تخضع لمظلة الرقابة الدولية في هذا الخصوص، لم يكتفِ بتحريضه المُراد منه تخريب التفاهمات الهشة، بل ذهب أبعد من ذلك، مشككاً في التزام إيران بأي اتفاق، كما جدد تأكيده ضمان ألا تمتلك طهران سلاحاً نووياً أبداً.
كلام نتنياهو أتى عشية ليلة غلت فيها مياه الخليج بنار احتمال تجدد الحرب، وسط تبادل الضربات بين طهران وواشنطن، قبل أن يخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليُعلن" انتهاء" الاتفاق.
وعندما سُئل عما إذا كانت إيران قد تغيّرت بعد جنازة مرشدها الأعلى الراحل علي خامنئي، وعما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق سلام، أجاب نتنياهو: " لا.
بالطبع لا يمكن الوثوق بهم.
ولذلك لا أعرف ما إذا كان سيحصل اتفاق حقاً".
وتابع: " سواء جرى التوصل إلى اتفاق أم لا، تعهدت - كما تعهد ترامب - بألا تمتلك إيران سلاح نووياً تحت أي ظرف من الظروف، وأنا متمسك بذلك".
وأضاف أنّ" التحدي في التفاوض مع طهران يكمن في ضمان التزام النظام بأي اتفاق يُتَوَصل إليه".
وتساءل نتنياهو" ماذا نفعل عندما نبرم اتفاقاً مع طرف فقدنا ثقتنا به؟ "، وهو الذي وافقت حكومته على اتفاقات لوقف إطلاق النار مع لبنان وغزة قبل أن تجرّد الاتفاقات من معناها بآلاف الخروقات التي خلّفت شهداء وجرحى فيهما.
ورد على نفسه: " نتأكد من أنه توجد مئة وسيلة للتحقق من الالتزام بالاتفاق، هذا إذا كان هناك اتفاق أصلاً"، مشيراً إلى أنه" من المبكر جداً الجزم، لكنني شخصياً لا أثق بإيران لمسافة هذه الغرفة، التي يبلغ طولها نحو ثلاثة أمتار.
لذلك، لا، إنهم غير جديرين بالثقة بتاتاً".
مذيعة القناة، غريتا فان سوستيرين، سألته عما إذا كان يمكن الاعتماد على الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من التزام إيران، مشيرةً إلى أن أنشطة تخصيب سابقة لم تُكتشف؛ فرد نتنياهو: " الإجابة تعتمد على طبيعة أي اتفاق مستقبلي"، منتقداً بنود التفتيش الواردة في خطة العمل الشاملة المشتركة التي تفاوضت عليها إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لتوقيع الاتفاق النووي مع إيران.
وهو الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن في ولاية ترامب الأولى بعد تحريض مستميت وطلبات مُلحّة من نتنياهو نفسه.
وعلل نتنياهو انتقاده بأن الاتفاق كان يمنح إيران إشعاراً مسبقاً قبل عمليات التفتيش، كما يسمح لها بتقييد وصول المفتشين.
وأضاف: " لأن لهم الحق، بموجب ذلك الاتفاق، في أن يُبلَّغوا قبل شهر من موعد أي عملية تفتيش"، مشيراً إلى محاورته بسؤال: " هل تعلمين كم من الأدلة يمكنك إتلافها، وكم من الآثار يمكنك إخفاؤها خلال شهر؟ ".
وتابع" ليس هذا فقط، بل لا يزال لديهم الحق في السماح بالدخول إلى الأماكن التي يختارونها، ومنع الدخول إلى أماكن أخرى"، واعتبر أن" نظام التفتيش لن يكون فعّالاً إلا إذا مُنح المفتشون الدوليون حق الوصول غير المقيّد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك