أعلنت الحكومة الروسية اليوم الأربعاء فرض حظر على تصدير وقود الديزل بهدف تجنب حدوث نقص في السوق المحلية، وذلك بعد سلسلة مكثفة من الهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت مصافي النفط الروسية.
وأدى القرار إلى ارتفاع حاد في الأسعار العالمية للوقود.
وقد يؤدي هذا القرار إلى زيادة الضغوط على أسواق الوقود العالمية، التي تواجه أصلًا تحديات بسبب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب مع إيران.
ووفقًا لبيانات جمعتها وكالة بلومبيرغ من شركة التحليلات فورتيكسا كانت روسيا تمثل العام الماضي نحو 11% من الإمدادات العالمية من الديزل.
وقد أدت الحرب على إيران إلى تقليص كميات الوقود التي يتم تصديرها من منطقة الخليج العربي، كما تسببت في حصول المصافي خارج المنطقة على كميات أقل من النفط الخام لمعالجته.
وكان الحظر الروسي على صادرات الديزل في السابق يقتصر فقط على التجار والبائعين الآخرين داخل البلاد الذين لا ينتجون الوقود بأنفسهم.
وتعد روسيا ثاني أكبر مُصدّر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات السوق.
وارتفع الفارق السعري بين عقود الديزل الأوروبية القياسية والنفط الخام، وهو مؤشر رئيسي لقوة السوق، إلى أكثر من 60 دولارًا للبرميل يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011 على الأقل، وفقًا لبيانات القيمة العادلة التي جمعتها" بلومبيرغ".
ويأتي الحظر الجديد إضافة إلى القيود القائمة على معظم شحنات البنزين ووقود الطائرات.
وتواجه روسيا صعوبات في ضمان توفير إمدادات كافية من المنتجات النفطية محليًا والسيطرة على أسعار الوقود في محطات التعبئة، بعد أن تسببت هجمات الطائرات المسيّرة في إلحاق أضرار بعدة مصافٍ نفطية.
وقد دفعت الضربات الأوكرانية المتزايدة معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات.
كما اضطرت العديد من المناطق الروسية إلى فرض نوع من تقنين الوقود بسبب اضطرابات الإمدادات.
وحتى قبل فرض الحظر، كانت صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز تتراجع بشكل كبير.
وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يونيو/ حزيران الماضي، بلغ متوسط صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز نحو 490 ألف برميل يوميًا، أي ما يزيد قليلًا عن نصف الكمية التي كانت البلاد تصدرها إلى الأسواق الخارجية في عام 2025، وفقًا لفورتيكسا.
وتقول وكالة رويترز في تقرير لها اليوم إن السائقين في العديد من المناطق الروسية يواجهون طوابير انتظار تمتد لساعات للتزود بالوقود، في وقت تؤدي فيه الضربات الأوكرانية المتزايدة على البنية التحتية للطاقة الروسية إلى تقليص إمدادات الديزل والبنزين.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك خلال اجتماع حكومي متلفز إن وضع الوقود لا يزال معقدًا، مضيفًا أن" من الواضح أن الوضع الحالي في محطات الوقود يثير قلق المواطنين".
وأضاف: " اليوم تم فرض حظر على تصدير وقود الديزل، وهذا سيسمح بزيادة الإمدادات إلى السوق المحلية"، مشيرًا إلى أن روسيا ستبدأ استيراد الوقود خلال الشهر الجاري.
وقالت الحكومة الروسية إن الحظر، الذي يشمل أيضًا منتجي الوقود، سيظل ساريًا حتى 31 يوليو.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، كانت تركيا والبرازيل أكبر المشترين للديزل الروسي، حيث استحوذ البلدان معًا على ما لا يقل عن نصف الشحنات المتاحة، وفقًا لبيانات الشحن.
وكانت صادرات روسيا من الديزل وزيت الغاز عبر البحر قد تراجعت بالفعل بشكل حاد في يونيو، إذ انخفضت بنسبة 39% مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى نحو 1.
8 مليون طن متري، كما انخفضت بنسبة 46% مقارنة بـ3.
35 ملايين طن خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
وإلى جانب المشترين الرئيسيين، برز كل من المغرب ومصر والسنغال كمستوردين رئيسيين لشحنات الديزل الروسي خلال يونيو، وفقًا لبيانات حركة الشحن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك