رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي وصف فيها الإيرانيين بـ" الأوغاد"، مؤكداً أن طهران لا ترد على التصريحات المسيئة، " إلا من خلال الأفعال".
وأضاف عراقجي في منشور باللغة الانكليزية أن" مخاطبة الشعب الإيراني العظيم والمتحضر والشجاع بلغة مهينة ورخيصة لا تنتقص شيئاً من عظمة هذا الشعب ومكانته الرفيعة".
وتابع أن الإيرانيين" معروفون بحضارتهم العريقة وثقافتهم الغنية والتزامهم بأسمى القيم الأخلاقية"، مشدداً على أنهم لا يردّون على الكلام البذيء بمثله، إذ إن" جوابنا هو فعلنا: حازم، لا يهاب، ومفعم بالشجاعة والبسالة".
وقال ترامب اليوم إنه لا يعتقد أن الحرب مع إيران ستندلع مجدداً، مشيراً في تصريحات له إلى أن" أي شيء سيحدث سينتهي بسرعة كبيرة، وسنجعل الأمور أكثر أماناً بالنسبة للنفط"، في إشارة إلى تصريحاته على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة، التي أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة قد توجه ضربات إلى إيران الليلة.
وأضاف الرئيس الأميركي، ردّاً على سؤال للصحافيين عما إذا كانت الهدنة مع إيران قد انتهت: " بالنسبة لي، الأمر انتهى"، مضيفاً: " التعامل معهم مجرد مضيعة للوقت".
ووصف ترامب الإيرانيين بأنهم" مجموعة من الأوغاد"، مضيفاً: " لا أحبهم إطلاقاً.
أضعنا الكثير من الوقت معهم، وهم غير مؤهلين.
علينا ببساطة أن نقوم بما يجب علينا فعله".
وتابع: " لقد أرادوا اغتيال زعيم الولايات المتحدة، أي أنا.
كنت الهدف الأول على قائمتهم لسنوات.
يجب القضاء على السرطان في وقت مبكر، هكذا أشعر".
وأكّد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، قائلاً إن الإيرانيين" خطيرون للغاية" و" مرضى"، مشيراً إلى أنهم أطلقوا صواريخ على سفن، وأضاف: " لذلك وجهنا لهم ضربة قوية جداً الليلة الماضية".
كما وصفهم بأنهم" لاعبون قذرون" و" أشرار"، وقال إنهم" يستهدفون الجميع، وربما أنا أيضاً".
الرد على إنهاء مذكرة التفاهمفي غضون ذلك، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على إعلان ترامب انتهاء مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، قائلاً إن المذكرة" أُعدت منذ البداية على أساس آلية واضحة هي" التعهد مقابل التعهد"، لا على أساس الثقة؛ نظراً لغياب أي مؤشر إلى حسن النية في سلوك الطرف الآخر".
وأضاف المتحدث الإيراني في منشور على" إكس" أن الولايات المتحدة تتحدى الآن البند الخامس من المذكرة الذي يؤكد مسؤولية إيران في تحديد ترتيبات العبور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز" من خلال إجراءاتها الأحادية وهجماتها العدوانية ضد إيران، مما يمثل انتهاكاً فعليا لهيكل الاتفاق".
وختم مؤكداً أن إيران ستواصل بحزم صيانة مصالحها الوطنية وممارسة سيادتها.
إلى ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، بدءاً من إهانة الشعب الإيراني وصولاً إلى التهديد بشن المزيد من الهجمات، " لا تعكس قوة بقدر ما هي اعتراف بفشل السياسات القائمة على الإكراه والعقوبات والتهديد".
وتابع في منشور على" إكس" أن هذه السياسات استمرت لسنوات دون أن تنجح في إخضاع الشعب الإيراني.
وأضاف المسؤول الإيراني أنه يجب التعامل مع ترامب" بالمثل"، معتبراً أنه" يبدو أنه لا يفهم إلا لغة القوة".
ويأتي السجال الأميركي الإيراني فيما أعربت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم، عن قلقها العميق إزاء تصاعد التوتر في المنطقة، محذرة من أن تجدد الصراع لا يصب في مصلحة أي طرف، وداعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها تقويض السلام والاستقرار الإقليميين.
وأكدت الخارجية الباكستانية، في بيان، أنه لا بديل عن مواصلة التواصل والحوار والدبلوماسية لتحقيق هدف السلام المشترك في المنطقة، وحثت جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام أباد، التي قالت إنها لا تزال تشكل أساساً للتفاهم والاحترام المتبادل والازدهار المشترك في المنطقة وخارجها.
وشددت باكستان على استعدادها لمواصلة أداء دورها في هذا الإطار، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك