أعلنت روسيا الأربعاء حظر صادرات الديزل، بعدما فرضت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من القيود الأخرى لمواجهة شح الوقود الناجم عن ضربات أوكرانية تستهدف مصافيها.
وقال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك خلال اجتماع مع الرئيس فلاديمير بوتين خُصّص لهذه الأزمة" دخل حظر تصدير الديزل حيّز التنفيذ اليوم، ما سيسمح بزيادة الإمدادات في السوق المحلية".
حظر تصدير الديزل في روسياووصف ألكسندر نوفاك الوضع الحالي بأنه" معقّد" ويتطّلب استيراد مشتقات نفطية لتعويض النقص.
من جانبه، قال بوتين إن أوكرانيا" تسعى للإضرار بالاقتصاد" الروسي و" خلق مناخ من التوتر داخل المجتمع"، لكنّه شدّد على أنها لن تنجح في ذلك لأن" هامش الأمان في شبكة الطاقة الروسية مرتفع جدا".
وردًّا على قصف روسيا لأراضيها، كثّفت أوكرانيا في الأشهر الماضية ضرباتها ضد المصافي ومستودعات النفط في روسيا، ما تسبّب تكرارا باندلاع حرائق كبيرة.
وأدت الهجمات التي تزامنت مع ازدياد الطلب على الوقود خلال موسم الصيف، إلى نقص في مناطق عدة، لا سيما في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.
صعوبات في الحصول على البنزينوفي سان بطرسبورغ، ثاني أكبر مدينة في روسيا، أفاد سكان بمواجهتهم صعوبات في التموّن بمادة البنزين، مثل رومان نيكيفوروف وهو مهندس يبلغ 36 عاما قال خلال انتظاره في طابور إنه مرّ" على خمس أو ست محطات وقود، كلها فارغة".
وقالت سفيتلانا نيكولاينكو البالغة 42 عاما وهي موظفة إدارية إن" الوضع تفاقم بشكل كارثي، " لم نتمكن من تعبئة الوقود في عطلة نهاية الأسبوع، واليوم هذه هي محطة الوقود الوحيدة (العاملة) التي عثرنا عليها".
وقال مكسيم إيفانوف وهو مهندس يبلغ 35 عامًا، أن" الوضع ازداد سوءًا هذا الأسبوع" بالنسبة للوقود، قائلا إنه" لم يعد متوفرًا في أي مكان".
وبحسب إحصاء أجرته فرانس برس استنادا إلى تصريحات السلطات ووسائل الإعلام المحلية، تشهد نحو 90% من المناطق الروسية تقنينًا للوقود أو نقصا في إمداداته منذ يونيو/ حزيران، فيما فرضت بعض المناطق سقفًا لكمية الوقود التي تُباع لكل مشتر، وحظرت مناطق أخرى التخزين.
وسبق لروسيا، أحد أكبر منتجي النفط في العالم، أن حظرت تصدير بعض فئات بنزين السيارات ووقود الطيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك