قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تدخل على خط التصعيد.. اللوبي الصهيوني يتحرك في كواليس واشنطن وتل أبيب تهدد بشن حرب على طهران الجزيرة نت - الكويت والبحرين تتصديان لهجمات جوية وتحذير أمني في قطر العربي الجديد - تجدّد اضطراب الأسواق: التصعيد العسكري يرفع النفط ويهبط بالأسهم وكالة سبوتنيك - أوروبا بين حرب إيران وصدمة الصين... وفرنسا هل تُصلح القطاع المصرفي السوري؟ الجزيرة نت - مونديال 2026.. هل يكسر توخيل وغارسيا العقدة التاريخية لكأس العالم؟ قناة التليفزيون العربي - هجمات أميركية واسعة وردّ إيراني قوي.. أي سيناريوهات تصعيد مُتوقّعة على طاولة الرئيس الأميركي ترمب؟ قناة التليفزيون العربي - تصعيد يُنذر بانفجار الوضع بين أميركا وإيران.. طهران تبدأ في الرد على الهجمات وتستهدف هذه المواقع! قناة التليفزيون العربي - بعد استهداف الغارات أميركية الجسور.. هل ينفذ ترمب تهديداته باستهداف الجسور والبنى التحتية الإيرانية؟ وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: 45 من عاملي الإغاثة والإستجابة لفيروس الإيبولا أُصيبوا في الهجمات بجمهورية الكونغو الديمقراطية قناة الجزيرة مباشر - Economic Segment | Implications of the escalation between Washington and Tehran on the oil market
عامة

هل يتبدّل تاريخنا؟ هل يتقلّب؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لاحَ أخيراً في سماء لبنان شبح اتفاق 17 أيار (1983)، فأخاف اللبنانيين كما لو كان يُنذر بإعصار. الأكثر عمراً تذكّروا. أليس اليوم الذي أدّى إلى" انتفاضة" شباط من العام الذي تلاه؟ . . نعم قال التاريخ. وإل...

ملخص مرصد
أثار اتفاق الإطار اللبناني-الإسرائيلي لعام 2026 مخاوف من تكرار أحداث 1983، عندما أدى اتفاق مماثل إلى انتفاضة شباط 1984. الاتفاق الحالي ينص على انسحاب إسرائيلي مشروط بتجريد حزب الله من السلاح وانتشار الجيش اللبناني، برعاية أميركية. إيران وحزب الله يرفضان الاتفاق، لكن إيران تتجنب مواجهة واسعة في لبنان، بحسب حساباتها السياسية.
  • اتفاق 1983 أدى إلى انتفاضة شباط 1984 وسقوطه بعد أشهر من توقيعه
  • اتفاق 2026 ينص على انسحاب إسرائيلي مقابل نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني
  • إيران ترفض الاتفاق لكنها تتجنب مواجهة واسعة في لبنان وفق حساباتها السياسية
من: لبنان، إسرائيل، الولايات المتحدة، إيران، حزب الله أين: لبنان، جنوب لبنان

لاحَ أخيراً في سماء لبنان شبح اتفاق 17 أيار (1983)، فأخاف اللبنانيين كما لو كان يُنذر بإعصار.

الأكثر عمراً تذكّروا.

أليس اليوم الذي أدّى إلى" انتفاضة" شباط من العام الذي تلاه؟

نعم قال التاريخ.

وإليكَ وقائعه: في تلك السنة، كنا لتوّنا خارجين من الغزو الإسرائيلي لبنان.

رئيسنا أمين الجميّل ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيغن.

أهم بنود ذلك الاتفاق: إنهاء الحرب.

اعتراف كل" طرف" بالآخر، وبعيشه في سلام.

انسحاب الجيش الإسرائيلي خلال مدة وجيزة (من ثمانية الى 12 أسبوعاً).

وانسحاب الجيش السوري أيضاً.

انتشار الجيش اللبناني في الجنوب ومنع" الأنشطة المسلحة" فيه.

التزام إسرائيل بعدم القيام بأي عمل عسكري.

ولا إشارة في هذا الاتفاق إلى تبادل سفراء بين الدولتين، ولا إقامة علاقات دبلوماسية بينهما.

الأميركيون والفرنسيون هم الوسطاء، أو المحاورون، وذوو مسؤولية ما في تنفيذه.

وإذا قارنتَ بين هذا الاتفاق و" اتفاق الإطار" الذي وقعه مندوبون لبنانيون وأميركيون وإسرائيليون الشهر الماضي (يونيو/ حزيران)، أي بعد 43 عاماً من توقيع ذاك، لا بد أن تلاحظ أوجه شبه بين الاثنين.

الجهة الراعية هي الولايات المتحدة في الاثنين، مع تغير" بسيط".

فرنسا تخرَج من الثاني.

وتصبح صلاحيات أميركا الآن أوسع، أكثر تنفيذية، عبر جهاز" السنتْكوم"؛ وهو آلية تنفيذ ومتابعة، بمشاركة مباشرة من القيادة المركزية الأميركية.

في الأول، تنتهي حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل.

وفي الثاني، يكون ثمة" سلام دائم"، تدريجي، مع اتفاقات لاحقة غير معلَنة.

وفي الاتفاقين، انسحاب إسرائيلي.

الأول مشروط بانسحاب الجيش السوري، والثاني يملي تجريد حزب الله من السلاح، وانتشار الجيش اللبناني في مناطق الانسحاب هذه.

الاتفاقان هما برعاية أميركية.

إنهاء الحرب، استلام الجيش اللبناني، تنسيق أمني بين إسرائيل ولبنان، عدم استخدام الجنوب للعمليات العسكرية ضد إسرائيل.

كلها جوانب تشابه أو تكرار للمعزوفة نفسها.

ولكن الفرق كبير بين الاتفاقين.

الأول أحدث ما سميت" انتفاضة شباط" بعد أشهر على توقيعه، يؤدّي إلى سقوطه.

والثاني يبقى رهينة شبحه.

حتى الآن.

إذ لا نعرف ما يخبئه لنا عالم الغيب السياسي.

ماذا حدث في هذه" الانتفاضة"؟

كانت الزعامة معقودة لنبيه برّي ووليد جنبلاط ضد رئيس الجمهورية أمين الجميّل، ومدعومة من الرئيس السوري حافظ الأسد، الرافض بالطبع انسحاب جيش بلاده من لبنان.

الأشهر الواقعة بين مايو/ أيار وفبراير/ شباط تشهد بعض مناوشات لمليشيات نبيه برّي ضد الجيش اللبناني، وأخرى لمليشيات وليد جنبلاط ضد مليشيات القوات اللبنانية.

الاتفاق الأول أحدث ما سميت" انتفاضة شباط" بعد أشهر على توقيعه، يؤدّي إلى سقوطه.

والثاني يبقى رهينة شبحه.

حتى الآنذروة المعارك هي تلك التي سُمّيت" انتفاضة"، وساحتها بيروت الغربية (المسلمة) وضاحيتها الجنوبية.

تنهار على أثرها سلطة الدولة المتمثلة بالجيش، وتنتقل السلطة إلى مليشيات برّي وجنبلاط.

تشارك فيها وجوه" وطنية" وأحزاب يسارية.

وتتشكَّل من بعدها حكومة" وحدة وطنية".

فتُبْعد إسرائيل من المشهد.

لماذا يبقى اتفاق أيار (1983) مجرد شبح، ومعه" الانتفاضة" التي لحقته، مع أن حزب الله، وريث نبيه بري وشريكه يحرض على اتفاق حزيران (2026)؟أولاً، غياب سورية عن لبنان، بعشرات الجنود الداعمين لوجودها.

ثانياً، الضعف الذي بات عليه حزب الله بعد حربَيه الأخيرتين، وخساراته البالغة لعديده وعدّته.

وربما أيضاً تبدّل المزاج اللبناني، وإصابته بتعب معنوي وإرهاق مزمن.

ودمار الجنوب، وإعادة احتلاله، والأهم، ربما، حسابات إيران أيضاً.

ابحث عن إيران، عن البديل الذي وجد لنفسه مقعداً في لبنان بدل سورية حافظ الأسد.

وإيران تشارك حزب الله برفض اتفاق حزيران، بما تملك من طاقات إعلامية.

ولكنها، حتى هذه اللحظة، لا يبدو أنها متحمّسة لتجربة شباط 1984.

يقولون باللغة المتداولة إنها، أي إيران، تفضّل دعم حلفائها سياسياً، مع تجنّب فتح مواجهة داخلية لبنانية واسعة في تلك المرحلة.

ربما لأن حساباتها مختلفة.

وهنا نبلغ الأمر الجديد الحاصل في ما نعرفه باسم" الساحة اللبنانية".

كان لبنان أيام الأسد ساحة عراك بينه وبين إسرائيل، باسم" وحدة المسار والمصير".

وهو ما زال بعد تبدّل الأوصياء، ميداناً، ساحة، لصراع أولئك الأوصياء مع خصومهم.

فاتفاق حزيران اعتُبر" انتصاراً إسرائيلياً في مرمى إيران على الساحة اللبنانية".

يحيئيل لايتر، السفير الإسرائيلي المشارك في مفاوضات هذا الاتفاق يعلن في أثناء التوقيع على اتفاقية الإطار أن" إيران وحزب الله باتا خارج اللعبة".

إيران، مثل سورية الأسد، دولة ذات حسابات.

تصدّر" الجنون" لأذرعتها.

تتمتع بالحكمة والدراية عند إدارة شؤونهايعزّز هذا كله الفكرة القديمة المكرّرة عن لبنان: " ساحة".

لكن الجديد الذي أضيف إليها، فكرة" لبنان ورقة تفاوض".

كيف؟ المفاوضات بين إيران وأميركا في الدوحة، بعد" مذكرة التفاهم" التي وقعاها في أواسط الشهر الماضي (يونيو/ حزيران).

ما هي نقاطها الرئيسة الثلاث؟ مضيق هرمز طبعاً.

الذي يريد الإيرانيون فرضه مصدراً لأموال الخزينة.

وهو يبدو الأخطر والأكثر إلحاحاً.

تليه الأموال الإيرانية المجمَّدة لدى الأميركيين، وشروط هؤلاء عليها وآليات دفعها، ورغبة إيران في تسريع هذا الدفع.

وأخيراً ملف لبنان.

لا تخوض إيران حملة مباشرة ضد اتفاق الإطار لحزيران.

ولكنها، في مفاوضاتها مع أميركا، تشدّد على الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، فتبقي بذلك سلاح حزب لله تحت جدول البند التفاوضي.

أي كورقة تستفيد منها في البندين الأولين، أو ربما في البند النووي الحاضر ــ الغائب عن مفاوضات الدوحة.

هكذا لا تكون مصلحتها في تكرار" انتفاضة شباط" القديمة، حتى إشعار آخر.

ولكن إيران، مثل سورية الأسد، دولة ذات حسابات.

تصدّر" الجنون" لأذرعتها.

وتتمتع بالحكمة والدراية عند إدارة شؤونها الخاصة.

وتحفظ مصالحها على غير ما تلقنه لأذرعها.

خذ مثلاً: موجبات حرب حزب الله أخيراً على إسرائيل، كانت" الثأر" لاغتيال علي خامنئي.

فيما الجنازة التاريخية التي ترفع إلى السماء من شأن الدولة الإيرانية هي الثأر بعينه لهذا الاغتيال.

انظر الى محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، الذي دعا الإيرانيين" إلى الثأر لمقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، من خلال المشاركة الواسعة في مراسم تشييعه التي تبدأ السبت في طهران".

أي إن" ثأر" الدولة الإيرانية يحفظها.

و" ثأر" أذرعتها يدمرهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك