كشفت مصادر في قطاع التأمين الأربعاء بأن بعض شركات التأمين من مخاطر الحرب نصحت شركات الشحن بوقف رحلاتها عبر مضيق هرمز مؤقتًا، في حين تعكف شركات أخرى على مراجعة شروط وثائق التأمين الخاصة بها، وذلك بعد توقعات بالعودة إلى حالة الحرب بين إيران والولايات المتحدة في أعقاب تجدد الهجمات.
ودفعت الهجمات التي وقعت الثلاثاء على ثلاث ناقلات نفط في هذا الممر البحري الحيوي واشنطن إلى إلغاء الترخيص الذي يسمح لإيران ببيع النفط، وشن غارات على أهداف إيرانية الليلة الماضية.
مضيق هرمز وتأمين مخاطر الحربوالأربعاء، قال الرئيس دونالد ترمب إن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران" انتهى"، ومن المرجح أن تشن القوات الأميركية هجمات جديدة مساء اليوم عقب الهجمات الإيرانية على القواعد الأميركية في الخليج.
إلا أن ترمب عاد واستبعد مساء العودة إلى الحرب الواسعة.
وأدت هذه التصريحات إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من خمسة بالمئة.
وتلفت مصادر في القطاع إلى أن تأمين مخاطر الحرب عادة ما يتم توفيره على أساس كل سبعة أيام، وتجري مراجعته كل 24 إلى 48 ساعة، وتؤدي حتى الزيادات الطفيفة إلى تكاليف يومية إضافية تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات.
وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية الأمر، إن أسعار تأمين الحرب للسفن داخل الخليج ارتفعت بالفعل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لتصل إلى ثلاثة بالمئة من قيمة السفينة، مقارنة باثنين بالمئة في مطلع الأسبوع.
في غضون ذلك، قدّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة الأربعاء عدد البحارة الذين لا يزالون عالقين في الخليج بنحو ستة آلاف، في بيان دانت فيه تَجَدُّد المواجهات في المنطقة ومضيق هرمز.
وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز في بيان إن" هذه الهجمات لا تؤدي سوى إلى تأجيج وضعية الخوف (.
) والقلق النفسي التي يعانيها أصلًا نحو ستة آلاف بحّار لا يزالون عالقين على متن سفن غير قادرة على مغادرة الخليج بأمان".
ونصح مختلف الجهات المعنية بتجنّب" مرور سفنهم عبر هذا المضيق".
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق الأربعاء بأن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران انتهت، وإن كان قد أبقى الباب مفتوحًا أمام مزيد من المحادثات، وذلك في أعقاب تجدد الضربات المتبادلة إثر هجمات إيرانية استهدفت سفنا في مضيق هرمز الحيوي.
ولا يزال هذا الممر الملاحي الإستراتيجي بؤرة توتر في الصراع الذي بدأ نهاية فبراير/ شباط بشن ضربات أميركية-إسرائيلية واسعة النطاق ضد إيران.
وشن الجيش الإيراني هجمات على ثلاث سفن على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية، ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية الثلاثاء، تلتها هجمات انتقامية شنتها إيران على دول الخليج.
وقال دومينغيز: " أدين الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت عددًا من السفن العابرة لمضيق هرمز"، مضيفًا أن" البحارة الأبرياء" يواجهون" خطرًا جسيمًا".
ودعا" كل الدول المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل على خفض التصعيد من دون تأخير، وتسهيل المغادرة الآمنة للسفن التي لا تزال عالقة في الخليج منذ بدء الأزمة".
وشدد على ضرورة" أن تظل سلامة البحارة أولويتنا القصوى".
وبعد أيام على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/ حزيران، والتي سمحت باستئناف تدريجي لحركة المرور عبر المضيق، أطلقت المنظمة البحرية الدولية خطة لإجلاء آلاف البحارة كانوا على متن 600 سفينة عالقة في المنطقة، على أن تستغرق هذه العملية بضعة أسابيع.
وقال أرسينيو دومينغيز في اجتماع للمنظمة البحرية الدولية عُقد هذا الأسبوع في لندن" خلال فترة تشغيل نظام الإجلاء، أُجليت 136 سفينة على متنها ما مجموعه 2900 بحّار بنجاح عبر مسارين بديلين".
ونُفذت عمليات الإجلاء بالتنسيق مع السلطات المحلية عبر مساريَن منفصلين، أحدهما قريب من السواحل الإيرانية والآخر قريب من سواحل سلطنة عُمان، بعد أن أصبح المسار المستخدم عادة غير سالك بسبب الألغام.
لكنّ دومينغيز أشار إلى أنّه" تمّ تعليق هذه العملية منذ ذلك الحين، حيث لم يعد من الممكن ضمان سلامة السفن والبحارة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك