تواجه خطة التعافي الاقتصادي التي أقرها مجلس السلام تحديات كبيرة، مع بدء التخطيط لدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة المنبثقة عن مجلس السلام إلى قطاع غزة، عقب إعلان حركة حماس حل اللجنة الحكومية التابعة لها.
وبعد إعلان حماس هذه الخطوة ما زالت محل ترقب من قبل مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، الذين أصدروا ترحيباً مشروطاً بإنهاء سيطرة حماس على غزة بشكل فعلي، وإنهاء ازدواجية العمل العام السياسي والاقتصادي.
تشير الأرقام الصادرة عن جهات فلسطينية ودولية عدة إلى حاجة القطاع لخطة تعافٍ شاملة، تشمل مختلف الجوانب الاقتصادية بعد أن طال تأثير الحرب جميع الأنشطة الاقتصادية، وأضر بالبنية التحتية لقطاعات واسعة، أبرزها الإسكان، والتصنيع، والتعليم.
أدت الحرب إلى تفكك الدورة الاقتصادية في غزة بصورة غير مسبوقة؛ إذ تعطلت سلاسل الإنتاج والتوريد، وأغلقت ودمرت آلاف المنشآت والمصانع ووحدات الإنتاج، وارتفعت نسبة البطالة إلى مستوى 80%.
تكلفة هائلة لإعادة إعمار غزة.
ومفاوضات لإنهاء أزمة سلاح حماس - موقع 24أعلنت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الاثنين، أن كلفة إعادة إعمار غزة على مدى السنوات العشر المقبلة تقدّر بـ 71.
4 مليار دولار، وذلك وفق دراسة أُجريت بالتعاون مع البنك الدولي.
يقول المكتب الإعلامي في قطاع غزة الذي يجمع معلومات دورية من الوزارات العاملة في غزة، إن خسائر الحرب تقترب من 80 مليار دولار، وهو رقم يقل بنحو عشرة مليارات دولار عن تقديرات الهيئات والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة.
ويشمل هذا الرقم الكبير إجمالي الخسائر في 15 قطاعاً حيوياً في قطاع غزة، أكبرها قطاع الإسكان الذي تكبد خسائر تجاوزت 34 مليار دولار، بعد تدمير قرابة 90% من مباني ومنشآت القطاع خلال أكثر من ألف يوم على الحرب.
كما تشمل الخسائر، نحو 6 مليارات للقطاع الصحي، و4 مليارات دولار لقطاع التعليم، وحوالي 3 مليارات دولار لقطاع الاتصالات، ومثلها لمرفق النقل، إضافة لنحو 6 مليارات دولار تم تسجيلها كخسائر في قطاع الخدمات والبلديات.
أما أنشطة القطاع الصناعي فتضررت بأكثر من 4 مليارات دولار، وهو رقم مماثل لحصيلة الخسائر في القطاع الزراعي، أما النشاط التجاري فتكبد خسائر بنحو 5 مليارات دولار.
يذهب خبير الاقتصاد محمد أبوجياب، إلى أن الواقع الذي خلفته الحرب في قطاع غزة، يجعل من خطط البرامج التنموية التقليدية" غير قابلة للتطبيق"، مشيراً إلى حاجة غزة إلى خطة تعافٍ شاملة.
يقول أبوجياب لـ24: " غزة بحاجة إلى خطة تعافٍ اقتصادي وإنساني متدرجة وضمن أولويات تبدأ بتوفير الإيواء المؤقت والانتقال إلى حلول إسكان أكثر استدامة للنازحين، مع التأكيد على اتباع ذلك بإعادة تشغيل البنية التحتية الأساسية، وخاصة الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق والاتصالات، ودعم القطاع الصحي والتعليمي لضمان استمرار الخدمات الأساسية".
ويشير إلى ضرورة إطلاق برامج تشغيل عاجلة توفر فرص عمل مؤقتة لعشرات آلاف العاطلين عن العمل ممن فقدوا مصادر دخلهم خلال الحرب، وتقديم منح وقروض ميسرة لإعادة تشغيل المنشآت الاقتصادية والزراعية والصناعية.
ويضيف أن |المرحلة العاجلة من هذه الخطة خلال أول عامين من تطبيقها ستحتاج إلى 25 مليار دولار لتأمين الخدمات الأساسية وإعادة تشغيل الاقتصاد".
خطة ترامب في غزة تواجه مأزقاً حقيقياً.
وسلاح حماس هو العقدة - موقع 24قالت مجلة" فورين بوليسي" الأمريكية، إن خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة تواجه مأزقاً حقيقياً بسبب تعثر عملية نزع سلاح حركة حماس، مشيرة إلى أن الحركة تفتقر إلى الحوافز الكافية للتخلي عن أسلحتها، مما يهدد ببقاء القطاع في حالة من الجمود والتخبط لأجل غير مسمى، حيث تسيطر حماس على جزء من.
ترتبط فرصة الحصول على هذا التمويل بتطورات سياسية عدة، أبرزها قبول حركة حماس بتطبيق رؤية نزع سلاحها، وقدرة مجلس السلام على تطبيق الخطط السياسية والاقتصاية والأمنية المتعلقة بغزة، بما في ذلك نشر" قوة الاستقرار الدولية" متعددة الجنسيات.
لكن ثمة عقبات أخرى مرتبطة بتوفر هذا المبلغ الضخم من التمويل، مع واقع الأزمات الاقتصادية المتلاحقة عالمياً بفعل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويقول أبوجياب الذي شغل منصب المستشار الإعلامي لمنتدى" مستقبل غزة" الذي ضم شخصيات اقتصادية فلسطينية رفيعة، وترأسه عائد أبو رمضان مفوّض الاقتصاد والصناعة والتجارة في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، إن معوقات عدة تعطل الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ المشاريع الإغاثية والتنموية المستدامة في غزة.
ومن بين العقبات، غياب وضوح الترتيبات السياسية والإدارية، ما يدفع كثيراً من المانحين إلى التريث والإحجام عن التمويلات المالية والمشاركة الفاعلة في عمليات التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب محدودية الموارد المحلية بعد انهيار النشاط الاقتصادي.
تقرير: صندوق ترامب لإعمار غزة" بدون أموال" - موقع 24كشفت صحيفة" فايننشال تايمز" أن الصندوق المالي التابع لـ" مجلس السلام"، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة إعادة إعمار غزة، لا يزال فارغاً بعد 4 أشهر على تأسيسه، رغم تعهدات تمويل تجاوزت 17 مليار دولار، ومشاريع وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخ القطاع.
كما يشير خبير الاقتصاد إلى تردد بعض الجهات المانحة في ضخ التمويل قبل وجود إطار إداري ومالي يحظى بقبول واسع، ويضمن الشفافية والرقابة، خاصة في ظل ضعف قدرة القطاع المصرفي والقطاع الخاص على تمويل مشاريع كبيرة على ضوء حجم الدمار الحالي.
ويؤكد أن نجاح أي لجنة لإدارة غزة سيبقى مرتبطاً بتوفير غطاء سياسي وإداري واضح، إلى جانب ضمانات دولية لتدفق التمويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك