أكد الإعلان الصادر في ختام أعمال المنتدى الإسلامي الدولي الأول في طشقند على الأهمية المتزايدة للدراسة العلمية للتراث الديني والثقافي بهدف تعزيز الثقة الدولية ودعم التنمية المستدامة.
وأقر المشاركون في المنتدى -حسب بيان صحفي- بالدور التاريخي لأوزبكستان ومنطقة ما وراء النهر الأوسع في تشكيل وتطور الحضارة الإسلامية والعالمية.
وأعلن المنتدي الإسلامي الدولي الأول عن إطلاق المبادرات العالمية للمنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية بهدف إرساء إطار دولي جديد للتعاون في دراسة وحفظ وتعزيز التراث الحضاري الإسلامي.
وتضمن المبادرات العالمية إقامة التحالف العالمي للحضارة الإسلامية ومقره مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، من أجل توحيد جهود المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والعلمية والمتاحف والمكتبات ودور المحفوظات ومراكز المخطوطات ومعاهد البحوث وغيرها من الجهات ذات الصلة.
كما يهدف التحالف العالمي إلى تعزيز التعاون الدولي طويل الأمد، وتنفيذ مشروعات علمية وتعليمية وثقافية ومتحفية ورقمية مشتركة، وتسهيل تبادل المعرفة وأفضل الممارسات، وتوحيد الجهود للحفاظ على الإمكانات الإبداعية للحضارة الإسلامية ودراستها وتعزيزها باعتبارها مكونًا أساسيًا من مكونات التراث الثقافي والفكري العالمي.
كما وافق المشاركون على مبادرة السجل الرقمي العالمي للتراث الحضاري الإسلامي وهذا يتضمن تطوير منصة رقمية دولية موحدة تجمع المخطوطات والمواد الأرشيفية ومجموعات المتاحف والمعالم المعمارية والتراث الثقافي غير المادي ونتائج البحوث العلمية.
ووافق المشاركون في المنتدى على المبادرة الرابعة وهي البرنامج الدولي" الحضارة الإسلامية: تراث البشرية جمعاء" التي تهدف إلى تيسير تنفيذ برنامج شامل من المعارض الدولية والمشاريع التعليمية والمؤتمرات العلمية ومبادرات النشر والفعاليات الثقافية لإبراز إسهامات الحضارة الإسلامية في العلوم والثقافة والتعليم على مستوى العالم.
كما أعلن إعلان طشقند عن إطلاق الجائزة الدولية للحضارة الإسلامية تقديرًا للإسهامات المتميزة في دراسة التراث الحضاري الإسلامي وحفظه والترويج له، فضلًا عن التقدم في العلوم والتعليم والحوار بين الثقافات والتعاون الإنساني.
وعلاوة على ذلك، وافق المشاركون على إقامة المؤسسة الدولية لبحوث الحضارة الإسلامية لدعم البحوث العلمية الأساسية وترميم الآثار وتدريب الباحثين في بداية مسيرتهم المهنية ومبادرات النشر وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي.
وأقر المشاركون إقامة المكتبة الرقمية العالمية للحضارة الإسلامية وأن تكون متعددة اللغات تجمع المخطوطات، والمؤلفات العلمية، والوثائق الأرشيفية، ومقتنيات المتاحف، والموارد التعليمية، والمعارض الرقمية.
كما وافق المشاركون على عمل الموسوعة الدولية للحضارة الإسلامية متعدد المجلدات مخصص لتاريخ الحضارة الإسلامية، والعلماء البارزين، والمدارس الفكرية، والمعالم الثقافية، والإنجازات الهامة للعالم الإسلامي فضلا عن ذلك إعداد التقرير الدولي السنوي عن حالة التراث الحضاري الإسلامي.
ويهدف التقرير التحليلي السنوي إلى تقييم حالة مواقع التراث، ونتائج البحوث العلمية، والتحديات الراهنة، وآفاق التعاون الدولي.
كما أعلن المشاركون في منتدي الإسلامي الدولي الأول عن عقد المنتدى الدولي للشباب حول الحضارة الإسلامية يكون بمثابة منصة دائمة للباحثين والطلاب والمتخصصين الشباب في التراث الثقافي لرعاية الجيل القادم من الخبراء في الحضارة الإسلامية.
كما قرر المشاركون عن إقامة الاتحاد الدولي لمتاحف الثقافة والفنون والحضارة الإسلامية يضم أبرز المتاحف والمجمعات المتحفية والمعارض والمؤسسات المتخصصة من مختلف البلدان.
كما سيعمل الاتحاد على تعزيز التعاون الدولي بين المتاحف، وتنظيم معارض مشتركة، وإجراء البحوث، وتنفيذ مشروعات الترميم والتعليم والرقمنة، وتيسير تبادل المقتنيات وأفضل الممارسات والخبراء، والحفاظ على التراث الغني للثقافة والفنون والحضارة الإسلامية ودراسته والترويج له.
وكشف إعلان طشقند عن الموافقة على انتخاب المجلس الدولي للمنتدى في الدورة الأولى للمنتدى الدولي للحضارة الإسلامية، ويُحافظ عليه كهيئة تنسيق دائمة.
ويُناط بهذا المجلس مهمة تلخيص جميع المبادرات والمقترحات التي قدمها المشاركون في المنتدى، ووضع خارطة طريق دولية للعمل المشترك حتى عام 2030 بناءً على هذه المدخلات، واعتمادها، وعرض خارطة الطريق على جميع المشاركين في المنتدى، والمنظمات الدولية، وحكومة جمهورية أوزبكستان، كآلية عملية لتنفيذ هذا الإعلان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك