أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الأربعاء، تمسّك الحزب بمسار التفاهم القائم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، مؤكداً أن المقاومة ستبقى" في الميدان" بالتوازي مع هذا المسار، في موقف يرفض من خلاله حزب الله نتائج المفاوضات التي تجريها الحكومة اللبنانية.
وقال قاسم، في كلمة ألقاها خلال التجمعات الشعبية اللبنانية والدولية المتزامنة مع مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي: " نحن متمسكون بمسار التفاهم الإيراني الأميركي، ومعه سنبقى في الميدان ولن نخضع، وكما كسرنا المشروع بعدم تحقيق هدفه بإنهاء المقاومة، سنبقى مع جمهورنا واقفين في الميدان".
وفي تحول لافت في خطاب الحزب، رد قاسم على تساؤل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون" دلوني على حل"، بالقول: " أنا أدلك على حل، نحن نقبل معك بالتفاوض، لكن غير المباشر على الأقل".
وأضاف أن هذا الخيار يتطلب" التأني، ودرس ما يعرض مع أصحاب الاختصاص، ومشاورة أصحاب العلاقة، وإعطاء الجواب على مهل، والنظر إلى ردود الفعل".
وتساءل قاسم مخاطباً السلطة اللبنانية: " لماذا أنتم على عجلة؟ "، داعياً إياها إلى" التراجع" عن اتفاق الإطار الذي وقعته مع الجانب الأميركي-الإسرائيلي، ومؤكداً في المقابل أن حزب الله" لن ينجر إلى الفتنة، لكنه لن يسمح لأحد أن يتطاول علينا، وسيكون صوتنا عالياً ومواقفنا حاسمة لمصلحة السيادة وحقوق الإنسان في لبنان".
وحدّد الأمين العام لحزب الله سقف الحل السياسي بخمس نقاط، وهي" الانسحاب الإسرائيلي مقابل انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني إلى الحدود، وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً وهدماً، وإطلاق الأسرى، وإعادة البناء، وإعادة الناس إلى قراهم إلى آخر شبر"، مشدداً على أن" الأولوية هي استعادة السيادة وطرد الإسرائيلي، ولن يملي أحد علينا حلولاً، الحلول نناقشها معاً ونتفق عليها معاً".
كذلك، أشار قاسم إلى مئات الخروق الإسرائيلية التي جرت" منذ وقف إطلاق النار حتى الآن"، مستشهداً باغتيال مديرة مدرسة إلى جانب والدتها وجارهم وعاملة في الخدمة المنزلية في سيارة مدنية في بلدة النبطية الفوقا، ومتسائلاً عن موقف السلطة اللبنانية: " أين تحرككم لتطالبوا أميركا بالأصل؟ كل ما يحصل هو بقرار أميركي، حتى الإسرائيلي دائماً يقول: نحن أخذنا إذناً من أميركا، أي لا يحصل شيء إلا بإذنها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك