عقد رؤساء الوكالة الدولية للطاقة، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية؛ اجتماعا في إطار مجموعة التنسيق رفيعة المستوى التي تأسست في أبريل الماضي، بهدف تعزيز استجابة مؤسساتهم لتداعيات حرب الشرق الأوسط على قطاعات الطاقة والتجارة والاقتصاد.
وعقب الاجتماع، أصدرت المؤسسات الأربع بيانا مشتركا جاء فيه أنها اجتمعت لتقييم مستجدات قطاعات الطاقة والتجارة والاقتصاد، ومناقشة أوضاع الدول الأكثر تضررا، وزيادة تنسيق الدعم المقدم للدول الأكثر احتياجا.
وأشار البيان إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر بشكل عام قدرة على الصمود في مواجهة الصدمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، رغم أن بعض الاقتصادات شهدت تباطؤا في النمو وارتفاعا في معدلات التضخم.
وأوضح أن التأثير كان متفاوتا بشكل كبير، إذ طال إمدادات الطاقة والأمن الغذائي وعددا من السلع الأساسية والنشاط الاقتصادي في العديد من الدول والمناطق، وهو ما زاد من المخاوف بشأن آفاق النمو واستقرار الأسعار.
ودعت المؤسسات الأربع إلى إحراز مزيد من التقدم نحو إنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، لافتة إلى أن أسعار الوقود والأسمدة قد تراجعت منذ اجتماعها الأخير في يونيو الماضي، إلا أن البيان حذر من أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأن تداعيات الحرب قد تستمر لفترة أطول، مؤكدا أن أسواق الطاقة وحركة الشحن لا تزال تواجه ضغوطا.
ودعا البيان، الحكومات والمجتمع الدولي إلى توخي الحذر والعمل المشترك لدعم مبدأ حرية الملاحة في المضيق وعلى مستوى العالم، ودعم التعافي الاقتصادي، وحماية الوظائف ومصادر الدخل، وتعزيز أمن الطاقة والأمن الغذائي؛ بما في ذلك عبر تحسين البنية التحتية للموانئ وتسهيل حركة التجارة، إلى جانب تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المستقبلية.
وأكدت المؤسسات الأربع أنها ستواصل العمل المشترك ومع الدول الأعضاء لمتابعة مستجدات قطاعات الطاقة والتجارة والاقتصاد عن كثب، مع تعزيز استعدادها لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر، ومواصلة توجيه الدعم المقدم للدول بما يتناسب مع تطورات الوضع؛ بما يشمل مساعدتها على بناء قدرة أكبر على الصمود في مجالات الطاقة والغذاء والتجارة والاقتصاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك